محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في سنغافورة في 2 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

وصل وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس إلى سنغافورة الجمعة قبل قمة دفاعية ينتظر فيها حلفاء الولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادىء رسائل واضحة حول الأهداف الأميركية في مجال الامن في المنطقة خلال حكم الرئيس دونالد ترامب.

وتعد زيارة ماتيس، وهي الثانية إلى المنطقة، الأخيرة في سلسلة زيارات مسؤولين أميركيين كبار سارعوا الى طمأنة شركاء الولايات المتحدة بخصوص التزامات واشنطن في المنطقة.

وخلال حملته الانتخابية، أثار ترامب قلقا عارما بعد أن طالب بمراجعة الترتيبات الأمنية واتفاقات الدفاع المشتركة مع اليابان وكوريا الشمالية.

لكن آراء الرئيس الأميركي تغيرت منذ تولىه منصبه، وقال ماتيس أنه سيؤكد على دعم بلاده للمنطقة.

واضاف ماتيس لصحافيين يسافرون معه "سأؤكد على مواقف الولايات المتحدة مع شركائنا وحلفائنا في المحيط الهادىء" والمتمثلة ب"تعزيز النظام الدولي اللازم لتأمين آسيا آمنة ومزدهرة وحرة، مع احترامنا لكل الشعوب المتمسكة بالقانون الدولي".

وسيلقي ماتيس كلمة عن سياسة الولايات المتحدة في "حوار شانغري-لا" السبت.

وخلال السنوات القليلة الفائتة، سيطرت المخاوف بخصوص بناء الصين جزرا اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، حيث تطالب بكين بآلاف الهكتارات من الاراضي وقد اقامت تحصينات عسكرية.

ورغم أن هذا الملف لا زال يحتلّ الاولوية، إلا أن التركيز هذا العام سينصب أيضا على كوريا الشمالية ووتيرتها المتسارعة في تطوير صواريخ بالستية عابرة للقارات.

والاثنين الفائت، أجرت كوريا الشمالية تجربة صاروخية بالستية جديدة، هي الأخيرة في سلسلة من التجارب البالستية والنووية تسببت بتصعيد التوتر على خلفية سعيها لتطوير أسلحة قادرة على الوصول الى الولايات المتحدة، الأمر الذي يقول ترامب إنه "لن يحدث".

ورغم إطلاقه تصريحات مناهضة للصين خلال حملته الإنتخابية، غير ترامب من لهجته وعاد ولجأ اليها لتمارس ضغوطا على كوريا الشمالية لكبح برنامجها للتسلح النووي.

وبعد لقائه الرئيس الصيني شي جينبينغ في نيسان/إبريل، أثنى ترامب الذي سبق واتهم الصين "باغتصاب" الولايات المتحدة، على نظيره الصيني ووصفه "بالرجل الجيد".

وأشار ترامب إلى أنه من غير المناسب أن تمارس واشنطن ضغوطا على بكين فيما تطلب مساعدتها في ملف كوريا الشمالية. وترك هذا التغيير في المواقف البعض في المنطقة في حيرة من أمرهم حول سياسة الولايات المتحدة.

ويقول دايفيد هيلفي، المسؤول الكبير في البنتاغون المكلف بالشؤون الأمنية في آسيا والمحيط الهادئ، إن "هناك قلقا حول صعود الصين وسياستها الحازمة خصوصا في المجال البحري".

وتابع "هناك أيضا تساؤلات حول كيف ستكون مواقف الولايات المتحدة في منطقة المحيط الهادىء في ظل الإدارة الجديدة".

- حرية الملاحة -

وسيكون ماتيس أمام تحدي طمأنة حلفاء واشنطن بأن الولايات المتحدة يمكن أن تمارس ضغوطا على الصين في ملف بحر الصين الجنوبي، في الوقت نفسه الذي تقنع فيه بكين أن ضبط كوريا الشمالية يصب في صميم مصلحتها الأمنية.

وللتأكيد على ذلك، أبحرت سفينة عسكرية أميركية قرب جزيرة في بحر الصين الجنوبي تُطالب بكين بالسيادة عليها، في عملية تهدف إلى إظهار "حرّية الملاحة" في المياه المتنازع عليها. وأبحرت "يو اس اس ديوي" على مسافة اقل من 12 ميلا بحريا من احدى الجزر التي تُطالب الصين بالسيادة عليها في ارخبيل سبراتلي.

وهي اول عملية من نوعها منذ تشرين الأول/أكتوبر الفائت، وأثارت تكهنات بأن الولايات المتحدة ستتساهل مع الصين لضمان تنازلات من بكين حول كوريا الشمالية. لكن هيلفي أكد أن توجهات الولايات المتحدة لم تتغير. وقال "سنبقى قلقين بخصوص أي جهود لمزيد من عسكرة هذه الجزر".

وتابع "سنعارض أي إجراء يمس المبدأ الأساسي لحرية الملاحة".

وفي السنين السابقة، كانت إبحارات كهذه تحدث بصورة متقطعة، لكن البنتاغون يريد مسارعة وتيرتها لتصبح بمثابة إجراء روتيني.

وأجرت كوريا الشمالية اختبارين نووين وعشرات من التجارب الصاروخية البالستية منذ مطلع العام الفائت.

وأجرى الجيش الاميركي تجربة ناجحة لاعتراض صاروخ بالستي عابر للقارات، وقام بتدميره في الجو.

وقال ماتيس "تركز وزارة الدفاع على تعزيز التحالفات، وتمكين الدول لتصبح قادرة على حماية أمنها، وتعزيز القدرات العسكرية الاميركية لردع أي حرب".

وفي تحذير آخر لبيونغ يانغ، تجري الولايات المتحدة حاليا تدريبات بحرية مشتركة بمشاركة حاملتي طائرات وقطع من الأسطول الياباني في بحر اليابان.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب