محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كيري مجتمعا الى ظريف في فيينا

(afp_tickers)

يبدو مصير المفاوضات بشان الملف النووي الايراني غامضا الثلاثاء بعد يومين من المحادثات "الصعبة جدا" بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف في فيينا.

وصرح كيري في فيينا التي تستضيف المحادثات "نحن في خضم محادثات حول الانتشار النووي ووضع حدود للبرنامج النووي الايراني ويمكنني ان اقول انها مباحثات صعبة جدا".

واضاف في اعقاب المحادثات "نحن نعمل بجد، نجري مناقشات جادة. لقد كان لقاء جيدا".

وقال مسؤول اميركي كبير ان "لا يزال هناك المزيد من العمل امامنا".

وتنتهي مهلة التوصل الى اتفاق بين ايران ومجموعة 5+1 (الصين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) الاحد .

وسمح الاتفاق المرحلي المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 في جنيف بتجميد البرنامج النووي الايراني لقاء رفع محدود للعقوبات. والاتفاق المرحلي لستة اشهر يفترض ان يفضي الى اتفاق نهائي في 20 تموز/يوليو. وفي حال لم يتم التوصل الى اتفاق في الموعد المحدد، يمكن ان تتفق جميع الاطراف على تمديد المحادثات لمدة ستة اشهر اخرى.

وتابع المسؤول الاميركي ان كيري سيشارك في مؤتمر صحافي صباح الثلاثاء، لكن لم يتضح بعد ما اذا كان سيجري محادثات اخرى مع ظريف.

وتتعثر المفاوضات حول قدرة تخصيب اليورانيوم التي تطالب بها ايران، حيث ان اليورانيوم العالي التخصيب يمكن ان يستخدم في انتاج القنبلة الذرية. وتشتبه الاسرة الدولية في ان تكون طهران تسعى الى امتلاك السلاح الذري في حين تؤكد طهران ان برنامجها النووي مدني.

وتوصلت الدول الكبرى وطهران الى اتفاق مرحلي في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 ينص على تجميد برنامج ايران النووي مقابل رفع محدود للعقوبات التي تخنق الاقتصاد لكن يفترض التوصل الى اتفاق نهائي بحلول 20 تموز/يوليو.

والاحد قال ظريف على حسابه على تويتر "على الثقة ان تكون من الجانبين".

واكد ان ايران تبذل "جهودا جدية" وقال انه يتوقع "الجهود نفسها" من المفاوضين في مجموعة 5+1.

وسيؤدي اتفاق نهائي الى ازالة المخاوف حول قيام ايران بتطوير سلاح نووي تحت غطاء برنامج نووي مدني.

وتنفي ايران السعي لحيازة قنبلة ذرية وتطالب برفع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة عليها والدول الغربية والتي تشل اقتصادها.

وتريد الدول الست ان تقلص ايران نطاق برنامجها النووي الى حد كبير لمدة عشر سنوات على الاقل بحسب واشنطن وان توافق على عمليات تفتيش اكثر دقة للامم المتحدة.

الا ان ايران تريد توسيع منشاتها النووية اذ تصر انها لغايات سلمية محضة وان من حقها القيام بذلك.

وتعرض الاميركيون والايرانيون لضغوط كبيرة على الصعيد الداخلي حيث ان التيار المتشدد في كلا البلدين يعارض التوصل الى اتفاق.

فبعيدا عن طاولة المفاوضات في فيينا، على ظريف ان ياتي باتفاق يرضي المتشددين الاسلاميين في بلاده، فيما يتعرض كيري لضغوط الكونغرس قبل انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر كي لا يقدم تنازلات كبيرة لخصم واشنطن التقليدي.

وكان كيري اتى الى فيينا الاحد مع نظرائه الفرنسي والالماني والبريطاني ونائب وزير الخارجية الصيني على امل اعطاء دفع للمفاوضات.

الا ان الوزراء الاوروبيين الثلاثة غادروا العاصمة النمساوية مساء الاحد دون تحقيق اي تقديم، بينما بقي كيري للقيام بجهود اضافية.

وصرح وزير الخارجية البريطاني المستقيل وليام هيغ انه لم يتم التوصل الى "اختراق حاسم" الاحد، كما لا تزال هناك "فجوة كبيرة" حول قضية تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه وقودا لقنبلة ذرية في حال كان التخصيب على مستويات عالية.

اما اسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تملك اسلحة نووية ولو انها لم تقر بذلك رسميا، والتي رفضت مع الولايات المتحدة استبعاد ضربة عسكرية تستهدف طهران، فهي تعارض بشكل قاطع اي نشاط تخصيب في ايران.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد من ان اي اتفاق نووي مع ايران يتيح لها القدرة على تخصيب اليورانيوم سيكون "كارثيا". وقال في مقابلة مع صحيفة فوكس نيوز صنداي "سيكون الامر كارثة على الولايات المتحدة وعلى جميع الاطراف الاخرين".

لكن كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي بدا مصرا في تصريحاته على موقف ايران من التخصيب الذي اعتبره "واضحا وعقلانيا".

واكد عراقجي "على ما اكد المرشد الاعلى، فقد تم تصميم برنامج التخصيب من منطلق الحاجات الحقيقية للبلاد، اي حاجتنا الى ضمان وقود للمفاعلات".

في حال تعذر ابرام اتفاق الاحد عند انتهاء مهلة الاشهر الستة المنصوص عليها في الاتفاق التمهيدي، يمكن للاطراف الاتفاق على تمديد المفاوضات ستة اشهر اضافية.

الا ان ظريف اشار في مقابلة نشرتها نيويورك تايمز الثلاثاء الى تسوية ممكنة. ويقوم هذا "الاقتراح المبتكر" على ان تجمد ايران امكاناتها في التخصيب على المستويات الحالية لفترة تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات وتحويل المخزون الموجود لديها بحيث يصبح من الصعب تصنيع قنبلة منه.

وقال ظريف "يمكنني ان اعمل على تسوية بحيث نحافظ على مستوياتنا الحالية".

الا ان واشنطن تريد خفضا كبيرا في قدرات ايران على التخصيب ولمدة عقد على الاقل.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب