قد تعدل رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن عرض اتفاق الانسحاب الذي تفاوضت بشأنه مع الاتحاد الأوروبي، الاسبوع المقبل على تصويت النواب لمرة ثالثة، في حال لم تحظ بدعم كاف، ما من شأنه أن يؤخر موعد بريكست.

وقال وزير المال البريطاني فيليب هاموند ل"بي بي سي" إنه "من غير المؤكد" اجراء عملية التصويت في بداية الاسبوع المقبل كما هو مقرر. وأضاف "لن نعرض اتفاقا جديدا إلا إذا تأكدنا أن عددا كافيا من زملائنا ومن الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي مستعدون لدعمه ليمر في البرلمان".

في السياق نفسه قال ليام فوكس الوزير المكلف شؤون التجارة الدولية في تصريح لشبكة سكاي نيوز "سيكون من الصعب تبرير تنظيم تصويت اذا كنا متأكدين من الخسارة".

وكان التصويت الاول في 15 كانون الثاني/يناير على اتفاق بريكست المبرم بعد مفاوضات شاقة مع بروكسل والهادف الى ضمان خروج مرن للمملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، انتهى بهزيمة لماي إذ رفضه 432 نائبا مقابل 202، في حين جاءت نتيجة التصويت الثاني في 12 آذار/مارس الحالي 391 صوتا ضد الاتفاق و242 معه.

وقالت ماي إنها ستعيد عرض الاتفاق على النواب الثلاثاء أو الاربعاء وذلك قبل قمة أوروبية مقررة الخميس. وتحاول في الاثناء اقناع معارضي الاتفاق داخل حزبها ونواب حليفها الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي بتغيير موقفهم الرافض للاتفاق.

ويعارض هؤلاء خصوصا "شبكة الامان" وهو اجراء يتضمنه اتفاق بريكست يهدف الى منع عودة الحدود المادية بين جمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي ومقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية، وينص على بقاء المملكة المتحدة ضمن "منطقة جمركية موحدة" مع الاتحاد الاوروبي.

ويخشى أنصار الخروج من الاتحاد، أن يربط ذلك المملكة بشكل دائم مع الاتحاد الاوروبي، كما يرفض الحزب الوحدوي الايرلندي الشمالي منح المقاطعة وضعا خاصا.

-اما الاتفاق واما لا مغادرة-

تحتاج تيريزا ماي الى 75 صوتا اضافيا ليمر اتفاق بريكست في البرلمان.

وانضم البعض الى معسكرها على غرار ايستر ماكفاي التي كانت استقالت في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 من منصبها كوزيرة للعمل، بسبب اعتراضها على نص الاتفاق.

وقالت ماكفاي الاحد لسكاي نيوز تبريرا لموقفها الجديد إنه رغم أن النص يبقى "اتفاقا سيئا" فان "الخيار القائم أمامنا هو هذا الاتفاق او لا بريكست بالمرة".

وغير "عدد مهم" من النواب موقفهم لان البدائل من الاتفاق الذي ابرمته تيريزا ماي بدت لهم "بالغة السوء" بحسب فيليب هاموند، لكن "لا يزال هناك جهد" يتعين بذله لانجاح الاتفاق.

ونشرت ماي مقالة في صحيفة "صنداي تلغراف" الاحد دعت فيها بالحاح النواب الى الموافقة على اتفاق بريكست.

وقالت محذرة إن هزيمة إضافية لها داخل مجلس العموم "قد تعني عدم مغادرة الاتحاد الاوروبي لمدة أشهر وربما عدم مغادرته على الاطلاق"، لتضرب بذلك على وتر الخوف في وقت يتساءل فيه معسكر أنصار بريكست عما اذا كان تصويتهم للخروج من الاتحاد الاوروبي سيجسد يوما ما. وبدأ متظاهرون مؤيدون للخروج من الاتحاد السبت مسيرة احتجاجية طويلة من شمال شرق انكلترا حتى مقر البرلمان في لندن.

كما حذرت ماي في مقالها من أن ارجاء بريكست لفترة طويلة سيجبر المملكة المتحدة على المشاركة في الانتخابات الاوروبية المقررة في نهاية أيار/مايو.

وقالت ماي في مقالتها "من الصعب قبول فكرة توجه البريطانيين الى صناديق الاقتراع لانتخاب نواب اوروبيين بعد ثلاثة اعوام على تصويتهم لمغادرة الاتحاد الاوروبي. وسيشكل ذلك رمزا بالغ القوة على الفشل السياسي الجماعي للبرلمان".

من جهته اعتبر زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن انه سيكون "من السخف" عرض الاتفاق للمرة الثالثة على التصويت داخل مجلس العموم، مضيفا لسكاي نيوز "أظن أنهم سيهزمون مجددا (..) وأعتقد ان طرح مذكرة حجب ثقة (لاسقاط الحكومة) سيكون عندها مبررا".

كما يبحث كوربن من جهة ثانية مع نواب من أحزاب أخرى في امكان التوصل الى بديل من بريكست. وقال إن حزبه يمكن أن يؤيد تعديلا طرحه النائبان بيتر كيلي وفيل ويلسون مؤداه المصادقة على اتفاق بريكست شرط عرضه على استفتاء.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting

موقعنا يُجيب بمقالات على تساؤلاتكم

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك