محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الكوبي راؤول كاسترو خلال استقباله الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما في قصر الثورة في هافانا في 21 آذار/مارس 2018.

(afp_tickers)

يرى محللون ان انتهاء عهد عائلة كاسترو في الحكم في كوبا لن يؤدي بالضرورة الى علاقات أفضل مع الولايات المتحدة في ظل وجود الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض.

وسيتنحى الرئيس الكوبي راؤول كاسترو عن حكم كوبا في 19 نيسان/ابريل الجاري، منهياً ما يقارب 60 عاما من حكم عائلة كاسترو والذي بدأ مع وصول شقيقه فيدل للحكم في العام 1959 مع الثورة الشيوعية.

وبعد عقود من الحرب الباردة بين الجارتين، أعلن الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما وراؤول كاسترو في كانون الأول/ديسمبر 2015 تطبيع العلاقات.

وأعاد البلدان فتح سفارتيهما وقام اوباما بزيارة تاريخية لكوبا في آذار/مارس 2016.

ويستعد نائب الرئيس ميغيل دياز-كانيل (57 عاما) لتولي مقاليد الحكم، لكن انتقال السلطة إليه لا يزال يتطلب تأكيدا رسميا.

وسيكون دياز-كانيل أول زعيم كوبي لم يحارب في الثورة، لكن محللين قالوا إن السياسة الداخلية في الولايات المتحدة ستلعب دورا رئيسيا في تشكيل العلاقات بين واشنطن وهافانا.

وقالت اليزابيث نيوهاوس مديرة برنامج كوبا في مركز السياسة الدولية وهو مركز ابحاث مقره واشنطن "إذا لم يقم ديا-كانيل أو غيره بتغيير الأمور بشكل راديكالي، لا أتصور أن يكون هناك الكثير من التغيير" في علاقات البلدين.

وقالت نيوهاوس لوكالة فرانس برس إن مؤيدي الرئيس دونالد ترامب في ولاية فلوريدا، التي يقود نوابها تشكيل السياسة الاميركية تجاه كوبا، "يريدون أن يروا هذه العلاقة في جمود، تماما كما هي الآن".

وقالت مافيس اندرسون المحللة المتخصصة في مجموعة عمل اميركا الجنوبية والتي سعت لتذويب الجليد في علاقات البلدين إنه إذا وصل دياز-كانيل الى السلطة فإنه لن يحدث تغييرا كبيرا في العلاقات الاميركية الكوبية.

وقالت لفرانس برس إن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة وهذا أمر محزن لأن الملعب غير مهيأ".

واتفقت نيوهاوس واندرسون على أن الإدارة الأميركية وضعت ملف السياسة الخارجية في أيدي المحافظين المتشددين، وعلى رأسهم مايك بومبيو، الذي لم يتم تأكيد توليه حقيبة وزارة الخارجية بعد، ومستشار الأمن القومي جون بولتون.

وفي نفس الوقت، يقود فريق تشكيل سياسة واشنطن حيال كوبا اثنان من النواب المحافظين جدا من أصل كوبي: ماركو روبيو وماريو دياز-بالارت وكلاهما من فلوريدا.

وفي هذه الأجواء، قال محللون إن الخطوة الاولى ستكون وضع الجدل حول "الهجمات" الغامضة التي استهدفت صحة الدبلوماسيين الاميركيين في كوبا خلف البلدين وترك السفارة الاميركية في هافانا تعمل بشكل كامل مجددا.

- "يداه مكبلتان" -

وفي اذار/مارس الفائت، أعلنت الخارجية الاميركية تقليص افراد بعثتها في كوبا بعد المزاعم عن حصول "هجمات" غامضة اثّرت على الحالة الصحية للموظفين الاميركيين.

وتعمل السفارة الاميركية في هافانا بعدد أقل من الموظفين منذ ايلول/سبتمبر 2017، عندما تم اجلاء دبلوماسيين اميركيين مع عائلاتهم بعد تعرضهم لامراض مفاجئة في الرأس.

وبالاجمال اصيب 24 اميركيا من الموظفين وافراد عائلاتهم باعراض مشابهة لارتجاج الدماغ دون وجود علامات لصدمات خارجية.

ولم تقتصر هذه الأمراض الغريبة على السفارة الأميركية. ففي كانون الثاني/يناير الفائت، قال مسؤول كندي رفيع إن 27 دبلوماسيا كنديا وافراد عائلاتهم خضعوا لاختبارات بعد ان اشتكوا بين نيسان/ابريل وكانون الأول/ديسمبر من الدوار والصداع والغثيان ونزف الأنف والأرق.

وقالت تيوهاوس إن فيليب جولدبيرغ، القائم بالأعمال المؤقت في السفارة الأميركية في هافانا "يوّد أن يرى العلاقات تمضي قدما. لكن يديه مكبلتان".

وأعلنت الخارجية الاميركية السفارة في هافانا مكانا لوظائف ليس بامكان من يشغلها اصطحاب افراد عائلاته معه.

ولفتت اندرسون إلى أن التصنيف المتعلق بالسفارة "يسبب ضررا للكوبيين".

ورغم أن الكثير من الحظر الاقتصادي الاميركي لا يزال منصوصا عليه في القانون الأميركي، شرعت إدارة أوباما في تخفيف بعض القيود، خصوصا سعيا لتعزيز السفر بين البلدين.

وقال بدرو فرييري المحامي الأميركي-الكوبي المتخصص في العلاقات الثنائية إن "عملية التقارب راكدة لكن يمكن احياؤها إذا ما تغيرت الإدارة الأميركية".

وأكد أنه "متفائل بحذر" بخصوص علاقات أفضل بين واشنطن وهافانا.

وأوضح أن "الظروف التي تجعل كوبا جذابة وتلك التي تجعلها صعبة لا تزال كما هي".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب