محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مرشح حزب العمال المعارض صادق خان يجول في احد اسواق لندن، الثلاثاء 4 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

يوشك مرشح حزب العمال المعارض صادق خان على أن يصبح اول مسلم يتولي رئاسة بلدية لندن وعاصمة في الاتحاد الاوروبي، وفق استطلاعات الرأي التي نشرت الاربعاء بالرغم من اتهامه بالامتناع عن ادانة "المتشددين الاسلاميين".

اظهر استطلاعان نشرت نتائجهما عشية استحقاق الخميس تقدم خان ابن سائق الحافلة الباكستاني بفارق 12 إلى 14 نقطة على منافسه المليونير زاك غولدسميث من حزب المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون.

وفي أخر جولة انتخابية توقف صادق خان في سوق تجاري في منطقة تعكس تنوعا ثقافيا في جنوب لندن ليمازح الباعة وزبائنهم ويلتقط صور "سيلفي" في يوم ربيعي دافئ.

لكنه انتقد الحملة الشرسة التي خيضت ضده واضطرته تكرارا للدفاع عن نفسه امام اتهامات بامتناعه عن ادانة "المتشددين الاسلاميين".

وصرح خان لوكالة فرانس برس "خاب املي لان المحافظين وزاك غولدسميث قرروا شن حملة سلبية استقطابية يائسة".

تابع "سابقى ايجابيا حتى اغلاق مكاتب الاقتراع غدا (الخميس) عند العاشرة مساء. اريد في حال فوزي ان اكون رئيس البلدية الذي يعيد توحيد مدينتنا، ويوحد مختلف مجموعاتها".

حاول غولدسميث على مدى اشهر ربط خان بالمتطرفين الاسلاميين، الاتهام الذي كرره رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الاربعاء امام البرلمان.

لكن خان يعتبر بشكل عام تقدميا، وصوت في السابق لصالح الزواج المثلي ما عاد عليه بتهديدات بالقتل.

كذلك اوضح خان تكرارا ردا على اتهامات المحافظين انه التقى اسلاميين لكن في اطار مهامه السابقة كمحام لحقوق الانسان. وصرح في الاسبوع الفائت "قلت بوضوح انني اعتبر وجهات نظرهم دنيئة".

وازداد التوتر في الحملة بعد اتهام حزب العمال بالتغاضي عن تصريحات معادية لليهود وادت الى تعليق عضوية رئيس بلدية لندن السابق كين ليفنغستون الاسبوع الماضي.

ففي نقاشات غاضبة الاربعاء في مجلس العموم اتهم كاميرون رئيس الحزب جيريمي كوربن بالفشل في معالجة المشكلة وهاجمه مع خان واتهمهما بالتعاطف "مع المتطرفين الاسلاميين".

واستشهد كاميرون بتصريحات سابقة لكوربين اعتبر فيها حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس وحزب الله اللبناني "اصدقاء"، واصفا حزب العمال بانه "حزب يضع المتشددين قبل الكادحين".

رد كوربين بنفي تاييد المجموعتين واتهم المحافظين "بالتشويه الممنهج لصورة" خان وحث كاميرون على معالجة العنصرية "المتأصلة" في صفوف حزبه.

ردا على سؤال احد مرتادي السوق حول تصريحات كاميرون قال خان مازحا "انه مهووس بي! الفوز هو الطريقة الامثل للرد عليه".

- الضجة بشأن "العم توم" -

ناشد خان كوربين اتخاذ تدابير اضافية لمعالجة معاداة السامية في حزب العمال فيما حاول النأي بنفسه عن شجار لا يهدد فوزه فحسب بل نتائج كل مرشحي الحزب في انتخابات محلية اخرى الخميس.

لكنه غرق في جدال جديد مع بروز تسجيل فيديو لمقابلة اجراها في 2009 قال فيها ان محاولات الحكومة للاختلاط بمسلمي البلاد لا يجوز ان تنحصر بمن يلعب دور "العم توم" منهم، في عبارة مسيئة منبثقة من حقبة العبودية في الولايات المتحدة الاميركية تستخدم لوصف عضو ينتمي الى اقلية مقموعة يختار التذلل للجهة القامعة.

وقال خان لقناة "اي تي في" الاخبارية "انا اسف لاستخدام هذه العبارة، اخطات في ذلك واعتذر".

رغم الانتقادات يبدو خان موشكا على تولي رئاسة بلدية لندن المكلفة شؤون النقل والشرطة والاسكان وتعزيز التنمية الاقتصادية في العاصمة البريطانية.

واظهر استطلاع نشرته صحيفة "ايفننغ ستاندرد" تفوق خان بنسبة 35% على غولدسميث الذي جمع 26%. كما اظهر استطلاع اخر اجراه معهد "كومريس" لحساب اذاعة "ال بي سي" وتلفزيون "اي تي في لندن" الاخباري حصول خان على نسبة 45% مقارنة مع 36% لغولدسميث.

نشأ خان (45 عاما) ابن المهاجر الباكستاني الذي عمل سائق حافلة، في مسكن حكومي وعمل في البداية كمحام لحقوق الانسان قبل ان ينال منصب وزير في الحكومة، في سيرة تناقض تماما سيرة خصمه.

اما غولدسميث (41 عاما) فهو نجل قطب المال الراحل جيمس غولدسميث. كما انه نائب محافظ ومناصر للبيئة، حاول حزب العمال تصويره على انه بعيد عن الواقع.

ردا على سؤال حول امكانية كونه المسلم الاول الذي قد يرأس بلدية لندن وعاصمة غربية قال خان لفرانس برس "انا لندني، انا بريطاني، انا مسلم الديانة، وبالطبع انا فخور باسلامي. لدي اصول (...) باكستانية. انا اب وزوج ومناصر لنادي ليفربول منذ زمن طويل. انا كل هذا".

تابع "لكن العظيم في هذه المدينة هو انك تستطيع ان تكون لندنيا من اي معتقد او بلا اي معتقد، ونحن لا نتقبل بعضنا فقط، بل نحترم بعضنا ونحتضن بعضنا ونحتفي ببعضنا. هذه احدى المزايا العظيمة للندن".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب