محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصر من القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي في حي المنصورة السكني في عدن

(afp_tickers)

اقدم مسلحون متشددون على قتل الشاب عمر باطويل ورموه في احد شوارع مدينة عدن بجنوب اليمن، بحسب ما افادت مصادر امنية ومقربون منه الاربعاء، في جريمة يرجح ان سببها الانتقادات الحادة التي وجهها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لرجال الدين والمتطرفين.

وتشهد عدن منذ اشهر تناميا في نفوذ الجماعات المسلحة وبينها التنظيمات الجهادية التي تسيطر على مناطق في المدينة وتفرض فيها قوانينها، وسبق لها ان نفذت اغتيالات وهجمات وتفجيرات. وافادت التنظيمات الجهادية من النزاع المستمر منذ اكثر من عام بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم، لتعزيز نفوذها خصوصا في جنوب اليمن.

وعثر على باطويل (18 عاما) مساء الاثنين ملقى على الارض ومصابا بطلقات نارية في الرأس والصدر في منطقة الشيخ عثمان وسط المدينة.

وافادت مصادر مقربة من العائلة ان مسلحين "قاموا بخطف عمر من احد الشوارع الفرعية القريبة من منزله، ثم قتلوه ورموا جثته".

واكدت هذه المصادر، اضافة الى مصدر امني في عدن، ان المسلحين كانوا من "المتشددين الاسلاميين"، من دون تحديد الى اي جهة ينتمون.

ونقل باطويل لمستشفى تديره منظمة "اطباء بلا حدود" في الشيخ عثمان.

واكدت المتحدثة باسم المنظمة في اليمن ملاك شاهر لفرانس برس ان باطويل نقل الى المستشفى قرابة الساعة العاشرة ليل الاثنين (1900 تغ)، وكان "مصابا (بطلقات نارية) في الوجه والصدر".

وفي حين قالت مصادر محلية وامنية ان باطويل كان فارق الحياة لدى العثور عليه، قالت شاهر انه توفي بعيد وصوله المستشفى، مشيرة الى ان والديه اصيبا "بحالة اغماء" لدى وصولهما لتسلم الجثة.

واكدت مصادر محلية ان قتل باطويل يعود الى انتقاداته الحادة لرجال الدين والتطرف الاسلامي عبر صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك".

ويعود آخر ما نشره باطويل على الصفحة الى صباح 23 نيسان/ابريل، حينما كتب "عندما يعرفون الفرق بين العالِم والكاهن سيستعيدون عقولهم!!"، علما انه استخدم مرارا مفردة الكاهن للحديث عن رجال الدين المسلمين.

وأبرزت منشورات باطويل انتقاداته لرجال الدين وتصميمه على قول رأيه.

ومما كتبه مؤخرا "من الممكن ان تحصل على تبرير لفرض ارادتك على الآخرين، كل ما عليك فعله هو ان تسميها +ارادة الله+. وهذا ما يفعله الكهنة"، و"الانبياء ينسبون نفسهم للناس، والكهنة ينسبون نفسهم لله!!".

وفي 22 نيسان/ابريل، قال "نكتب حتى نحطم تلك الخرافات التي في عقولكم التي انهكت حياتنا ودمرت بلداننا نكتب حتى تعودوا الى رشدكم سنكتب ولن نتوقف حتى يعيش الجميع بسلام وحب وحرية".

وانهالت التعليقات على صفحة باطويل بعد انتشار خبر قتله.

وفي حين اتهمه البعض بانه "ملحد" و"مرتد" وصولا الى حد "مباركة" قتله، دافع آخرون عنه، متهمين قتلته بـ "الجهل والتخلف".

وتشهد عدن، ثاني كبرى مدن اليمن، تناميا في نفوذ الجماعات المسلحة وبينها تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية، منذ استعادتها القوات الحكومية مدعومة بالتحالف في تموز/يوليو، بشكل كامل من المتمردين.

وكان باطويل كتب قبل فترة "احوج ما تكون عدن اليوم لذلك الخطاب الديني الوسطي والمعتدل الذي لايقصي الناس بل يقربهم.. الخطاب الذي لا يشتت الناس بل يجمعهم.. الخطاب الذي لا ينتهي بتفجير الناس بل بالحفاظ عليهم وصونهم وتعظيم حرماتهم".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب