سلّمت روسيا ممثّلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يتهم منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة ب"التسييس" قبل بدء تحقيق حول هجمات كيميائية في سوريا.

ويؤكد مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة فرانس برس أنّ مجلس الأمن هو الهيئة الدوليّة الوحيدة القادرة على فرض عقوبات على دول تنتهك اتّفاق حظر الأسلحة الكيميائيّة.

ويُعرب مشروع القانون عن "القلق إزاء التّسييس المتواصل لعمل منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة وخروجها المتزايد عن الأعراف المتبعة باتخاذ القرارات على أساس التوافق".

ورأى دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الاقتراح الروسي يهدف إلى إبقاء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحت الضغط في الوقت الذي تدفع فيه باتجاه تحقيق لكشف الذين يقفون وراء هجمات كيميائية في سوريا.

وقال دبلوماسي طلب عدم كشف هوّيته "ما يُريده الرّوس بالطبع هو خنق منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة".

ويأتي تحرك الغرب بعدما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقاريرها استخدام أسلحة كيميائية في سوريا واستخدام غاز للأعصاب ضد العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال في مدينة سالزبوري البريطانية في آذار/مارس 2018.

ورأى دبلوماسي آخر طلب أيضاً عدم كشف اسمه أنّ "المنطق الروسي هو إضعاف منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة واتّفاق حظر الأسلحة الكيميائيّة".

ولم يعرف متى يمكن أن يعرض مشروع القرار هذا للتصويت عليه مجلس الأمن الدولي. ولاعتماد أيّ قرار داخل المجلس، لا بُدّ من موافقة تسعة أعضاء عليه من أصل 15، مع امتناع أيّ دولة من الدّول الخمس الدائمة العضوية عن استخدام حقّ النقض (الفيتو).

وقال دبلوماسيون إن الصين تدعم مشروع القرار الروسي.

ورأى لوي شاربونو المسؤول في منظّمة هيومن رايتس ووتش غير الحكوميّة، أن مشروع القرار الروسي "محاولةً يائسة من أجل تجنُّب تأكيد أنّ الحكومة السوريّة، على غرار تنظيم الدولة الإسلاميّة، استخدمت مراراً أسلحةً كيميائيّة، في انتهاك للقانون الدولي".

ولم تدل البعثة الروسية في الأمم المتحدة بأي تعليق على الفور ردا على سؤال لفرانس برس.

وكانت منظّمة حظر الأسلحة الكيميائيّة كلّفت فريق تحقيق وتحرّ تابعاً لها كشف هوّية المسؤولين عن الهجمات الكيميائيّة في سوريا.

وتمّ تشكيل هذا الفريق رغم معارضة موسكو، ليخلف ما عرف باسم "آليّة التحقيق المشتركة بين منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة" التي عملت طوال سنتين وتوقّفت بعد فيتو روسي عليها في نهاية العام 2017.

ومن المقرّر أن يبدأ فريق التحقيق والتحرّي رسمياً تحقيقاته قريباً، على أن يعمل على تحديد المسؤولين عن هجوم بالكلور في مدينة دوما السوريّة في نيسان/أبريل 2018 أوقع نحو أربعين قتيلاً.

ورفضت روسيا وسوريا في وقت سابق ما توصّلت إليه منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تتّخذ لاهاي مقرّاً، عندما أكّدت أنّ ذلك الهجوم تمّ بواسطة سلاح كيميائي.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك