محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رفيق الجندي الاسرائيلي اميت يوري (20 عاما) حزين على مقتله اثناء جنازته في القدس في 27 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

يدعم الراي العام الاسرائيلي، بغالبيته على الاقل، الهجوم العسكري على قطاع غزة بالرغم من سقوط اكثر من 50 جنديا اسرائيليا حتى الآن، وفق ما يرى محللون.

والثلاثاء تم تشييع تسعة جنود اسرائيليين قتلوا في اليوم السابق، خمسة منهم لقوا حتفهم خلال تبادل اطلاق النار مع مقاتلين فلسطينيين تسللوا من قطاع غزة عبر احد الانفاق.

وقتل اربعة منهم جراء انفجار قذيفة هاون داخل اسرائيل وآخر في معارك في قطاع غزة.

وبالرغم من ازدياد عدد القتلى في صفوف الجيش، الا ان غالبية واسعة من الاسرائيليين تعتقد بضرورة استمرار الهجوم العسكري ضد قطاع غزة، وفق استطلاع راي نشرته صحيفة معاريف.

وجاء في الصحيفة ان "86,5% يعتقدون انه لا يجب ان تقبل اسرائيل بوقف اطلاق نار طالما تواصل حماس اطلاق الصواريخ على اسرائيل، وطالما لم يتم الكشف عن كافة الانفاق، وطالما ترفض حركة حماس الاستسلام".

وقال المتخصص في العلوم السياسية ابراهام ديسكين ان مقتل الجنود زاد من دعم العملية العسكرية. وقال "اذا تردد بعض الناس سابقا او كانوا غير واثقين وظنوا انه يمكن ترك الانفاق كما هي، فان مقتل الجنود الخمسة امس يظهر الخطر الناجم عن الانفاق".

وبحسب ديسكين، الذي يتراس فرع القانون والحوكمة والادارة في كلية شعاري مشبات شمال تل ابيب، فان اي "تردد" لدى المجتمع الاسرائيلي حول حرب غزة تراجع الى حوالي الصفر الآن.

واضاف ان "كل جندي يقتل ينمي الشعور بالانتقام (...) الناس يقولون انهم يدركون خطر الانفاق".

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الاثنين ان "المواطنين الاسرائيليين لا يمكنهم ان يعيشوا تحت تهديد الصواريخ وانفاق الموت".

واضاف "لن ننهي العملية دون تدمير الانفاق التي هدفها الوحيد قتل مواطنينا"، في اشارة الى شبكة الانفاق التي يمكن ان يتسلل عبرها المقاتلون الفلسطينيون من قطاع غزة الى اسرائيل.

وتخطى عدد القتلى الفلسطينيين 1300 منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على القطاع في الثامن من تموز/يوليو، فيما قتل 53 جنديا اسرائيليا منذ بدء الهجوم البري في 17 تموز/يوليو.

وآخر حرب لجأت فيها اسرائيل الى هجوم بري في قطاع غزة كانت حرب 2008-2009، والتي اطلق عليها "الرصاص المصبوب"، واستمرت 22 يوما. وقتل وقتها عشرة جنود وثلاثة مدنيين.

وفي صحيفة يديعوت احرونوت كتب ناعوم بارني ان "اصحاب القرار لم يتخيلوا يوما ان يقترب عدد القتلى من الجنود من 50 خلال عشرة ايام من المعارك البرية". وتابع "لم يتخيل الراي العام الاسرائيلي ما آلت اليه الامور".

وبحسب الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لوحدة التخطيط في الجيش الاسرائيلي اسرائيل زيف فانه من المرجح ان تتواصل العملية التي اعلن نتانياهو ان الهدف منها هو "تدمير الانفاق".

وقال زيف للصحافيين "اعتقد انه في الايام المقبلة وفي حال لم يظهر اي حل سياسي او استعداد حقيقي للتوصل اليه، سيكون على (الجيش الاسرائيلي) ان يغير استراتيجيته والتحرك في اطار خطوات ملموسة اكثر في قطاع غزة لتصعيد وتكثيف الضغط على حماس".

وكتبت سيما كادمون الصحافية ايضا في يديعوت ان "حماس، التي جرتنا نحو الحرب، تحاول الآن ان تجرنا اكثر داخل غزة".

وحذر بن كاسبيت في معاريف من ان اسرائيل يجب ان تخرج بـ"فوز واضح" عكس ما حصل خلال حرب تموز/يوليو 2006 ضد حزب الله في لبنان.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب