محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

رئيس حزب النهضة راشد الغنوشي يدلي بصوته في العاصمة التونسية في 6 ايار/مايو.

(afp_tickers)

أدلى التونسيون الأحد بأصواتهم في أول انتخابات بلدية تجري في البلاد منذ ثورة 2011 لترسيخ المسار الديموقراطي في البلد الوحيد الناجي من تداعيات الربيع العربي.

وشهت الانتخابات نسبة إقبال ضعيفة، كما توقّع عدد من المتابعين، خصوصا لدى الشباب الذي لم يُقبل على صناديق الاقتراع.

وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أنّ نسبة المشاركة بلغت 33,7 في المئة. وأغلقت مراكز الاقتراع الساعة السادسة مساء (17.00 تغ).

وتعليقا على نسبة المشاركة، قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد في خطاب بثه التلفزيون الحكومي "هذا مؤشر سلبي وهذه رسالة قوية... على مكونات المشهد السياسي التقاطها... وعليهم ان يعملوا على تطوير الخطاب السياسي... وتوجيه لما ينفع الناس".

واعتبر المحلل السياسي يوسف الشريف أنّ نسبة العزوف الكبيرة "تعني أنّ الأحزاب ضعيفة وغير قادرة على تعبئة الناخبين". وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس "اتجهت الأحزاب في السنوات الأخيرة إلى الحيل بين سياسيين، دون برامج كبيرة، وهذا لا يهم المواطن".

وقررت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تأجيل الانتخابات في عدد من مراكز الاقتراع في منطقة الحوض المنجمي بمحافظة قفصة (غرب).

وقال رئيس الهيئة "قرّر مكتب الهيئة تأجيل الانتخاب في ثمانية مكاتب اقتراع في المظيلة، وسيتم تحديد التاريخ لاحقا ونشره في وسائل الإعلام".

وبيّن عضو الهيئة أنور بن حسن في تصريح لفرانس برس أنّ "رؤساء القائمات وأعضاء من أحزاب سياسية منعوا الناخبين من التصويت".

لكنّ حزب "نداء تونس" تحدّث عن "تجاوزات خطيرة" لم يحدّدها، وقال في بيان الأحد "تُعاين حركة نداء تونس (...) عددا من التجاوزات الخطيرة الموثقة في مختلف جهات الجمهورية والتي تؤثر بشكل مباشر على مصداقية وشرعية العملية الانتخابية".

وأعلنت شركة متخصصة في سبر الآراء فوزا طفيفا لحزب "النهضة" (25 في المئة) مقابل حزب "نداء تونس "(22 في المئة). ولم تؤكّد الهيئة هذه الأرقام.

من جهته أعلن الناطق الرسمي باسم حزب النهضة عماد الخميري تقدّم حزبه في النتائج، وقال في مؤتمر صحافي "المعطيات الأولية والتوجه العام يعطي تقدّما وفوزا للنهضة (...) والنتائج النهائية ستقدمها هيئة الانتخابات في الوقت المناسب".

وأكّد "انتصار النهضة والنداء، بقطع النظر عن النتائج"، مشيرا إلى أنّ "التوافق سيظل قائما".

-"لا أريد إعادة الكرّة"-

وعبّرت كاميليا ملوكي (23 عاما) الحائزة شهادة علمية والعاطلة عن العمل، عن استيائها عبر وضع ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع، قائلة "سقطتُ في فخّهم في 2014 ولا اريد اعادة الكرة مرة اخرى".

وأضافت كاميليا التي دخلت أحد مكاتب الاقتراع في العاصمة تونس بعد ساعة من فتحها "هي حملات لاستمالتنا وإغرائنا فقط".

وأتت كاميليا إلى مكتب الاقتراع من أجل أن "تُمارس حقها ولتقديم بطاقة فارغة" لأنها "لا تثق في الاحزاب السياسية والقائمات". وقالت "هم (السياسيون) حدثونا عن الأمل والمستقبل الجيد، فقط مع اقتراب الانتخابات".

وفقًا لمراقبين، لم تكُن الحملات الانتخابية جدّ نشطة كما كانت في 2014 وتأثرت بعدم الوضوح القانوني في ما يتعلق بالصلاحيات الجديدة التي منحها المشرع التونسي للمجالس البلدية.

وقال نائب رئيس البرلمان الأوروبي فابيو كاستالدو رئيس بعثة المراقبين التي أرسلها الاتحاد الأوروبي الى تونس إنّ هذه الانتخابات "خطوة مهمة من أجل استقرار البلاد والتطبيق الكامل للدستور ولكي تكون نموذجا للعالم العربي".

ويأمل جزء من التونسيين في تحسّن الوضع، خصوصا في ما يتعلق بالنظافة والنقل والتنمية.

في محافظة صفاقس (ثاني اكبر المدن التونسية)، قالت مقترعة لفرانس برس "لاحظت أنّ العديد من رفاقي رفضوا القدوم ولن يصوتوا، ولكن تمسّكت بالمجيء والاقتراع، واكّدت على ابنائي ان يذهبوا للتصويت". وتابعت الأربعينية "لا انتظر شيئا من الانتخابات، فقط مارست واجبي".

- امتيازات -

من شأن هذه الانتخابات أن تكرّس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها الدستور التونسي وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد.

وخلال حكم الحزب الواحد، كانت قرارات البلديات تخضع لإدارة مركزية غالبا ما تكون موالية للحزب الحاكم.

وصادق البرلمان نهاية نيسان/ابريل الفائت على قانون الجماعات المحلية الذي سيمنح البلديات للمرة الاولى امتيازات مجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.

ويرجّح خبراء أن يتصدّر حزبا "النهضة" الاسلامي و"نداء تونس" الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي النتائج في عدد من المناطق، بحكم أنهما الوحيدان اللذان قدما قوائم في 350 بلدية في كامل البلاد.

ويؤمل بأن تفرز هذه الانتخابات جيلا جديدا من السياسيين قبل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في 2019.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب