أمرت محكمة إسرائيلية الأحد بإغلاق مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، وذلك بعد أسابيع من التوتر بين السلطات الإسرائيلية ودائرة الأوقاف الإسلامية بشأن هذا الملف.

وقالت المحكمة في حكمها الذي وزع في بيان "إن المبنى في باب الرحمة والمعروف باسم +الباب الذهبي+ في مجمع المسجد الأقصى، يجب أن يبقى مغلقا طالما المسألة لا تزال بأيدي القضاء".

وامهلت المحكمة إلاسرائيلية دائرة الأوقاف مدة ستين يوما للرد على هذا القرار.

بالمقابل أكد مدير عام أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى الشيخ عزام الخطيب لفرانس برس "أن المحاكم الاسرائيلية ليس لها سلطة على المسجد الاقصى".

ويتولى الأردن مسؤولية الأماكن الدينية الإسلامية في القدس الشرقية.

وقال المسؤول الاعلامي للاوقاف فراس الدبس لفرانس برس "علمنا بقرار المحكمة فقط عن طريق الاعلام الاسرائيلي، ولم تتسلم الاوقاف حتى اللحظة اي قرار او اي تبليغ ولا اي شيء على المستوى الرسمي".

وجرت مفاوضات بين الاردن واسرائيل بشأن باب الرحمة، ولم ترد أي معلومات تؤكد استمراريتها او توقفها.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. ويمكن للمسلمين زيارته في أي وقت، كما يطلق اليهود على الموقع تسمية جبل الهيكل ويمكنهم الوصول إليه في أوقات معينة، لكنهم لا يستطيعون الصلاة فيه.

ويخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن تؤدي التوترات في المسجد الاقصى، الذي له حساسية خاصة لدى الفلسطينيين، الى مواجهات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من نيسان/ابريل.

وقال كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية عوفر زالزبرغ لفرانس برس "إننا نشهد تشددا في المواقف من قبل الجانبين فيما يتعلق بالوصول إلى مبنى باب الرحمة".

واضاف زلزبرغ "ومع ذلك فإن أمر المحكمة لم يمنح السلطات الإسرائيلية مهلة محددة للتنفيذ".

وكان شبان فلسطينيون كسروا أبواب باب الرحمة يوم الجمعة ودعوا المصلين الى أداء الصلاة في المبنى.

وباب الرحمة مغلق منذ القرن الثاني عشر في الجانب المواجه للجزء الخارجي من الحرم القدسي. لكن الجزء الداخلي منه ما زال متاحًا من الجانب المطل على الحرم حتى أمر القضاء الإسرائيلي بإغلاقه عام 2003، خلال الانتفاضة الثانية.

وقال رئيس لجنة أسرى القدس امجد ابو عصب لوكالة فرانس برس "ان السلطات الاسرائيلية اعتقلت اكثر من 180 فلسطينيا وابعدت 150 فلسطينيا عن المسجد الاقصى".

كما استنكر امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "قرار سلطة الاحتلال اغلاق باب الرحمة فى المسجد الأقصى المبارك بمساحته البالغة 144 دونما"، معتبرا القرار "لاغيا وباطلا وجائرا".

واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في رام الله أن الهدف من القرار "تكريس السيطرة الإسرائيلية ليس فقط على باب الرحمة وإنما على كامل المسجد الاقصى وباحاته، وهو ما يُصرح به علناً عديد الجمعيات اليهودية المتطرفة".

وكانت اسرائيل احتلت الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم اعلنت العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting

موقعنا يُجيب بمقالات على تساؤلاتكم

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك