Navigation

متظاهرون سودانيون يطالبون ب"العدالة" في ذكرى توقيع اتفاق المرحلة الانتقالية

الاف المتظاهرين في العاصمة السودانية في 17 اب/اغسطس 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أغسطس 2020 - 15:00 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تظاهر نحو ألفي شخص غالبيتهم من الشباب الاثنين في شوارع الخرطوم للمطالبة ب"العدالة" في الذكرى السنوية الاولى لتوقيع اتفاق المرحلة الانتقالية بين المجلس العسكري والمحتجين بعد سقوط عمر البشير.

وطالب المحتجون بمعاقبة المسؤولين عن مقتل اكثر من 250 شخصا وفق لجنة اطباء السودان القريبة من الحركة الاحتجاجية، اثناء الاحتجاجات ضد البشير التي استمرت من كانون الاول/ديسمبر 2018 حتى سقوطه في نيسان/ابريل 2019.

وقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك في بيان الاثنين "تظل قضايا تحقيق العدالة وانصاف الضحايا احدى اهم المهام التي تواجههنا والتي نعمل من اجلها".

وافاد مراسل فرانس برس أن الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين بعد اشتباكات بينها وبينهم عقب مطالبتهم بخروج رئيس الوزراء لتسلم مذكرة تتضمن مطالبهم.

واكدت لجنة اطباء السودان المركزية إصابة خمسة من المحتجين وقالت في تقرير "استخدمت الشرطة الرصاص المطاطي والعصي ونجم عن ذلك عدد من الاصابات المباشرة وأخرى جراء الاختناق، وتم نقل بعض المصابين الى المستشفى"، مشيرة الى ان حالهم مستقرة.

ومع حلول المساء، افاد مراسل فرانس برس ان المحتجين اغلقوا بعض الطرق الرئيسية في شمال العاصمة الخرطوم وشرقها مستخدمين الاطارات والحجارة، الامر الذي اعاق حركة المرور.

وكانت سلطات ولاية الخرطوم اعلنت انها ستحمي التحرك حفاظا على الحريات.

وقالت الولاية في بيان صباح الاثنين "تعلن الولاية أنها ستعمل على حماية وتأمين موكب 17 آب/ اغسطس 2020 حسب المسارات المعلنة من قبل المنظمين وذلك حفاظا على الحريات والتعبير بشكل سلمي".

- الحق في التعبير -

وقال مهند (19 عاما) الطالب باحدى الجامعات لفرانس برس "خرجنا في ذكرى العام الاول لتوقيع الوثيقة الدستورية للضغط على حكومتنا لاننا لسنا راضين عن ادائها خلال العام. لماذا يستخدمون الغاز المسيل للدموع ضدنا؟".

واشار الى أنهم يمارسون حقهم في التعبير.

وفي 17 آب/اغسطس 2019 وقع العسكريون والمدنيون الذين قادوا الاحتجاجات وثيقة سياسية لادارة المرحلة الانتقالية التي تمتد ثلاث سنوات على أن تجرى في نهايتها انتخابات عامة تنقل السلطة بالكامل للمدنيين بوساطة من الاتحاد الافريقي وإثيوبيا .

ورفع المحتجون اعلام السودان ولافتات كتب عليها "اصلاح المنظومة الامنية" و"الاصلاح الاقتصادي" و"اكمال هياكل السلطة المدنية" و"تحقيق السلام".

وعمد بعضهم الى قرع الطبول بعد وصولهم الى مقر مجلس الوزراء في مواكب سارت من المحطة الرئيسية للمواصلات العامة في العاصمة.

وقالت الموظفة سوسن محمد (22 عاما) وهي تلف نفسها بعلم السودان "انا هنا للمطالبة بتحقيق أهداف ثورتنا في الحرية والسلام والعدالة".

ودعت لجان المقاومة في الاحياء السكنية الى التظاهرة وعرفت اللجان بتنظيم الاحتجاجات ضد البشير.

واطاح الجيش البشير الذي حكم البلاد مدى ثلاثين عاما بعد احتجاجات شعبية شملت كل مدن السودان.

- "تحدي السلام" -

واكد رئيس الوزراء ان تحقيق السلام يمثل تحديا للحكومة الانتقالية وقال في بيان لمناسبة مرور عام على توقيع الوثيقة الدستورية "نقف مواجهين بتحدي السلام الذي يجري التباحث عليه في جوبا".

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2019 تتفاوض الحكومة السودانية في عاصمة جنوب السودان بوساطة من حكومة هذه الدولة مع المتمردين الذين يقاتلون في اقليم دارفور (غرب) منذ عام 2003، اضافة الى الحركة الشعبية-شمال التي تقاتل في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق منذ عام 2011.

ونقلت وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا) عن توت قلواك رئيس فريق الوساطة قوله الاثنين "أعلن نيابة عن رئيس (جنوب السودان) سلفا كير أنه في يوم 28 من الشهر الجاري سيتم توقيع (اتفاق) بالأحرف الأولى بين حكومة السودان والحركات المسلحة".

واسفر النزاع في دارفور عن مقتل 300 الف شخص وفق الامم المتحدة وادى الى تشريد 2.5 مليون. كما تضرر من النزاع في جنوب كردفان والنيل الازرق نحو مليون شخص.

واورد حمدوك في بيانه أن المرحلة الانتقالية تواجه صعوبات، معتبرا أن "مهمة إدارة الدولة محملة بارث حكم غير رشيد وقوانين مقيدة للابداع والحريات".

ولفت الى أن "إحداث التغييرات الجذرية التي نادت بها ثورة ديسمبر (كانون الاول) ليس بالامر السهل بل طريق متعرج بين صعود وهبوط".

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.