أ ف ب عربي ودولي

رئيس شركة غازبروم الروسية الكسي ميلر (يمين) ورئيس المجلس المشرف عل نورد ستريم 2 المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر (يسار) خلال التوقيع على اتفاق خط انابيب غاز نورد ستريم 2 في باريس يوم 24 نيسان/أبريل 2017

(afp_tickers)

دانت ألمانيا الجمعة ادراج فقرة تشمل المشروع الروسي لخط أنابيب نقل الغاز الى أوروبا "نورد ستريم 2" في عقوبات جديدة على موسكو أقرها مجلس الشيوخ الأميركي معتبرة أنها تمس مصالحها الاقتصادية.

وقال ستيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إنه "من الغريب أن يستهدف نص يهدف الى معاقبة روسيا على سلوكها خصوصا (التدخل المفترض في) الانتخابات الأميركية، الاقتصاد الاوروبي".

وتبنى مجلس الشيوخ الأميركي بشبه اجماع الخميس عقوبات جديدة ضد روسيا في نص يفترض ان يعرض على مجلس النواب ويمكن ان يعطله الرئيس دونالد ترامب الذي يشتبه برلمانيون في فريقه انه يريد بدء انفراج مع موسكو.

ويهدد النص في الاجراءات التي ينص عليها الشركات الأوروبية المشاركة في المشاريع الروسية للتصدير مثل "نورد ستريم 2" الذي يفترض ان يربط روسيا بألمانيا عبر بحر البلطيق.

واضاف سايبرت ان المستشارة الالمانية تشاطر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال والمستشار النمسوي كريستيان كيرن قلقهما الذي عبرا عنه في بيان مشترك بشأن مشروع العقوبات الاميركية الجديدة.

وأكد غابريال وكيرن اللذان ينتميان الى التيار الاشتراكي الديموقراطي الاوروبي في بيانهما ان "قضية تزويد أوروبا بالطاقة تخص أوروبا وليس الولايات المتحدة". واعتبرا ان هذه الخطوة ترسم صورة ذات نوعية سيئة جدا للعلاقات الاوروبية الأميركية".

في الوقت نفسه طالبت فرنسا الجمعة الولايات المتحدة "باحترام التنسيق اللازم" مع شركائها الاوروبيين بعد تبني مجلس الشيوخ مشروع القانون.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية "منذ سنوات نؤكد لدى الولايات المتحدة على الصعوبات التي تسببها القوانين التي يتجاوز تطبيقها الحدود" الاميركية.

وأضاف "في القضايا الأمنية والسياسة الصناعية الاوروبية، نأمل ان تحترم الولايات المتحدة التنسيق اللازم خصوصا في اطار مجموعة السبع".

- "اختبار" ترامب -

قال البيان الالماني النمساوي أنه لا "يمكننا قبول التهديد بعقوبات خارج الحدود غير مشروعة ضد الشركات الاوروبية التي تساهم في توسيع موارد الطاقة الأوروبية". وأضاف أن ذلك سيعد "انتهاكا للقانون الدولي".

وقال الكسندر ميدفيديف نائب رئيس المجموعة الروسية العملاقة للغاز غازبروم المساهمة الرئيسية في مشروع "نورد ستريم 2"، في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية انه "في ما يتعلق بفرض عقوبات، انهم (الاميركيون) لا يخفون أنها أداة في الجهود التنافسية لتغليب شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركي الى أوروبا".

واشار الى ان مشروع القانون الأميركي لا يمكن ان يمر بدون توقيع الرئيس ترامب، مشيرا الى انها وسيلة لدى البرلمانيين "لاختباره".

من جهته، ذكر مشروع "نورد ستريم 2" في بيان بتصريحات وزير الطاقة الاميركي ريك بيري في التاسع من حزيران/يونيو وقوله إن سياسة الطاقة هي "العنصر الحيوي في السياسة الخارجية الاميركية".

واضاف ان "هذه الطريقة في العمل غير المسبوقة تهدف بوضوح الى أت تضعف في المستقبل جهة تجارية منافسة في سوق متنوعة اصلا".

واتهمت المانيا والنمسا ايضا في البيان المشترك واشنطن باستخدام العقوبات ذريعة لتقليص إمدادات الغاز الروسية إلى أوروبا لصالح صادرات الطاقة الأميركية. وقال غابريال وكيرن إن "الهدف هو ضمان وظائف في قطاعي الغاز والنفط في الولايات المتحدة".

وحذرا من أنه "لا ينبغي الخلط بين العقوبات السياسية والمصالح الاقتصادية". وبعد ان شددا على ان "إمدادات الطاقة الأوروبية هي شأن اوروبي وليس اميركيا"، اكدا "نحن نقرر من يمدنا بالطاقة وكيف يتم ذلك، بناء على قوانين الانفتاح والتنافسية الاقتصادية".

استهدفت العقوبات في النسخة الأصلية لمشروع القرار إيران فقط. ولكن نوابا أضافوا إليها تعديلا متعلقا بروسيا مطلع الأسبوع الجاري.

ويهدف مشروع "نورد ستريم 2 (السيل الشمالي الثاني) الى مضاعفة قدرات "نورد ستريم 1" والسماح بوصول مزيد من الغاز الروسي الى المانيا مباشرة عن طريق بحر البلطيق اي من دون المرور في أوكرانيا.

وتدافع برلين عن المشروع لكنه يواجه انتقادات من عدد من دول أوروبا الشرقية وعلى رأسها بولندا في أجواء من التوتر السياسي الشديد بين موسكو والاتحاد الأوروبي منذ بدء النزاع الأوكراني في 2014.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي