محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

متظاهرون مؤيدون لاقالة الرئيسة ديلما روسيف، امام مجلس الشيوخ في برازيليا في 16 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

يتقرر مصير رئيسة البرازيل ديلما روسيف الاحد عندما يصوت النواب في ختام جلسة ماراتونية يتابعها السكان بتوتر وترقب على اقالتها او بقائها في منصبها.

وسيدلي النواب بأصواتهم ليقرروا ما اذا كانوا سيطلبون ام لا من مجلس الشيوخ البدء رسميا بعملية اقالة الرئيسة اليسارية التي تتهمها المعارضة بتزوير حسابات عامة.

ووضعت الشرطة في حالة استنفار في كل انحاء البرازيل، العملاق الناشىء في اميركا اللاتينية (200 مليون نسمة، و8,5 ملايين كلم مربع)، والغارقة في احدى اسوأ الازمات في تاريخها الديموقراطي الحديث سواء على الصعيد السياسي او الاقتصادي او الاخلاقي.

وتخشى السلطات وقوع مواجهات خلال تظاهرات حاشدة لأنصار الفريقين ستنظم في ريو دو جانيرو (جنوب شرق) وساو باولو (جنوب شرق) وبرازيليا.

وتسعى روسيف وحلفاؤها في الكواليس الى تغيير مسار الأحداث لمصلحتها كما دعت انصارها الى التعبئة.

ودعت الرئيسة البرازيليين الى "متابعة الاحداث من كثب" و"خصوصا في شكل هادىء وسلمي".

وقارنت صحيفة "او غلوبو" الاحد اجتماع مجلس النواب ب"ساحة معركة".

ومنذ الجمعة، يخوض النواب ال513 مواجهات في جلسة عامة بين مؤيدين او معارضين للاقالة التي سيتم التصويت عليها الاحد في الساعة 14,00 (18,00 ت غ). لكن المناقشات تاخرت والقرار قد يتخذ في وقت متاخر مساء الاحد وربما الاثنين.

ويتعين على المعارضة تأمين ثلثي اصوات اعضاء مجلس النواب (342 من 513) من اجل طرح اجراء الاقالة على مجلس الشيوخ.

واذا لم يتمكن النواب من تأمين الاصوات اللازمة، تلغى الاجراءات نهائيا وتنقذ روسيف على الفور ولايتها. واعلنت انها ستقترح "ميثاقا وطنيا كبيرا بصيغة لا غالب ولا مغلوب" لاخراج البرازيل من الازمة.

اما اذا صوت النواب على اقالتها فستجد روسيف، اول امرأة تنتخب رئيسة للبرازيل في 2010، نفسها في وضع حرج جدا اذ يكفي عندئذ ان يصوت اعضاء مجلس الشيوخ بالاكثرية البسيطة في ايار/مايو من اجل توجيه التهمة اليها رسميا وابعادها عن الحكم فترة اقصاها ستة اشهر في انتظار صدور الحكم النهائي.

وفي هذه الحال، سيخلفها حليفها الوسطي السابق نائب الرئيس ميشال تامر (75 عاما) الذي يسعى الى تولي المنصب ويشكل حكومة انتقالية.

-هدوء وسلام-

اعطت التقديرات الاخيرة لصحيفتي "فوليا دو ساو باولو" و"استادو دو ساو باولو" انتصارا محدودا لمؤيدي الاقالة.

وعنونت صحيفة فولها دي ساو باولو "المجلس يصوت اليوم على اقالة ديلما عبر غالبية مناهضة لها"، ناشرة ايضا على صفحتها الاولى اسم كل من النواب وكيفية تصويته: 345 مقابل 128.

وكتبت صحيفة استادو دي ساو باولو "في مناخ متوتر، يحدد مجلس النواب مستقبل ديلما". واحصت 344 صوتا مع الاقالة و134 ضدها ناشرة بدورها قائمة بالنواب وكيفية تصويتهم.

الا ان اليسار لم يقر بالهزيمة بعد وبدأ منذ الجمعة حملة مكثفة يقودها الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010) من احد فنادق برازيليا.

ويحاول لولا دا سيلفا اقناع نواب وسط اليمين الذين ينتمون الى احزاب انسحبت من الائتلاف الرئاسي الاسبوع الماضي بتأييد الرئيسة.

وقال لولا دا سيلفا الذي ما لا يزال يتمتع بشعبية رغم فضيحة بتروبراس، "انها معركة ارقام تعلو وترتفع مثل البورصة". واضاف "يقول احدهم لوقت معين انه في صفنا ثم يغير رأيه وعلينا التفاوض على مدار ال24 ساعة".

وتتهم المعارضة روسيف المناضلة السابقة في عهد النظام الديكتاتوري (1964-1985) وعضو حزب العمال، بالتلاعب بالحسابات العامة في 2014، العام الذي اعيد فيه انتخابها، وفي اوائل عام 2015.

الا ان روسيف تنفي ارتكابها اي جريمة، وتتهم المعارضة بأنها تعد انقلابا دستوريا لاطاحتها، مع انها انتخبت لولاية رئاسية ثانية بتاييد 54 مليون برازيلي.

وتراجعت شعبيتها في 2015 الى مستوى تاريخي بلغ 10%. ويؤيد اكثر من 60% من البرازيليين تنحيها.

وفي برازيليا، اقيم حاجز بطول كيلومتر واحد وارتفاع مترين امام مجلس النواب للفصل بين "مؤيدي الاقالة" و"معارضي الانقلاب" الذين سيتابعون التصويت على شاشات عملاقة.

وفي ريو دو جانيرو، ستقيم السلطات جدارا يقسم شاطىء كوباكابانا الشهير الى قسمين حيث من المقرر ان تجرى تظاهرات مؤيدة واخرى معارضة لروسيف في مواعيد مختلفة.

وفي ساو باولو، تقول السلطات انها تتوقع مشاركة مليون شخص في التظاهرة التي ستجري في جادة بوليستا وسط المدينة التي يبلغ عدد سكانها 20 مليون نسمة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب