محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مؤيدون للحركة سكان بيافرا الاصليين يرفعون علم بيافرا في منطقة اونوسو في ذكرى اعلان انفصال الاقليم في 28 ايار/مايو 2017

(afp_tickers)

يواجه اوكيشوكو اوغو مأزقا بعد ان وجهت مجموعة اسلامية انذارا لجميع المسيحيين الجنوبيين لمغادرة شمال نيجيريا ذات الغالبية المسلمة.

وقال بائع مواد البناء لوكالة فرانس برس في سابون غاري، الجيب المسيحي قرب اكبر مدينة في شمال البلاد، "لقد ولدت في كانو التي وصلها والدي من الشرق منذ أكثر من 60 عاما، لا مكان اخر لدي بعيدا عن" هذه المدينة.

ومنذ ان وجهت مجموعة "اريوا" الاسلامية، الانذار في الثامن من حزيران/يونيو، بدات الحكومة الفيدرالية في ابوجا تدعو الى الهدوء.

الا ان الانذار الموجه الى الايغبو بمغادرة الشمال بحلول الاول من تشرين الاول/اكتوبر كشف عن التوتر العرقي والديني في البلد الاكبر سكانا في افريقيا.

وفي المنطقة الجنوبية الشرقية التي يهيمن عليها الإيبو، تؤكد "حركة السكان الأصليين في بيافرا" بقيادة نامدي كانو صاحب الكاريزما بشكل متزايد إنها تريد أن تشق طريقها الخاص.

ويقول اوغو "يجب على الحكومة إنهاء كل هذه الدعوات للانفصال في الشرق والإمتناع عن توجيه انذارات الى الايغبو في الشمال من اجل التماسك الوطني".

-انتقاد بيافرا-

يتم إلقاء اللوم على الطائفية المتصاعدة ومشاعر العداء لاتنية الإيغبو على "حركة السكان الاصليين في بيافرا" التي تثيرها ذكريات عام 1967 عندما أعلن أسلافهم جمهورية بيافرا المستقلة في الجنوب الشرقي.

وقد ادى الاعلان الى حرب اهلية وحشية استمرت 30 شهرا اسفرت عن مقتل اكثر من مليون شخص معظمهم من الايغبو من المعارك والمجاعة والمرض.

من جهته، يقول ستانلي أوبيورا وهو تاجر من إلايغبو يبلغ من العمر 40 عاما في كانو، وعلى غرار أوغو عاش كل حياته في سابون غاري ان نامدي كانو وأمثاله لا يتكلمون باسمه.

واضاف "ان الشباب في الشمال قالوا انهم اصدروا الانذار ردا على تحريض بيافرا لكننا نحن الايغبو في الشمال لسنا طرفا في ذلك".

واضاف "نناشد العاقلين في الشرق أن يحذروا شبابنا من الكلام الطائش الذي يضع أقاربهم في الشمال في صعوبات. لدى إلايغبو الكثير من الاستثمارات في الشمال، لا تتوقع منا أن نغادر ونترك بين عشية وضحاها كل ما بنيناه".

-انقسام جنوبي شمالي-

يشار الى ان نيجيريا تنقسم بشكل متساو تقريبا بين شمال بغالبية لمسلمة وجنوب مسيحي الى حد كبير، لكن في البلاد اكثر من 250 مجموعة عرقية.

وأكبرها هي الفولاني الناطقة بالهاوسا في الشمال، واليوروبا في الجنوب الغربي والإيغبو في الجنوب الشرقي. وقد تنقل الكثيرون لأسباب اقتصادية على مر السنين.

ووصف خبير الشؤون النيجيرية المخضرم ديمتري جورج لافروف الشمال بأنه "شبه إقطاعي وغير متطور".

واضاف ان الشماليين يشعرون "بالغربة تجاه الجنوب الحضري والتجاري والصناعي الذي يسكنه شعب يرغب في التوسع".

وكتب لافروف في دراسة بعنوان "على طريق الوحدة الوطنية" ان الشماليين "لديهم انطباع بأنهم كانوا مستعمرين اقتصاديا من قبل تجار الإيغبو من الجنوب".

وقبل خمسين عاما، تعرض الايغبو في الشمال لمذبحة ردا على انقلاب عسكري في كانون الثاني/يناير 1966 اعتبر في الغالب من تدبير ضباط في الجيش من اتنيتهم.

وأدى ذلك إلى إعلان الإيغبو الانفصال.

واشار اوبيورا الى ان انذارات سابقة بالانسحاب من الشمال مضيفا "اتمنى ان ينتهي كل شيء كما هي الحال مع الانذارات السابقة".

وبسبب ذكريات مريرة، تسعى السلطات الى تجنب تكرار ما حدث بأي ثمن.

وهذا الأسبوع، التقى نائب الرئيس النيجيري يمي أوسينباجو حكام الولايات وناشدهم تهدئة التوتر، محذرا من أن "التصريحات المتهورة قد تتحول إلى أزمة".

وقال اوسينباجو الذى ينوب عن الرئيس محمد بخاري الذي يقضي اجازة مرضية منذ اوائل ايار/مايو، ان هناك حاجة الى "التحدث وضمان حماية ديمقراطيتنا".

واضاف "خلال جميع المشاورات، اتفقنا على ان وحدة نيجيريا يجب الا ينظر اليها بشكل مؤكد. لا احد يريد ان يشاهدنا نتجه نحو سفك الدماء او الحرب".

وقد وزعت "اريوا" بيانها في ولاية كادونا التي تعتبر برميل بارود نظرا للتوتر العرقي والديني الذي انفجر سابقا في اعمال عنف دامية.

ولم يحضر حاكم الولاية ناصر الرفاعي الاجتماع.

بدوره، يقول خبير الشؤون الأمنية في نيجيريا دون ايكيركي، ان القضية تظهر انفصالا متزايدا بين السياسيين والشعب.

واضاف لفرانس برس "انهم (السياسيون) مهتمون فقط بالفوز في الانتخابات وامورهم الشخصية".

وتابع ان "الرئيس مريض ولا يدير الامور واوساطه الشمالية متوترة ولا تشعر بالسعادة. أعتقد أن هذا يسهم بطريقة أو بأخرى في التوتر المتصاعد".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب