محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مسلح معارض تابع للجبهة الاسلامية في حلب

(afp_tickers)

تدور اشتباكات الثلاثاء في شرق دمشق هي "الاعنف منذ اشهر" بين قوات النظام السوري ومقاتلي المعارضة، في حين اقصى الائتلاف المعارض رئيس حكومته الموقتة في انعكاس لتجاذب سعودي قطري.

وبعد مرور اكثر من ثلاثة اعوام على اندلاعه، بات النزاع السوري متشعب الجبهات، حيث يواجه مقاتلو المعارضة المسلحة قوات نظام الرئيس بشار الاسد من جهة، وجهاديي "الدولة الاسلامية" من جهة اخرى.

وبحسب الخبير الفرنسي في شؤون الجغرافيا السورية فابريس بالانش، يسيطر النظام على 40 بالمئة من المناطق الماهولة، و25 بالمئة لصالح كل من "الدولة الاسلامية" ومقاتلي المعارضة، وعشرة بالمئة للاكراد خصوصا في شمال شرق البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة تدور منذ فجر الثلاثاء عند مدخل حي جوبر، بين مقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على غالبية الحي، والقوات النظامية المتواجدة على اطرافه.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الاشتباكات "هي الاعنف منذ اشهر"، وان الطيران الحربي شن "اكثر من تسع غارات".

وقال مراسل لفرانس برس ان اصوات انفجارات ضخمة كانت تسمع في الحي منذ ليل الاثنين حتى الاولى من بعد ظهر الثلاثاء (10,00 ت غ).

وتزامنت الاشتباكات مع سقوط قذائف هاون على دمشق من مواقع لمقاتلي المعارضة، ما ادى الى مقتل شخص واصابة آخرين، بحسب المرصد.

وقالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) من جهتها ان "ارهابيين" اطلقوا 11 قذيفة على حي الزبلطاني (وسط)، ما اسفر عن اصابة 18 شخصا.

ويعد حي جوبر ذو موقع استراتيجي، اذ يصل بين معاقل المعارضة شرق العاصمة، وساحة العباسيين، احدى ابز ساحات دمشق ومدخلها الشرقي.

وارتفعت حدة المعارك في الايام الماضية بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على حاجز مهم للقوات النظامية على الطريق المؤدية الى العباسيين، وهو ما دفع القوات النظامية لشن هجوم مضاد واستقدام تعزيزات.

وفي محيط دمشق، شن الطيران غارات على عربين (شمال شرق)، وحمورية (شرق)، ما ادى الى مقتل رجل وطفلة، بحسب المرصد. كما قتل شخصان في سقوط قذائف هاون على جرمانا (جنوب غرب).

ويحاول النظام منذ اكثر من عام، بدعم من حزب الله اللبناني، السيطرة على معاقل مقاتلي المعارضة في ريف دمشق. ويخوض هؤلاء ايضا منذ ثلاثة اسابيع، معارك مع مقاتلي "الدولة الاسلامية" لطردهم من محيطة العاصمة.

وقال المرصد الثلاثاء ان اشتباكات دارت بين مقاتلي المعارضة وعناصر "الدولة الاسلامية" على اطراف بلدة جسرين في الغوطة الشرقية.

الى ذلك، قتل سبعة اشخاص بينهم ستة من عائلة واحدة تضم ثلاثة اطفال، في قصف للطيران المروحي على مناطق في مدينة جاسم في محافظة درعا (جنوب)، بحسب المرصد.

كما اشار المرصد الى مقتل 26 مقاتلا معارضا بين الاثنين والثلاثاء في درعا، ضمن معارك يخوضها المقاتلون منذ ثلاثة ايام لمحاولة قطع خطوط امداد النظام عن مدينة درعا.

وادى النزاع السوري المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، الى مقتل اكثر من 170 الف شخص، وتهجير الملايين.

سياسيا، أقصى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، الذي تحظى قيادته بدعم سعودي، رئيس حكومة المعارضة المدعوم من قطر.

وقال عضو الائتلاف سمير نشار لفرانس برس "اقالت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في تصويت فجر اليوم رئيس الحكومة الموقتة احمد طعمة"، بعد تصويت 66 عضوا من اصل 104 لصالح ذلك، في ختام اجتماعات استمرت يومين في اسطنبول.

واوضح ان الاسباب السياسية خلف اقالة طعمة الذي يتولى المنصب منذ عشرة اشهر، تتعلق "بهيمنة جماعة الاخوان المسلمين (المدعومة من قطر) على الحكومة"، مشيرا الى ان السعودية "اوحت للسيد احمد الجربا (الرئيس السابق للائتلاف) بفك التحالف مع الاخوان".

وتولى الجربا المقرب من السعودية، رئاسة الائتلاف لولايتين تمتد كل منهما ستة أشهر. وفي التاسع من تموز/يوليو، انتخب هادي البحرة المقرب من السعودية والجربا، رئيسا للائتلاف، ما اتاح للجربا الاحتفاظ بنفوذه.

ومنذ اعلان تشكيله في قطر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، شهد الائتلاف تجاذبا بين السعودية وقطر، خصوصا في مسألة الحكومة الموقتة التي اعلن عنها في آذار/مارس 2013 بهدف ادارة "المناطق المحررة" في سوريا.

وكانت الحكومة تسعى الى توفير مصادر تمويل "داخلية"، واخرى "خارجية" عبر الدول الداعمة لها. الا ان المعارضة واجهت خلال الاشهر الماضية محدودية الدعم، في مقابل الدعم غير المحدود للنظام من قبل حلفائه، وتنامي نفوذ تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق.

وفي تشديد للعقوبات الغربية بحق النظام، اضاف الاتحاد الاوروبي الثلاثاء اسماء ثلاثة افراد وتسعة كيانات الى قائمته السوداء، ليرتفع بذلك عدد السوريين الذين يفرض عليهم الاتحاد عقوبات الى 192 والكيانات الى 62.

ويعد قطاع النفط من اكثر القطاعات الانتاجية التي تضررت بفعل العقوبات، علما انه كان يمثل ابرز موارد الحكومة السورية.

واعلن وزير النفط السوري سليمان العباس الثلاثاء ان قطاع النفط والغاز خسر نحو 21,4 مليار دولار منذ بدء النزاع، موضحا ان الخسائر غير المباشرة بلغت 570 مليار ليرة سورية (3,5 مليارات دولار)، اضافة الى 2,954 تريليون ليرة سورية (17,9 مليار دولار) خسائر غير مباشرة.

وتعني "الخسائر المباشرة" كميات النفط والغاز "المهدور والمسروق" واضرار البنى التحتية والمنشآت، في حين تشمل غير المباشرة تأجيل الانتاج، بحسب البيان.

وانخفض اجمالي انتاج النفط في سوريا خلال النصف الاول من هذا العام الى 17 الف برميل يوميا، مقابل 385 الفا يوميا قبل اندلاع الازمة.

وفقدت دمشق االعديد من حقول الطاقة لا سيما في محافظة دير الزور (شرق) الحدودية مع العراق، والتي باتت تحت سيطرة "الدولة الاسلامية".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب