محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جندي افغاني يوقف سيارة عند حاجز في هرات في 12 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

قتل مسلحان مجهولا الهوية فنلنديتين تعملان في جمعية للمساعدات الانسانية فيما كانتا في سيارة اجرة الخميس في هرات (غرب افغانستان) حسب ما اعلن مسؤولون، في اخر حدث من سلسلة هجمات استهدفت اجانب.

وقع الهجوم فيما تجري البلاد تدقيقا واسع النطاق في نتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة لتجنب طريق مسدود قد يغرقها في نزاع اتني، فيما تستعد القوات الاجنبية لمغادرة اراضيها بعد اكثر من عقد من الحرب.

وفيما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها على الفور، فان المنظمة الطبية الخيرية المسيحية التي كانت السيدتان تعملان لصالحها تعرضت قبل اربع سنوات لهجوم نفذته طالبان وقتل فيه ثمانية اجانب. واعتبر المهاجمون انذاك ان العمال الطبيين "مبشرون".

وصرح حاكم ولاية هرات سيد فضل الله وحيدي لفرانس برس "صباحا عند قرابة الساعة 11,30 (07,00 ت غ)، فتح مسلحان على دراجة نارية النار على اجنبيتين كانتا في سيارة اجرة فقتلتا".

واكد صديق صديقي المتحدث باسم الحكومة الهجوم وان المسلحين لاذا بالفرار.

واضاف صديقي "اوقف شخص في مكان الحادث لكن المسلحين هربا والشرطة تقوم بعمليات بحث في المنطقة".

لاحقا ندد الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو بعملية القتل "الوحشية".

وصرح ان "هذه النهاية الوحشية للسيدتين الفنلنديتين تمسنا جميعا. هذا العمل صادم بشكل خاص لانهما كانتا في افغانستان لمساعدة شعبها".

وتابع "ينبغي محاسبة القاتل او القتلة على اعمالهم. ادعو السلطات الافغانية الى بذل كل الجهود للتعرف الى المنفذين والقبض عليهم وسوقهم امام العدالة".

واكدت جمعية "بعثة المساعدة الدولية" الخيرية الطبية المسيحية ان الضحيتين كانتا تعملان لديها.

وافادت الجمعية في بيان وقعته مديرتها التنفيذية هايني ماكيلا "بحزن عميق نؤكد ان مواطنتين فنلنديتين عاملتين لدى بعثة المساعدة الدولية قتلتا اليوم في هرات".

وتضاعف استهداف الاجانب باعمال عنف في الاشهر الاخيرة، ما اثار التساؤلات حول ما اذا كان ذلك تكتيكا جديدا تعتمده طالبان او سلسلة احداث غير مترابطة او تضاعفا لكره الاجانب.

وفي نيسان/ابريل قتل قائد شرطة مصورا في وكالة اسوشييتد برس واصاب صحافيا بجروح بليغة فيما كانا يغطيان الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في ولاية خوست الشرقية.

لاحقا في الشهر نفسه قتل شرطي ثلاثة اميركيين من بينهم طبيب في مستشفى تديره منظمة كيور انترناشنال في كابول.

كما استهدف عاملو الهيئات الانسانية ولا سيما المنظمات غير الحكومية المسيحية منذ اجتياح البلاد بقيادة اميركية لطرد طالبان من الحكم في 2001.

في الشهر الفائت خطف عامل هندي في جمعية انسانية مسيحية في الولاية نفسها.

في اب/اغسطس 2010 تبنت طالبان قتل مجموعة من ثمانية عمال طبيين في "بعثة المساعدة الدولية"، ستة اميركيين والماني وبريطاني، في غابة نائية في افغانستان، مؤكدين انهم "مبشرون مسيحيون".

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2008 قتلت عاملة في هيئة انسانية بريطانية بالرصاص في كابول فيما كانت تسير الى مقر عملها في "سيرف افغانستان" وهي جمعية خيرية مسيحية بريطانية تساعد ذوي الحاجات الخاصة.

واتت عملية القتل الخميس بعد تفجير انتحاري دراجته النارية المفخخة في ولاية تخار الشمالية ما ادى الى مقتل ستة مدنيين واصابة اكثر من 20 في سوق مكتظة فيما كان السكان يبتاعون لوازم عيد الفطر الوشيك.

وتواجه افغانستان قبل اشهر من انسحاب قوات الحلف الاطلسي ازمة حادة بعد ورود اتهامات بحصول عمليات تزوير خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت لتعيين خلف لحميد كرزاي الذي يقود البلاد منذ 2001.

لكن باشراف وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتفق المرشحان عبد الله عبد الله واشرف غني اللذان تبادلا اتهامات التزوير، على اجراء عملية واسعة النطاق للتدقيق في 8,1 مليون صوت في الدورة الثانية التي جرت في 14 حزيران/يونيو.

وستنسحب قوات الحلف الاطلسي المقاتلة من افغانستان مع نهاية كانون الاول/ديسمبر، فيما تشير التقارير الى تفاقم انعدام الاستقرار في مختلف انحاء البلاد.

فبحسب ارقام اخيرة للامم المتحدة سجل عدد الضحايا المدنيين ارتفاعا بنسبة 24% في النصف الاول من 2014، فيما اعلنت مجموعة الازمات الدولية ان "التوجه العام هو لتصاعد العنف وهجمات المتمردين".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب