محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

غارة تستهدف منزلا في غزة

(afp_tickers)

دعت مصر الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي السبت الى القبول بوقف لاطلاق النار غير محدد المدة في قطاع غزة والى استئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، في حين تواصل التصعيد على الارض حاصدا تسعة قتلى فلسطينيين.

وجاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية المصرية خلال تواجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة حيث التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، ان مصر تدعو "الاطراف المعنية الى قبول وقف لإطلاق النار غير محدد المدة واستئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة للتوصل إلي اتفاق حول القضايا المطروحة بما يحقن دماء الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني ويحقق مصالحه ويصون حقوقه المشروعة".

وكان الرئيس الفلسطيني اعلن بعد لقائه السيسي في مؤتمر صحافي "في الوقت الحاضر مصر ستوجه الدعوة" للوفدين الفلسطيني والاسرائيلي "للعودة الى المفاوضات لبحث تهدئة طويلة ومناقشة القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات في ما بعد".

وشدد عباس على ان "ما يهمنا الان هو وقف شلال الدم ووقف هذه الاعمال التي تؤدي الى مزيد من التضحيات" الفلسطينية مؤكدا انه "فور ان يوقف (اطلاق النار) يجب ان يبدأ الدعم الانساني لغزة واعادة الاعمار في القطاع".

وتابع "بعد تثبيت الهدنة تجلس الاطراف وتتحدث في المطالب التي يضعونها على الطاولة".

والتقى عباس السيسي غداة اجتماعه برئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل وامير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة.

على الارض تواصل التصعيد الميداني في القطاع حيث قتل تسعة فلسطينيين السبت بينهم خمسة من عائلة واحدة في غارة اسرائيلية على منزل في وسط قطاع غزة.

وترتفع بذلك حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة والذي بدأ في الثامن من تموز/يوليو الماضي الى 2102 قتيل على الاقل معظمهم من المدنيين، واكثر من عشرة الاف جريح.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 جنديا واربعة مدنيين.

فقد اعلنت وزارة الصحة في غزة ان خمسة فلسطينيين من عائلة واحدة قتلوا السبت في غارة اسرائيلية على منزل عائلة ابو دحروج في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة. وقال شاهد عيان ان المقاتلات الحربية الاسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل على المنزل.

واوضح المكتب الاعلامي لوزارة الصحة الفلسطينية ان القتلى هم "حياة عبد ربه ابو دحروج (47 عاما) وهايل ابو دحروج ( 28 عاما ) وزوجته هدى (26 عاما) والطفلان عبد الله (اربعة اعوام) وهادي (ثلاثة اعوام)". واسفرت الغارة ايضا عن سقوط خمسة جرحى.

وقال صلاح ابو دحروج قريب العائلة ان "كامل هذه المنطقة زراعية. كانوا نياما وقرابة منتصف الليل، قصفت طائرة اف-16 المنزل".

من جانبه قال سليمان ابو دحروج "لقد استهدف المنزل في السابق، لكن ليس لهم ماوى غيره لذلك عادوا اليه فقصفوا مجددا".

كما اعلن مصدر طبي ان سبعة فلسطينيين على الاقل جرحوا في غارة اسرائيلية على منزل في حي الزيتون شرق غزة صباح السبت.

من جهة ثانية، دمر الجيش الاسرائيلي في غارتين مسجدين في عبسان والشجاعية شرق خان يونس جنوب القطاع اضافة الى مبنى تابع لبلدية القرارة. واستهدفت غارة ثالثة مسجدا مدمرا اصلا في مخيم الشاطئ غرب غزة، بحسب مصادر فلسطينية.

كما قتل فلسطيني في غارة على حجز الدين جنوب مدينة غزة، وتوفي شاب اصيب الخميس الماضي بجروح عندما استهدفته غارة اسرائيلية وهو على دراجة نارية.

ومساء السبت قتل الطفل حسين احمد (12 عاما) في غارة اسرائيلية على دير البلح وسط قطاع غزة، بحسب ما اعلن اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة.

وفي وقت لاحق اعلن القدره انه تم انتشال جثة والدة هذا الطفل والتي تدعى نسرين احمد (38 عاما) وجثة سهير ابو مدين (43 عاما) اللتين قتلتا في نفس الغارة.

وقتل 85 شخصا مع انتهاء فترة تهدئة استمرت تسعة ايام اثر فشل المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين في القاهرة.

ففي منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء (21,00 تغ) انتهت مهلة تهدئة في قطاع غزة سرت منذ 11 اب/اغسطس، عندما لم يتوصل الطرفان الى اتفاق على تمديدها فاستؤنف اطلاق الصواريخ على اسرائيل والغارات الجوية على قطاع غزة.

وبالتوازي مع الغارات، وزع الجيش الاسرائيلي مناشير ورسائل قصيرة عبر الهواتف الجوالة خاطب فيها سكان غزة منددا بحماس وداعيا السكان الى "منع الارهابيين من استخدام منازلكم لانشطتهم والابتعاد عن اي موقع تنشط فيه منظمات ارهابية".

وحذر الجيش الاسرائيلي من ان اي منزل يشتبه به "سيكون هدفا" مؤكدا ان "حملة الجيش الاسرائيلي لم تنته. احذروا".

ورغم استمرار الجهود المصرية والدولية للتوصل الى تهدئة طويلة الامد، فان مطالب الطرفين لا تزال متباعدة وآفاق التنازل صعبة في الجانبين.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في بيان صحافي السبت "نحن مع اي جهد حقيقي يضمن تحقيق المطالب الفلسطينية واي مقترح يقدم الى الحركة ستقوم بدراسته".

والمحك في المباحثات ليس فقط التوصل الى وقف طويل الامد لاطلاق النار وانما ايضا الاستجابة للمطالب الاساسية لكل طرف وهي رفع الحصار عن قطاع غزة بالنسبة للفلسطينيين وووقف القصف الفلسطيني بالنسبة الى الاسرائيليين.

ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بمنع التوصل الى اي اتفاق بسبب تعنتها في حين يكرر الاسرائيليون التاكيد على اولوية الامن مشددين على ان لا تفاوض ما لم يتوقف اطلاق القذائف من غزة.

وطرحت بريطانيا وفرنسا والمانيا مبادرة جديدة في مجلس الامن الدولي بعد يومين على استئناف تبادل اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين.

وينص مشروع القرار الاوروبي على الدعوة الى وقف اطلاق نار دائم وفوري ورفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة ووضع نظام مراقبة للابلاغ عن اي انتهاك لوقف اطلاق النار ومراقبة البضائع التي تدخل الى غزة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب