محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

شاحنات احرقها مقاتلو طالبان على مشارف كابول في 5 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اضرمت حركة طالبان النار في عشرات الشاحنات الصهاريج الممتلئة بالمحروقات بالقرب من كابول، موضحة انها تزود بالوقود القوات الاجنبية في افغانستان، وذلك بعد هجومين آخرين استهدفا العاصمة الافغانية هذا الاسبوع.

وقال الناطق باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي لوكالة فرانس برس ان "النيران اندلعت في الشاحنات حوالى الساعة 23,00 (18,30 تغ) من الجمعة".

واضاف ان "لا احد يستطيع الاقتراب من الشاحنات بما ان النيران ما زالت مشتعلة".

واندلعت النيران بعد انفجار قنبلة في الشاحنات التي كانت تنتظر في موقف غرب العاصمة، قبل دخول المدينة.

من جهته، صرح غل اغان هاشمي مدير ادارة التحقيقات الجنائية في شرطة كابول ان الانفجار لم ينجم عن عملية انتحارية بل عن "عبوة لاصقة انفجرت وادت الى اشتعال الشاحنات"، موضحا ان الشاحنات الصهاريج عائدة لشركات خاصة.

وتابع انه لم يبلغ عن اي اصابات مشيرا الى ان رجال الاطفاء يقومون باخماد النيران.

وقال سائق احدى الشاحنات جنات غل لفرانس برس "كنت نائما في شاحنتي عندما سمعت دوي ثلاثة انفجارات. وبعد ذلك رأيت الصهاريج تنفجر الواحد تلو الآخر فهربت من المنطقة فورا".

لكن لم يعرف ما اذا كانت الشاحنات مرسلة فعلا الى حلف شمال الاطلسي.

وقال ناطق باسم القوات الدولية بقيادة الحلف الاطلسي لفرانس برس "نحقق في الحادث لنحدد ما اذا كان الوقود الذي اتلف في شوكي ارغندي الليلة الماضية مرسل الى قوات ايساف".

اما وزارة الداخلية الافغانية، فاكدت ان "تحقيقا معمقا" في الهجوم سيجرى، موضحة ان التحقيقات الاولية تشير الى ان حوالى مئتي شاحنة احرقت.

وفي بيان ارسل الى وسائل الاعلام، تبنت حركة طالبان بلسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد الهجوم. وقالت ان "مقاتلينا الشجعان وبتكتيك خاص، اضرموا النار في مئات الشاحنات الصهاريج في غرب كابول، كانت تزود القوات الاجنبية بالوقود والمواد الغذائية".

وكانت ثلاث قذائف سقطت صباح الخميس على مطار كابول بدون ان تتسبب في سقوط ضحايا على ما افادت الشرطة في هجوم تبنته طالبان.

وتخضع منطقة المطار لتدابير امنية مشددة. وتتمركز في المطار طائرات سلاح الجو الافغاني وحلف شمال الاطلسي. وهو يتعرض باستمرار لمثل هذه الهجمات والقذائف ما يدل على استمرار المشاكل الامنية في كابول.

ويعود اخر هجوم من هذا القبيل الى 24 حزيران/يونيو عندما سقطت قذيفتان على ضواحي المطار دون ان تسفر عن سقوط ضحايا.

من جهة اخرى، استهدف هجوم بالصواريخ الجمعة قاعدة باغرام الجوية الاميركية. وقال الناطق باسم القوة الدولية ان الهجوم ادى الى "اضرار طفيفة في احد المباني".

وتثير هذه الاحداث قلق المجتمع الدولي المنشغل اصلا بالازمة السياسية القائمة حول تعيين الرئيس الجديد الذي سيخلف حميد كرزاي الرجل الوحيد الذي قاد البلاد منذ الاطاحة بنظام طالبان نهاية 2001.

ويخشى خصوصا ان يؤدي الخلاف بين المرشحين عبد الله عبد الله واشرف غني بشأن نتيجة الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 حزيران/يونيو الى تصعيد التوتر وتنمية حركة التمرد العسكرية التي تقودها حركة طالبان.

وتريد الولايات المتحدة وحلفاؤها، الذين قاتلوا في افغانستان 13 عاما ضد حركة طالبان وانفقوا مليارات الدولارات، تفادي اي نزاع على السلطة في كابول.

وتعتبر المرحلة المقبلة حساسة جدا حيث سيتم اختبار قدرة الحكومة الافغانية على السيطرة على امن البلاد مع انسحاب القوات الاطلسية منها.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب