محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

نواب عراقيون عقب جلسة اقالة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في بغداد في 14 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

اقال نواب البرلمان العراقي الخميس رئيس المجلس سليم الجبوري ونائبيه، ما يعمق الازمة السياسية في البلاد التي تحارب الجهاديين وتعاني من ازمة اقتصادية حادة.

وبدأت الازمة التي دفعت بالنواب الى المطالبة باقالة الجبوري اثر تعليق هذا الاخير جلسة برلمانية كانت منعقدة الثلاثاء بهدف التصويت على لائحة من 14 مرشحا لعضوية الحكومة قدمها رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية.

فقد رفض عدد كبير من النواب التصويت على اللائحة، مطالبين بالعودة الى لائحة اولى كان عرضها العبادي وتضمنت اسماء 16 مرشحا من تكنوقراط ومستقلين فقط، لكنه اضطر الى تعديلها بضغط من الاحزاب السياسية التي تتمسك بتقديم مرشحيها الى الحكومة.

وقرر الجبوري رفع الجلسة حتى الوصول الى توافق، فرد المعارضون بالاعتصام في مقر مجلس النواب، وطالبوا باقالة هيئة رئاسة المجلس، وصولا الى التصويت على الاقالة اليوم.

وانعقدت الجلسة في غياب الجبوري، وتراسها اكبر النواب سنا عدنان الجنابي الذي قال بعد انتهاء الجلسة "نزف بشرى للشعب العراقي باسقاط اول رأس من رؤوس المحاصصة".

واضاف "بعد اكتمال النصاب القانوني (...)، قدم 174 نائبا طلبا موقعا بشكل قانون لاقالة هيئة رئاسة مجلس النواب، وتمت الاقالة بشكل دستوري".

واوضح ان الهيئة "مؤلفة من رئيس البرلمان (سليم الجبوري) ونائبيه (همام حمودي وارام شيخ محمد)".

واشار الى انه سيتم يوم السبت القادم فتح باب الترشيح امام مرشحين لعضوية ورئاسة هيئة رئاسة جديدة.

واكد مقرر الجلسة النائب نيازي اوغلوا لوكالة فرانس برس "تمت اقالة هيئة رئاسة مجلس النواب خلال جلسة اليوم عبر تصويت باجماع 173 نائبا حضروا الجلسة"، من اصل 328 هم مجموع اعضاء المجلس.

وذكر بيان رسمي صادر عن مجلس النواب ان 171 نائبا صوتوا بالموافقة على اقالة هيئة الرئاسة من اصل 174 حضروا الجلسة.

وتوجد فروقات بسيط في عدد النواب الذين صوتوا لصالح الاقالة، بحسب تنوع المصادر، لكن يبقى العدد في كل الحالات قانونيا كونه يشكل النصف زائد واحد من عدد اعضاء المجلس.

واعتبر سليم الجبوري في مؤتمر صحافي ان ما جرى "غير دستوري وغير قانوني"، ودعا الى انعقاد البرلمان السبت.

وقال "ما حصل اليوم ممارسة قام بها البعض شابها الكثير من الاخطاء القانونية والدستورية، ولم تؤثر على سير عمل المجلس. سيمضي المجلس بعقد جلساته كما هي، وسنوجه دعوة الى النواب لكي يحضروا السبت لعقد الجلسات بصورة اعتيادية".

ويعد الجبوري احد الرموز السياسية السنية البارزة في العراق.

واصدر مكتبه الاعلامي بيانا اكد فيه عدم تخليه عن المنصب.

واعتبر النائب احمد المساري ان الدعوات الى الاقالة "ستؤدي الى انهاء مفهوم الشراكة السياسية ومبدا التوافق الذي قامت عليه العملية السياسية التي شاركنا بها".

واضاف ان "تحالف القوى" الذي ينتمي اليه "يعلن تمسكه بسليم الجبوري رئيسا باعتبار ذلك خيارا لتحالف وجزء من معادلة شاملة توافقت عليها الكتل السياسية".

وقال المساري ان الجبوري اول الداعمين للاصلاح، مضيفا "بما ان الخلل في الحكومة، فاننا نطالب باستجواب رئيس الوزراء واقالته اذا كان مقصرا، وبعد ذلك نلتفت الى اقالات الاخرين".

وقال "نجد لزاماً علينا عدم التخلي عن المهمة المقدسة التي كلفنا بها الشعب ونوابه في حماية الدستور والقانون والاستمرار بعملية الاصلاح وصولاً بالعراق الى بر الامان وعدم العودة الى الاحتراب واستخدام العنف والترهيب في فرض الارادات".

وتتركز خطة العبادي التي اعلنها في شباط/فبراير والمدعومة من التيار الصدري على اجراء اصلاحات جوهرية في الحكومة بدءا بتشريح شخصيات اكاديمية وتكنوقراط واكاديميين الى عضوية الحكومة تمهيدا لتنشيط الخدمات ومكافحة الفساد.

لكن الكتل السياسية الكبيرة التي تهمين على السلطة وتتقاسم المناصب المهمة عرقلت العملية.

ويواجه العبادي معارضة شرسة من هذه الكتل السياسية التي تتمسك بمرشحيها وبعضها لديه فصائل مسلحة مرتبطة به، ما يجعله نافذا جدا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب