محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الجنرال مايكل فلين اثناء مغادرته المحكمة الفدرالية في واشنطن في 1 كانون الاول/ديسمبر.

(afp_tickers)

شهدت قضية تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسة الاميركية تطورا لافتا الجمعة مع توجيه القضاء الى مايكل فلين مستشار الامن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب تهمة الكذب على محققي مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، واقراره بالذنب في هذه المسالة.

والتحقيق الواسع النطاق الذي يجريه المدعي العام روبرت مولر حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية عام 2016 والروابط المحتملة بين مقربين من ترامب وموسكو، يلقي بثقله منذ عدة اشهر على البيت الابيض.

ومثل فلين مدير الاستخبارات العسكرية السابق بعد ظهر الجمعة امام قاض في واشنطن حيث اقر بالذنب بتهمة الكذب على المحققين.

وقال القاضي رودولف كونتريراس "اقبل اقرارك بالذنب" مضيفا "لن يكون هناك محاكمة".

واقر فلين بان تصرفاته كانت "خاطئة" مؤكدا انه وافق على التعاون مع القضاء.

وكتب في بيان "اقر بان الافعال التي اعترفت بها اليوم امام المحكمة تشكل خطأ فادحا" مضيفا ان "اعترافي بالذنب والموافقة على التعاون مع مكتب المدعي الخاص يعكسان قرارا اتخذته بما فيه افضل مصلحة لعائلتي وبلادنا".

واضاف "اتحمل المسؤولية الكاملة عن تصرفاتي".

وفي نيويورك سجلت وول ستريت خسائر كبرى الجمعة مع هذا الاعلان. وتراجع مؤشر داو جونز باكثر من 1% عند منتصف النهار.

وهذا الجنرال السابق الذي اعتمد خطابا حادا خلال الحملة الانتخابية حيث دعا الى "سجن" المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، دفع الى الاستقالة بعد اقل من شهر على تعيينه في منصبه.

والاسئلة المطروحة حاليا في أروقة العاصمة الفدرالية هي التالية: ما هي المعلومات التي تعهد هذا الجنرال السابق البالغ من العمر 58 عاما بنقلها الى المحققين؟ والى اي حد سيذهب في محاولته الافلات من السجن؟ وهل سيتهم مباشرة مقربين من ترامب او حتى الرئيس نفسه؟

ووجهت الى الجنرال فلين الخميس تهمة الكذب حول مضمون اتصالاته مع سيرغي كيسلياك السفير الروسي في واشنطن في عهد الرئيس السابق باراك اوباما وخصوصا حول موضوع العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا.

وأكد المحققون في فريق مولر في نص الاتهام الواقع في صفحتين "في 24 كانون الثاني/يناير 2017 اقدم المتهم مايكل فلين بكامل ارادته على اصدار تصريحات وبيانات خاطئة ومزورة ووهمية".

وبحسب وثيقة موقعة من المدعي الخاص، فان فلين وعبر تصريحاته الكاذبة "عرقل" سير التحقيق.

وتؤكد الوثيقة من جانب اخر انه "اتصل" بالروس في نهاية 2016 بطلب من "مسؤول كبير جدا" في فريق حملة ترامب لكن بدون ذكر اسمه.

وحدث ذلك في الفترة الممتدة بين انتخاب ترامب وتوليه مهامه ، وتناولت الاتصالات مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدين اسرائيل.

- "من ادارة اوباما السابقة"-

رد البيت الابيض على اتهام مايكل فلين واقراره بالذنب بان هذا الامر لا يورط اي شخص آخر غيره مقللا من اهمية دوره في الادارة الحالية.

وقال محامي البيت الابيض تي كوب اثر التطورات المتسارعة في قضية التدخل الروسي "لا شيء في الاقرار بالذنب او التهم الموجهة يورط اي شخص آخر غير فلين".

وبدا انه يريد التقليل من دور فلين من خلال التاكيد انه كان مستشارا لمدة 25 يوما فقط ووصفه بانه من "ادارة اوباما السابقة" في حين انه كان احد اوائل الذين دعموا ترشيح ترامب.

والقت هذه القضية بثقلها على نهار كان يعتبر انه يشكل انتصارا للرئيس ترامب مع التصويت المرجح لمجلس الشيوخ على مشروعه الاصلاح الضريبي الكبير.

وينفي الرئيس الاميركي دائما وجود اي "تواطوء" مع روسيا في الحملة الانتخابية ويندد بحملة ضده دبرها هؤلاء الذين يرفضون قبول فوزه بالرئاسة.

ويحاول الرئيس الاميركي بدعم من عدة نواب جمهوريين وبعض اوساط المحافظين تحويل القضية من منحاها القضائي الى السياسي. وحاول لكن بدون جدوى حتى الان التصويب على الديموقراطيين وكلينتون.

والعلاقة بين ترامب وفلين موضع انتباه شديد منذ الاقالة المفاجئة في ايار/مايو لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي من قبل الرئيس.

وفي جلسة استماع في حزيران/يونيو امام مجلس الشيوخ، اكد كومي ان ترامب طلب منه شخصيا اغلاق التحقيق الذي يستهدف فلين.

وافاد بان الرئيس ابلغه في اجتماع ثنائي بينهما في 14 شباط/فبراير في البيت الابيض "آمل في ان تتمكن من ايجاد طريقة للتخلي عن هذا الامر وترك فلين".

والجنرال فلين هو رابع شخص من الاوساط المقربة من الرئيس الاميركي، الذي يتهمه المدعي العام روبرت مولر بعد بول مانافورت المدير السابق لحملة ترامب.

وكان الجنرال السابق مستشارا للرئيس ترامب وليس في الادارة الاميركية حين حصلت الوقائع التي يتهم بها. واصبح لاحقا ولبضعة اسابيع فقط مستشار الامن القومي للرئيس.

وسبق ان اتهم مولر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر اثنين من اعضاء فريق حملة ترامب هما مانافورت وريتشارد غيتس. اما الثالث جورج بابادوبولوس فقد اقر بذنبه بانه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفدرالي ووافق على التعاون مع المحققين.

وفلين المعروف بتسامحه مع روسيا ونهجه المتشدد ازاء التطرف الاسلامي، يعتبر شخصية اساسية في هذا التحقيق.

وفي كانون الاول/ديسمبر، تم استبعاد نجله مايكل فلين جونيور من فريق ترامب بسبب ما نقله عن نظريات مؤامرة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب