Navigation

مسؤول أميركي يدعو تركيا إلى الابتعاد عن روسيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (يسار) ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء ثنائي في برلين بتاريخ 19 كانون الثاني/يناير 2020 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 14 فبراير 2020 - 15:35 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

صرّح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن على التوتر بين تركيا وروسيا بشأن سوريا أن يدفع أنقرة للتقرّب من الغرب، خصوصا واشنطن.

وقال المسؤول الأميركي "بالتأكيد نرغب في أن نرى تركيا في صف حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة والغرب بشكل أوضح ومباشر أكثر، في اعتراف بالدور الهدّام جدا الذي يلعبه الروس إقليميا بما في ذلك في سوريا حاليا".

ورغم اتفاق خفض التصعيد الذي رعته موسكو وأنقرة، شنّ النظام السوري هجوما بغطاء جوّي روسي على محافظة إدلب في شمال غرب سوريا الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذا.

ودفع القصف العنيف لإدلب عشرات الآلاف للفرار خلال الأسابيع الأخيرة وأدى إلى سجال بين أنقرة الداعمة لفصائل في المعارضة وموسكو حليفة دمشق.

وتهدد التطورات الأخيرة بزعزعة التقارب الذي طبع العلاقة بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في أعقاب أزمة 2015 الدبلوماسية التي بلغت ذروتها مع تعاون الطرفين بشأن سوريا وغيرها من الملفّات بما في ذلك الطاقة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته للصحافيين في اسطنبول "أعتقد أن ما نراه في سوريا وليبيا خصوصا يشكّل دليلا على أوجه عدم تطابق المصالح التركية والروسية". وأضاف "آمل أن يتلقى شركاؤنا الأتراك الرسالة نفسها من هذه التجربة".

وكما هو الحال في سوريا، تدعم روسيا وتركيا طرفين متعارضين في ليبيا.

وتتحالف أنقرة مع حكومة طرابلس المعترف بها من الأمم المتحدة بينما موسكو متّهمة بإرسال عدة آلاف من المرتزقة التابعين لشركة "واغنر" الأمنية الروسية الخاصة لدعم قوات المشير خليفة حفتر، وهو أمر ينفيه الكرملين.

ووصف المسؤول الأميركي "واغنر" بأنها "أداة لسياسة الكرملين". وأضاف أن "المتسبب الحقيقي بعدم الاستقرار ليس تركيا بل روسيا".

وأشار إلى أن الروس "يؤمنون بوجود حل عسكري لسوريا" يصب في مصلحة الرئيس بشار الأسد، لكنه شدد على أن ذلك "لن يكون منسجما" مع مصالح تركيا في إدلب وفي سوريا بالمجمل.

وقال إن "التوافق بين المصالح التركية والأميركية أكبر بكثير"، مشددا على أن "حليف تركيا هو الولايات المتحدة لا روسيا".

ورغم التوتر الأخير مع روسيا، لم تبدِ تركيا أي رغبة في هذه المرحلة بخفض تعاونها مع موسكو، بحسب المسؤول الذي أشار خصوصا إلى رفض أنقرة القاطع التراجع عن صفقة شراء منظومة "إس-400" الدفاعية الروسية.

وكانت صفقة "إس-400" من أبرز أسباب التوتر بين تركيا والولايات المتحدة.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.