محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

خوليو بورجيس (وسط) احد قادة المعارضة التي تسيطر على البرلمان في فنزويلا بعد الاستفتاء الرمزي ضد مشروع الرئيس نيكولاس مادورو انشاء جمعية تأسيسية، في 16 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

صوتت المعارضة بكثافة على ما يبدو الاحد في الاستفتاء ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومشروعه انشاء جمعية تأسيسية، على امل الاعتماد على هذا النجاح للمطالبة بتغيير في السلطة، بعد اربعة اشهر على بدء تظاهرات عنيفة في البلاد.

والحادث الدموي الوحيد الذي سجل مساء الاحد كان مقتل امرأة في الحادية والستين من العمر واصابة ثلاثة اشخاص بجروح، كما اعلنت النيابة، عندما اطلق مجهولون على دراجة نارية النار على ناخبين في صف انتظار في كراكاس امام احد مراكز الاقتراع البالغ عددها الفين في البلاد.

واعلنت المعارضة ان أكثر من 7,1 ملايين فنزويلي شاركوا الاحد في الاستفتاء الشعبي الرمزي غير الملزم قانونيا، موضحة ان هذا العدد سجل بعد فرز 95 بالمئة من الاصوات.

وصرحت سيسيليا غارسيا اروتشا عميدة الجامعة المركزية في فنزويلا ان البلاد "وجهت رسالة واضحة الى السلطة التنفيذية والى العالم"، موضحة ان حوالى 6,5 ملايين ناخب ادلوا باصواتهم في البلاد وحوالى 700 الف في الخارج.

وكان عمداء الجامعات "الضامنين" للاقتراع.

وحسب تقديرات معهد استطلاعات الرأي "داتاناليسس"، قال 10,5 ملايين من اصل 19 مليون ناخب انهم مستعدون للادلاء باصواتهم في الاقتراع الذي تدعمه الكنيسة الكاثوليكية والامم المتحدة ودول عدة في اميركا اللاتينية واوروبا وكذلك الولايات المتحدة.

وقال فريدي غيفارا احد قادة المعارضة، قبل الاعلان عن عدد المشاركين "تجاوزنا التوقعات".

وبدأ الناخبون بمئات الآلاف منذ صباح الاحد وهم يرتدون الابيض او ملابس بالوان علم فنزويلا، التصويت في مراكز الاقتراع التي اقامها تحالف المعارضة في "طاولة الوحدة الديموقراطية" في جميع انحاء البلاد.

وقال انريكي كابريلس احد قادة المعارضة حتى قبل اعلان الارقام "انه برهان غير قابل للنقاش وتاريخي".

واغلقت مراكز الاقتراع مساء الاحد وبعد الساعة المحددة لانتهاء التصويت بسبب صفوف الانتظار الطويلة.

وصرح البوليفي خورخي كيروغا احد خمسة رؤساء دول سابقين في اميركا اللاتينية وصلوا الى كراكاس "كمراقبين دوليين" للاستفتاء ان "الاسرة الدولية يجب ان تطالب الآن بالغاء هذه الجمعية التأسيسية المخالفة للدستور".

وبين هؤلاء الرئيس المكسيكي السابق فيسينتي فوكس الذي اعتبر "شخصا غير مرغوب فيه" بامر من الرئيس نيكولاس مادورو بعد رحيله مساء الاحد من فنزويلا، كما اعلن وزير الخارجية الفنزويلي صموئيل مونكادا عبر التلفزيون.

وقال تيبيساي مينديز (49 عاما) في احد مراكز التصويت في جنوب شرق كراكاس لوكالة فرانس برس "اعبر عن استيائي من الحكومة". واضاف "لا نستطيع ان نجد ادوية، وفي كل مرة نملك مبالغ اقل لشراء المواد الغذائية، وهم لا يريدون سوى البقاء في السلطة لذلك نصوت من اجل رحيلهم".

وكانت صفوف الانتظار طويلة ايضا في مدريد وميامي وبوغوتا حيث تعيش جاليات فنزويلية كبيرة.

- "سقط!" -

كان هدف التصويت الذي قدم على انه تحرك "للعصيان المدني" ويجري بدون موافقة السلطات، التعبير عن رفض الفنزويليين للجمعية التأسيسية، حسب تحالف المعارضة لتيار الرئيس الراحل هوغو تشافيز الذي حكم البلاد من 1999 حتى وفاته في 2013.

ويفيد معهد استطلاعات الرأي "داتاناليسس" ان حوالى سبعين بالمئة من الفنزويليين يعارضون الجمعية التأسيسية وثمانين بالمئة يدينون ادارة مادورو لبلد مشلول جزئيا ويشهد منذ اكثر من ثلاثة اشهر تظاهرات قتل فيها 95 شخصا منذ الاول من نيسان/ابريل.

وستكون مهمة الجمعية التأسيسية التي يريد الرئيس مادورو انشاءها وسينتخب اعضاؤها ال 545 في 30 تموز/يوليو، تعديل الدستور المعمول به حاليا لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي لفنزويلا، كما يقول.

ويرفض المعارضون لتيار تشافيز خطة انشاء جمعية تأسيسية ويرون في ذلك وسيلة للالتفاف على الجمعية الوطنية التي تشكل فيها المعارضة اغلبية منذ 2016.

وكان خصوم مادورو ينشدون وهم يلوحون باعلام فنزويلا وسط سيارات اطلقت ابواقها "سقطت! سقطت! هذه الحكومة سقطت!".

- "لا تفقدوا عقولكم" -

دعا الرئيس مادورو خصومه الى الحوار عبر تشجيعهم على "الا يفقدوا عقولكهم".

والاحد دعت الحكومة ايضا المواطنين الى اختبار اجهزة التصويت التي ستستخدم لانتخاب اعضاء الجمعية التأسيسية في 30 تموز/يوليو.

وقالت ماريا كانيلا التي شاركت في هذا الاختبار في مدرسة، لفرانس برس "انها لحظة تاريخية لن نفسدها باعمال عنف (...) العالم اجمع يراقب المعسكرين".

ونشرت المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ارقاما تتعلق بطلبات اللجوء التي تقدم بها فنزويليون. وقد بلغ عدد هؤلاء 52 الف فنزويلي منذ كانون الثاني/يناير اي اكثر من ضعف عددهم العام الماضي.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب