محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس دونالد ترامب مغادرا الكونغرس مع نائب الرئيس مايك بنس بعد عقد لقاء مع اللجنة الجمهورية في مجلس النواب بشأن خطته للتخفيضات الضريبية في مبنى الكابيتول بواشنطن في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2017

(afp_tickers)

اجتازت خطة الإصلاح الضريبي التي وعد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرحلة أولى الخميس مع إقرارها في مجلس النواب، ما يشدد الضغط الآن على مجلس الشيوخ الذي ستنتقل إليه لتكون في عهدة غالبية جمهورية هشة.

وصرح رئيس المجلس بول راين الذي يدعو منذ سنوات لتخفيض الضرائب "إن التصويت على هذا القانون هو أهم ما يمكن أن نقوم به للعودة إلى النمو (...) ومساعدات أسر الطبقات الوسطى التي تواجه صعوبات".

وأوضح أن أسرة متوسطة الأوضاع من أربعة أفراد ستكسب 1182 دولارا من القوة الشرائية في السنة بفضل هذا القانون.

وصمدت الغالبية الجمهورية في مجلس النواب رغم معارضة الديموقراطيين و13 من أصل النواب الجمهوريين الـ240.

وكان ترامب قصد شخصيا مجلس النواب في وقت سابق الخميس لحشد صفوف الجمهوريين حول مشروعه فحضهم على الحفاظ على وحدتهم من أجل الوفاء بواحد من الوعدين الانتخابيين الأكبرين للحزب الجمهوري وهو التخفيض الضريبي، وقد أعرب عن "تفاؤل كبير" بحسب النواب الحاضرين.

ولا يزال الرئيس تحت وطأة فشل الكونغرس في أيلول/سبتمبر في إقرار نص يلغي قانون الضمان الصحي الذي وضعه سلفه باراك أوباما، وهو مصمم على تحقيق أول إنجاز تشريعي كبير له مع إصلاح النظام الضريبي.

وأوضح النائب دون بايكون لوكالة فرانس برس إن دونالد ترامب قال لهم ما مفاده "إنها فرصتكم للانتقال من مستوى رديء إلى مستوى ممتاز، الكرة اليوم في ملعبكم".

غير أن الانتصار في هذا الملف غير مؤكد إطلاقا، إذ يهدد عدد ضئيل من الجمهوريين في الطرف الآخر من الكونغرس بالتصويت ضده في مجلس الشيوخ.

والأمر في غاية الأهمية أيضا بالنسبة لمصداقية الحزب الجمهوري الممسك حاليا بكل مفاصل السلطة في واشنطن.

وقال النائب سكوت بيري بعد اللقاء مع الرئيس "سيكون الأمر مؤسفا فعلا إذا لم نصوت على شيء".

من جهته لخص السناتور ليندسي غراهام الوضع قائلا بدون مواربة لشبكة فوكس نيوز التلفزيونية "إن فشلنا، قضي علينا (...) ستكون هذه على الأرجح نهاية الحزب".

والمطلوب إقرار الإصلاح الضريبي قبل نهاية السنة حتى يبدأ الأميركيون العام 2018 بقانون ضريبي جديد.

ويقضي الإصلاح الضريبي بخفض الضرائب على الشركات من 35 إلى 20%، فيما يخفض الضرائب على الدخل بالنسبة للأفراد. كما سيبسط القوانين الحالية مع إلغاء الاقتطاعات الضريبية المتعددة ويعد المواطنين بتمكينهم من تعبئة إقراراتهم الضريبية على "بطاقة بريدية" بدل اضطرارهم إلى الاستعانة ببرمجيات مكلفة ومحاسبين مثلما يفعل حاليا معظم الأميركيين.

ويعد الإصلاح بخفض الضرائب عن معظم الأسر، لكن الغالبية الجمهورية توقفت عن قطع وعود بأن جميع الأميركيين من كل الشرائح والفئات سيستفيدون من القانون بعد صدور دراسات مفصلة حذرت بأن 7% من المكلفين سيدفعون المزيد من المبالغ عام 2018، وأن هذه النسبة سترتفع إلى 24% عام 2027، وفق أرقام مركز السياسة الضريبية.

- قبل عيد الميلاد -

وتعارض الاقلية الديموقراطية هذا الإصلاح الضريبي محذرة بأن المستفيدين الأوائل منه سيكونون الاثرياء والشركات، لكن لا يمكنها قطع الطريق على القانون وحدها.

وهناك خلافات داخل الغالبية حول أولويات الإصلاح، إذ يعتبر البعض أنه يخدم بصورة خاصة مصالح الشركات الكبرى، فيما يرى البعض الآخر أنه لا يخدم مصالح الأسر الثرية... وإذا كان هناك توافق يلوح في مجلس النواب، إلا أن المواقف لم تسجل تقاربا في مجلس الشيوخ.

وتجري مناقشات حاليا داخل لجنة تضم الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ، على أن يصوتوا في جلسة عامة على صيغتهم للقانون بعد عيد الشكر، أي اعتبارا من 27 تشرين الثاني/نوفمبر.

ومع إمساك الجمهوريين بـ52 مقعدا من أصل مئة في مجلس النواب، ليس بامكانهم السماح بأكثر من صوتين معارضين. وقد أعلن السناتور رون جونسون منذ الآن معارضته للنص بصيغته الحالية.

كما أن إدراج بند جديد في اللحظة الأخيرة ينص على إلغاء شق من أوباماكير يلزم بالاكتتاب بتغطية طبية، قد يدفع أعضاء آخرين إلى معارضة النص.

وتتجه الأنظار إلى حفنة من أعضاء مجلس الشيوخ تحدوا دونالد ترامب على الملأ خلال الأشهر الماضية، ولا سيما سوزان كولينز وجون ماكين وبوب كوركر وجيف فليك. والأخيران لا يخشيان نقمة الرئيس إذ أعلنا منذ الآن أنهما لا ينويان الترشح مجددا في انتخابات العام المقبل.

وفي حال أقر مجلس الشيوخ نصا، يتحتم بعد ذلك على مجلسي الكونغرس التوصل إلى نص موحد.

وأكد النائب الجمهوري توم كول الخميس "سنتوصل إلى توافق وسنرسل له قانونا يصدره قبل عيد الميلاد".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب