محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

امرأة فلسطينية في قرية خربة زكريا في الضفة الغربية المحتلة وتبدو خلفها كتلة غوش عتصيون الاستيطانية.

(afp_tickers)

أثار مشروع اسرائيلي جديد يهدف لضم كتل استيطانية في الضفة الغربية المحتلة الى سلطة بلدية القدس الاسرائيلية، حفيظة الفلسطينيين والمدافعين عن حل الدولتين الذين اعتبروا ان المشروع يشكل ضما فعليا للمستوطنات المبنية في الاراضي الفلسطينية.

وستقوم لجنة وزارية اسرائيلية الاحد بالنظر في مشروع قانون باسم "قانون القدس الكبرى".

وبموجب هذا القانون، سيتم توسيع صلاحيات بلدية القدس الاسرائيلية لتشمل كتلا استيطانية في جنوب وشرق المدينة، ولكنها في الضفة الغربية المحتلة منذ خمسين عاما.

وموافقة اللجنة الحكومية ستؤدي الى تسريع تقديم مشروع القانون واقراره في البرلمان الاسرائيلي.

وقال وزير الاستخبارات اسرائيل كاتز الاربعاء على صفحته على موقع فيسبوك "الاحد القادم، سأشارك في التاريخ اليهودي".

وأضاف كاتز ان "قانون القدس الكبرى الذي بدأته سيطرح للتصويت في اللجنة الوزارية الخاصة بالتشريع".

وتعتبر اسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" في حين يسعى الفلسطينيون الى ان تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولتهم العتيدة.

من جهتها، نددت القيادة الفلسطينية بالمشروع، معتبرة اياه "ضما" وخطوة اضافية باتجاه "نهاية حل الدولتين".

واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان ان "هذه الجهود تمثل نهاية حل الدولتين".

وأكدت عشراوي ان "اسرائيل تعمل على اطالة الاحتلال العسكري وليس انهائه. وتشريع وجود مستوطنين يهود متطرفين على أرض فلسطينية واستكمال العزل التام وضم القدس الفلسطينية".

واحتلت اسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية في عام 1967.

وتعهد مسؤولون حكوميون اسرائيليون بتعزيز الاستيطان هذا العام. وقال مسؤولون انه ستتم الموافقة على 12 الف وحدة سكنية في عام 2017 في مراحل مختلفة من عمليات التخطيط والبناء، اربعة اضعاف الرقم في عام 2016".

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات غير شرعية سواء أقيمت بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا. ويعتبر الاستيطان العائق الاول امام عملية السلام.

ويقوض البناء الاستيطاني وتوسع المستوطنات الاراضي التي من المفترض ان تشكل دولة فلسطينية او يقطع أوصالها، ما يجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا صعبا.

- توسيع معاليه ادوميم-

وسينص مشروع القانون، بحسب الملاحظات التفسيرية المرافقة له، على ضم مستوطنة معاليه ادوميم الكبيرة شرق القدس الى حدود المدينة الموسعة. ولكن هذا لا يعني ضم المستوطنات بشكل كامل الى اسرائيل.

وأشارت الملاحظات الى ان "المستوطنات التي ستضم الى القدس ستحافظ على استقلال بلدي معين- وسيتم اعتبارها بلديات فرعية لبلدية القدس".

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعهد في 3 من تشرين الاول/اكتوبر الماضي في زيارة الى معاليه ادوميم التي يعيش فيها 37 الف مستوطن "سنبني هنا آلاف الوحدات السكنية. سنقيم مناطق صناعية".

وأضاف "هذا المكان سيكون جزءا من دولة إسرائيل".

وتتضمن حدود معاليه ادوميم منطقة "اي 1" المثيرة للجدل.

وتثير منطقة معاليه ادوميم واي 1 جدلا حادا لانها ستتسبب بقطع الضفة الغربية الى قسمين وعزل القدس، ما يعقد قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار في المستقبل.

وسيتم ايضا ضم مستوطنة بيتار عيليت لليهود المتشددين، جنوب غرب القدس وكتلة غوش عتصيون الى الجنوب بالاضافة الى مستوطنتي عفرات وجفعات زئيف.

وبحسب كاتز، فأن هذا المشروع سيضيف 150 ألف شخص الى سكان القدس ما يعزز الغالبية اليهودية فيها.

- ضم "بحكم الواقع"-

وذكرت صحيفة هآرتس الخميس ان صيغة القانون والملاحظات التفسيرية له تعني ضم هذه المستوطنات الى مدينة القدس وليس الى دولة اسرائيل.

ولكن "حركة السلام الآن" الاسرائيلية المناهضة للاستيطان حذرت من ان هذه الصيغة صورية بحتة.

وتابعت "معنى القانون هو ضم الاراضي بحكم الواقع الى اسرائيل، حتى لو كان بالامكان القول ان هذا لا يشكل ضما قانونيا".

وومن جهته، اكد دانييل سايدمان وهو مدير منظمة "القدس الدنيوية" غير الحكومية التي تتبابع النشاط الاستيطاني ومعاملة الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة ان نتانياهو دعم خطة مماثلة في عام 1998 ولكنه اجبر على التخلي عنها اثر الادانات الدولية.

ولكن سايدمان أشار لوكالة فرانس برس الخميس انه مع وجود دونالد ترامب كرئيس اميركي داعم له، فان نتانياهو يبدو واثقا اكثر بنفسه.

ويبقى حل الدولتين، أي وجود دولة إسرائيلية ودولة فلسطينية تتعايشان جنباً إلى جنب بسلام، المرجع الاساسي للاسرة الدولية لحل الصراع.

وتعد الحكومة التي يتزعمها نتانياهو الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل، وتضم مؤيدين للاستيطان دعوا منذ تولي دونالد ترامب الرئاسة في الولايات المتحدة الى الغاء فكرة حل الدولتين وضم الضفة الغربية المحتلة.

وجهود السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة بالكامل منذ فشل المبادرة الاميركية حول هذا الموضوع في نيسان/أبريل 2014.

وبينما تسعى ادارة دونالد ترامب لإحياء مفاوضات السلام المتعثرة، فأن الادارة الاميركية تعرضت لانتقادات لصمتها حيال الأنشطة الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة مقارنة بادارة باراك اوباما التي كانت تنتقد الاستيطان.

وقال سايدمان "هذا جزء من محاولة شاملة لتطبيق سياسات بمثابة ضم بحكم الواقع واشارة ايضا ان نتانياهو يعتقد أن بامكانه تجنب تبعات كل شيء".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب