محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طائرة اف/ايه-18 سي هورنتيت تهبط على حاملة الطائرات الاميركية جورج بوش في 15 آب/اغسطس 2014 بعد تنفيذها مهمة في العراث

(afp_tickers)

تبنى مجلس الامن الدولي الجمعة قرارا تحت الفصل السابع يستهدف الاسلاميين المتطرفين في سوريا والعراق وذلك بعيد قرار الاتحاد الاوروبي تعزيز الدعم العسكري للقوات الكردية في شمال العراق في معاركها ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الاسلامية".

ويأتي ذلك غداة اعلان رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التخلي عن السلطة تحت ضغط المجتمع الدولي الحريص على تشكيل سلطات جديدة قادرة على التصدي لهجوم التنظيم المتطرف.

وفي نيويورك تبنى مجلس الامن الدولي بالاجماع قرارا بموجب الفصل السابع يستهدف المقاتلين الاسلاميين المتطرفين في العراق وسوريا يرمي الى قطع مصادر التمويل عنهم ومنعهم من تجنيد مقاتلين اجانب.

واضاف مجلس الامن الدولي اسماء ستة متطرفين على لائحة العقوبات الدولية الخاصة بتنظيم القاعدة، بينهم قياديون في تنظيم "الدولة الاسلامية" و"جبهة النصرة" من السعودية والكويت.

ويعتبر القرار، الذي تقدمت به بريطانيا، اشد اجراء للامم المتحدة ازاء تقدم الاسلاميين المتطرفين في العراق وسوريا والذين باتوا يسيطرون على اجزاء واسعة من البلدين ويرتكبون اعمالا وحشية.

ويقع القرار ضمن الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ما يسمح باللجوء الى العقوبات وحتى القوة من اجل تطبيقه ولكن لا يسمح حتى الآن بشن عملية عسكرية.

وينص القرار على نزع سلاح وحل تنظيم "الدولة الاسلامية" فضلا عن "جبهة النصرة" في سوريا بالاضافة الى مجموعات اخرى على صلة بالقاعدة.

اما في بروكسل فاتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم الطارئ على تزويد المقاتلين الاكراد في شمال العراق بالسلاح لمواجهة مسلحي تنظيم "الدولة الاسلامية"، كما ارادت فرنسا.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير "توصلنا الى موقف مشترك يفيد في مضمونه ان الاتحاد الاوروبي يرحب بتلبية بعض الدول طلب قوات الامن الكردية".

كذلك اعلن رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الجمعة ان بلاده سترسل عتادا عسكريا الى المقاتلين الاكراد.

واوضح في بيان "ان طائرة من نوع هيركوليس-سيسي -130 جي واخرى من نوع سيسي-177 غلوبماستر تابعتين لسلاح الجو الملكي الكندي وطواقمهما، اي 30 من عناصر القوات المسلحة الكندية، تم نشرهم انطلاقا من قاعدة ترينتن في اونتاريو".

واجبر تقدم مسلحي "الدولة الاسلامية" منذ بداية آب/اغسطس الحالي عشرات الالاف، وخاصة من الاقليات المسيحية والايزيدية من سنجار وقره قوش، على الفرار بعد سقوط العديد من المدن القريبة من اقليم كردستان بيد المتطرفين.

وامام تقدم مسلحي التنظيم وعدم قدرة القوات الحكومية على منعهم تصاعدت الضغوط الداخلية والدولية على المالكي للتخلي عن السلطة.

واتهم المالكي من قبل معارضيه وحلفائه السابقين بمفاقمة الفوضى في العراق وخصوصا صعود المسلحين الاسلاميين المتطرفين السنة بسبب اتباعه سياسة استبدادية تقصي الاقلية العربية السنية في البلد الذي يشكل العرب الشيعة غالبية سكانه.

وبعد اربعة ايام على اعتراضه على تكليف حيدر العبادي تشكيل حكومة بدلا منه، أعلن المالكي مساء الخميس تخليه عن ترشحه لولاية ثالثة بعدما تخلى عنه حليفاه السابقان الولايات المتحدة وايران، واعضاء كتلته الشيعية علاوة عن اعلى سلطة شيعية في البلاد.

واشاد عراقيون بهذه الخطوة. وقال صلاح ابو القاسم احد سكان بغداد ان رحيل المالكي "خطوة ايجابية لانهاء الازمة" قبل ان يضيف ان العبادي والمالكي قادمين "من المدرسة ذاتها".

وغداة رحيل المالكي عن الحكم انضمت اكثر من 25 عشيرة سنية نافذة في مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الانباء، الى القوات الامنية العراقية لقتال تنظيم "الدولة الاسلامية" والمجالس العسكرية المتحالفة معه، وتمكنوا من تحرير عدد من المدن والقرى، بحسب مصادر امنية وعشائرية.

وقال الشيخ عبد الجبار ابو ريشه وهو احد قادة العشائر "انها ثورة عشائريه شاملة ضد قهر وظلم خوارج العصر".

واوضح ان "هذه الثورة الشعبية تم الترتيب لها مع كل العشائر التي ترغب بقتال داعش الذي اراق دماءنا وهي نتاج الظلم الذي طال ابناء العشائر في محافظة الانبار".

وبدأت العشائر التي حصلت على دعم القوات الامنية في الرمادي باقتحام عدد من معاقل تنظيم "الدولة الاسلامية" في منطقة زنكورة والقرية العصرية والبو عساف، وتقع جميع المناطق شمال غرب المدينة.

وقال اللواء احمد صداق من شرطة الانبار ان قوات الامن تدعم هذا التحرك و"لن نتوقف قبل تحرير الانبار".

وفجر مسلحو التنظيم الجمعة حسينية وقتلوا مؤذنا في جلولاء شمال العاصمة، بحسب شهود والشرطة.

وطرد تنظيم "الدولة الاسلامية" المتطرف عشرات الالاف من المدنيين خارج مناطقهم منذ موجة الهجمات الشرسة التي بدأها في التاسع من حزيران/يونيو الماضي، في مناطق متفرقة شمال العراق وسيطر اثرها على مناطق كاملة شمال بغداد وغربها وشرقها امام تقهقر القوات الحكومية.

ولمساعدة القوات الكردية على مواجهة تقدم التنظيم، بدأت القوات الاميركية منذ 9 آب/اغسطس بشن غارات جوية يومية على مواقع المتطرفين وارسلت اسلحة الى البشمركة، في اول تدخل عسكري اميركي في العراق منذ انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011.

وأعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الغارات الجوية الاميركية تمكنت من كسر الحصار المفروض على جبل سنجار شمال العراق حيث لجأ آلاف الايزيديين.

ومساء الجمعة اعلنت الولايات المتحدة ان طائرة اميركية بدون طيار نفذت غارة جنوب مدينة سنجار دمرت خلالها عربتين لتنظيم الدولة الاسلامية.

وكان عدد من الدول الغربية القى في الايام الماضية بواسطة الطائرات وجبات غذائية وعبوات مياه الى النازحين في جبل سنجار. وقد انتقل عدد كبير منهم الى مخيمات في كردستان او الى الحدود السورية.

وروى جونو خلف وهو ايزيدي لجأ الى مخيم في سوريا "انا في مامن هنا الان لكنني فقدت روحي في هذا الفرار". واضاف "من فضلكم اغيثونا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب