محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جلسة مجلس الشيوخ في برازيليا 9 مايو 2016

(afp_tickers)

استأنف مجلس الشيوخ البرازيلي الثلاثاء إجراءات إقالة الرئيسة ديلما روسيف التي تواجه إمكانية تنحيتها عن السلطة مؤقتا بدءا من الأربعاء، غداة يوم شهد تقلبات سياسية وفوضى مؤسسية.

ونظمت تظاهرات داعمة لروسيف في 15 ولاية في البلاد وفي العاصمة الفدرالية برازيليا. وأغلق ناشطون من حركة "بلا أرض" عددا من الطرقات صباحا بالإطارات المشتعلة.

وسيلتقي أعضاء مجلس الشيوخ البرازيلي الـ81 الأربعاء بدءا من الساعة التاسعة صباحا (12,00 ت غ) في جلسة عامة لاتخاذ قرار بالتصويت بغالبية بسيطة للبدء رسميا بعملية إقالة الرئيسة اليسارية التي خسرت شعبيتها بتهمة التلاعب بمالية الدولة.

ولا تساور احد الشكوك حول نتيجة التصويت. فقد اعلن حوالى خمسين من 81 عضوا في مجلس الشيوخ عزمهم على تأييد بدء اجراءات إقالة الرئيسة (68 عاما) التي تؤكد أنها "ضحية انقلاب برلماني" من دون أسس قانونية.

من جهة ثانية، يسعى محامو روسيف إلى إلغاء هذه الإجراءات عبر اللجوء إلى المحكمة الاتحادية العليا.

وأعلنوا في بيان الثلاثاء إنهم تقدموا بطلب إلى المحكمة "لإلغاء عملية الإقالة".

وفي حال التصويت على القرار، ستتنحى روسيف، التي تعرضت للتعذيب ابان الحكم العسكري، تلقائيا عن السلطة لفترة أقصاها 180 يوما بانتظار الحكم النهائي لأعضاء مجلس الشيوخ.

وعليه، فسيتولى حليفها السابق نائب الرئيسة ميشال تامر (75 عاما) الرئاسة بالوكالة بحلول نهاية الأسبوع.

ويعمل تامر، عضو حزب الوسط، والذي غادر الائتلاف الحكومي في نهاية آذار/مارس، على تأليف حكومة انتقالية في الكواليس.

ويتوقع أن يقدم حكومة انتعاش اقتصادي تنتظرها الأسواق بفارغ الصبر، إلا أنها تحمل برنامج تدابير لا تحظى بشعبية، كاقتطاعات من الميزانية، وإصلاح نظام التقاعد وقانون العمل.

وخلال جلسة الأربعاء، يحق لكل سناتور التحدث لمدة 15 دقيقة إذا رغب في ذلك. لذا يمكن أن تستمر الجلسة لنحو عشرين ساعة وأن يتم التصويت ليلا.

لكن رئيس مجلس الشيوخ رينان كاليروس، أعرب عن أملة بإنهاء الجلسة الأربعاء.

-"مفاجأة غريبة"-

وقرر كاليروس الاثنين تجاهل القرار "غير المناسب" لرئيس مجلس النواب بالوكالة فالدير مارينياو، الذي ألغى بشكل مفاجئ الجلسة التي صوت فيها النواب في 17 نيسان/أبريل على بدء إجراءات إقالة روسيف.

وكان ماراينياو المعروف بتصريحاته المتهورة أعلن ان تصويت مجلس النواب بحضور كامل الاعضاء يعتبر بمثابة "حكم مسبق" على الرئيسة من اليسار و"يضر بالحملة للدفاع عنها".

واثار قراره بلبلة في العاصمة برازيليا طيلة ساعات عدة كما شكل مفاجأة لروسيف نفسها.

وفي صباح اليوم التالي، أعلن ماراينياو تراجعه عن القرار الذي اتخذه الاثنين، من دون أي توضيحات.

مبادرة مارينياو أطلقت العنان لكتاب الافتتاحيات. فعنونت صحيفة "فوليا دي سان باولو" إن الأمر كان "مفاجأة غريبة"، فيما اعتبرت "أو غلوبو" أن القرار "عمل غير مسؤول".

وكتبت صحيفة "إستادو دي سان باولو" أنه "لم يكن ينقص إلا هذا".

وفي برازيليا، وضعت السلطات حاجزا حديديا أمام مبنى مجلس الشيوخ الأربعاء لفصل المتظاهرين المؤيدين لروسيف والمناهضين لمساءلتها، تجنبا لاشتباكات محتملة، على غرار ما فعلته لدى تصويت النواب الذي مر من دون حوادث.

وتتهم المعارضة روسيف بتزوير الحسابات العامة للدولة في 2014، السنة التي اعيد فيها انتخابها، وفي 2015 للتخفيف من حجم الازمة الاقتصادية التي يغرق فيها هذا البلد العملاق الناشيء في اميركا الجنوبية.

وتؤكد الرئيسة البرازيلية انها لم ترتكب "اي جريمة مسؤولية" ادارية، وتقول إن هذه الحيل كانت تستخدم مع أسلافها.

-"انقلاب برلماني"-

وتدين روسيف ما تصفه بـ"انقلاب برلماني" لا يستند إلى أسس قانونية، وتنفي أي نية للتنحي.

ويؤيد نحو 60 في المئة من البرازيليين تنحي روسيف، وفقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة.

لكن عددا كبيرا منهم ايضا يريدون تنحي ميشال تامر الذي لا يتمتع بشعبية كبيرة والذي بالكاد حصل على 1 الى 2% من نوايا التصويت في حال اجراء انتخابات رئاسية، ويأملون في اجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ويواجه سابع اقتصاد في العالم منذ 2015 اسوأ كساد منذ عقود، على خلفية ازدياد الديون والعجز في مالية الدولة والبطالة.

وتشل البرازيل منذ اكثر من عام ازمة سياسية كبيرة، زادت من حدتها ما يكشف تباعا من فضائح فساد كبيرة في بتروبراس الشركة النفطية العملاقة العامة، كل ذلك على خلفية ركود اقتصادي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب