محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس (يسار) مصافحا نائب الرئيس الاميركي مايك بنس في كارتاخينا في 13 اب/اغسطس 2017

(afp_tickers)

اعلن نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الاحد ان الولايات المتحدة "لن تقف مكتوفة الايدي بينما فنزويلا تنهار"، الا انه شدد على مسار سلمي على الرغم من تأييده للتحذير الذي اطلقه الرئيس الاميركي دونالد ترامب بان الخيار العسكري الاميركي لا يزال مطروحا.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس في كولومبيا، المحطة الاولى من جولته اللاتينية التي تستمر اسبوعا وتشمل اربع دول، قال بنس "لدينا خيارات كثيرة بالنسبة لفنزويلا، لكن الرئيس (ترامب) واثق من انه بالتنسيق مع جميع حلفائنا في اميركا اللاتينية يمكننا التوصل الى حل سلمي".

وتأتي جولة بنس عقب اعلان ترامب الجمعة انه يدرس مجموعة من الخيارات بالنسبة للازمة في فنزويلا "بما في ذلك خيار عسكري ممكن اذا لزم الامر". واستدعى تصريح ترامب ادانة من كراكاس التي اعتبرت ان التهديد "متهور" و"جنوني".

كذلك رفضت باقي دول اميركا اللاتينية تصريحات الرئيس الاميركي بما فيها دول تعارض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واغتصابه للمؤسسات الدستورية.

وكرر سانتوس موقف دول المنطقة باعلانه انه صارح بنس بان "امكانية التدخل العسكري لا يجب ان لا تكون مطروحة". واضاف سانتوس "قارة اميركا اللاتينية بجميع دولها لا تدعم باي شكل من الاشكال تدخلا عسكريا".

- السعي الى "عزل" فنزويلا -

وكولومبيا جارة فنزويلا وحليف كبير للولايات المتحدة ومن اشد المنتقدين لمادورو وسياساته.

الا انه لبوغوتا وغيرها من العواصم اللاتينية ذكريات مريرة من المغامرات العسكرية الاميركية السابقة في المنطقة إلى الاذهان، بما في ذلك غزو بنما عام 1989 للاطاحة برئيسها مانويل نورييغا، اضافة الى دور وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) في عمليات دامية مع حركات تمرد وضدها، وايصال واشنطن عسكريين طغاة إلى الحكم.

وتهيمن على جولة بنس التي تشمل كولومبيا والارجنتين وتشيلي وبنما الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة من اجل التوصل الى "تحرك مشترك" مع شركاء في اميركا اللاتينية من اجل زيادة الضغوط على مادورو.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على مادورو في خطوة نادرة تستهدف رئيس دولة يمارس مهامه، و24 من مسؤوليه.

وجاء فرض العقوبات على خلفية إنشاء مادورو الجمعية التأسيسية التي تضم موالين له تتجاوز صلاحياتها المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه المعارضة. والهيئة التي باشرت مهامها هذا الشهر بدأت تضييق الخناق على المنشقين والسياسيين المعارضين.

وفي تعليق له بشان التهديد بتحرك عسكري قال بنس "الرئيس ترامب قائد يعني ما يقول".

الا ان نائب الرئيس الاميركي شدد على ان جولته هدفها "حشد تأييد غير مسبوق لدول اميركا اللاتينية من اجل التوصل بالوسائل السلمية الى اعادة الديموقراطية في اميركا اللاتينية، ونحن نعتقد ان تحقيق ذلك ممكن عبر هذه الوسائل".

- حجب قضايا اخرى -

يبدو ان طرح ترامب لامكانية القيام بعملية عسكرية اميركية سيطغى على جولة بنس بكل محطاتها، وسيحجب القضايا الثنائية المشتركة، ولا سيما العلاقات التجارية، التي كان تحدث عنها مع انطلاق جولته.

وبعد تهديد ترامب بتحرك عسكري محتمل، صعد نظام مادورو اتهاماته للولايات المتحدة بالتخطيط مع المعارضة للاطاحة بالرئيس والسيطرة على احتياطي النفط الفنزويلي، وهو الاكبر في العالم.

وقال وزير الخارجية خورخي اريازا في مؤتمر صحافي السبت ان "التهديد الوقح للرئيس دونالد ترامب يهدف الى دفع اميركا الجنوبية والكاريبي الى نزاع سيضر في شكل دائم بالاستقرار والسلام والامن في منطقتنا".

وأعرب الحلفاء اليساريون بوليفيا وكوبا والاكوادور ونيكاراغوا عن دعمهم لفنزويلا في مواجهة عدوها "الامبريالي".

ويعتمد الاقتصاد الفنزويلي بشكل كبير على الصادرات النفطية.

وتصدر فنزويلا الى الولايات المتحدة اكبر شركائها التجاريين، 40 بالمئة من انتاجها من النفط الخام. في المقابل يشكل النفط الفنزويلي 8 بالمئة من الواردات النفطية الاميركية.

وطاولت العقوبات الاميركية المفروضة حتى الساعة افرادا ولم تطاول القطاع النفطي الفنزويلي، الامر قد تكون له تداعيات على مصافي النفط الاميركية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب