محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المواجهات في شارع الهرم

(afp_tickers)

قتل ثلاثة اشخاص الخميس في اشتباكات بين قوات الامن ومتظاهرين اسلاميين في القاهرة، ذلك فيما اوقفت الشرطة نحو 70 شخصا اثر اشتباكات محدودة في الذكرى الاولى لفض قوات الامن بعنف المعتصمين الاسلاميين بالقاهرة الصيف الماضي.

وقالت المصادر الامنية ان الاشتباكات التي اندلعت بين متظاهرين اسلاميين من جهة ومعارضين لهم والامن من جهة اخرى اسفرت عن اصابة 14 شخصا عبر البلاد.

وكثفت قوات الامن المصرية الخميس انتشارها في مختلف انحاء البلاد تحسبا لتظاهرات دعا اليها تحالف مؤيد لجماعة الاخوان المسلمين في الذكرى الاولى لفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة في 14 اب/اغسطس 2013 ما ادى الى سقوط مئات القتلى.

وقالت المصادر الامنية ان شخصين قتلا بطلقات نارية في اشتباكات في حي المهندسين غربي القاهرة. واوضحت المصادر ان احد القتيلين متظاهر اسلامي فيما الاخر يعمل ميكانيكي سيارات اصيب في ورشته.

واضافت المصادر ان شخصا قتل واصيب اثنان اخران في اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين للاخوان ومعارضين لهم في المطرية شمالي شرق القاهرة.

وتعد تظاهرات اليوم اختبارا قويا لقدرة جماعة الاخوان المسلمين على حشد انصارها في ظل حملة القمع التي تتعرض لها.

وقتل 817 شخصا على الاقل في رابعة العدوية وحدها، حسبما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء الماضي في تقرير اصدرته بالمناسبة.

وتقول الارقام الرسمية في مصر ان قرابة 750 شخص قتلوا في فض الاعتصامين العام الماضي.

واتهمت هيومن رايتس ووتش في تقريرها مسؤولين مصريين كبار بانهم ارتكبوا بشكل مرجح "جرائم ضد الانسانية" اثناء فض الاعتصامين.

وكان "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الاسلامي المؤيد للاخوان دعا في بيان على صفحته على فيسبوك "تدشين موجة ثورية قوية هادرة تبدأ الخميس 14 (آب) أغسطس تحت عنوان +القصاص مطلبنا+"، داعيا انصاره للتظاهر في مختلف مدن البلاد.

لكن لم تسجل التظاهرات المؤيدة لجماعة الاخوان المسلمين مشاركة اعداد كبيرة حتى الان خلافا لما كان متوقعا في مثل هذه الذكرى الهامة.

وشهدت مصر حملة قمع امنية واسعة ادت الى مقتل اكثر من 1400 وقرابة 15 الف معتقل منذ اطاحة الجيش الرئيس محمد مرسي في 3 تموز/يوليو 2013.

وراى محللون ان الحملة الامنية هذه ادت لتراجع كبير في اعداد المتظاهرين الاسلاميين خاصة مع صدور احكام بالاعدام على اكثر من 200 اسلامي في محاكمات عاجلة وجماعية.

واتهم اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية جماعة الاخوان المسلمين بمحاولة "تنفيذ مخطط تخريب وتعطيل المرافق العامة بالدولة وذلك بعد فشلهم في حشد التظاهرات المؤيدة لهم".

والقت الشرطة القبض على 68 شخصا الخميس بعد ما اندلعت اشتباكات متفرقة ومحدودة في عدد من المدن المصرية اصيب فيها 14 شخصا، بحسب المصادر الامنية ووكالة الشرق الاوسط الرسمية.

وقال مدير امن القاهرة اللواء علي الدمرداش انه جرى "القاء القبض على 30 من عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى اليوم الخميس أثناء ارتكابهم أعمال شغب ببعض مناطق العاصمة"، حسبما نقلت عنه وكالة الشرق الاوسط الرسمية.

وقالت المصادر الامنية ان قوات الامن اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين من الاخوان المسلمين اشتبكوا مع الامن في منطقة كرداسة غربي القاهرة.

وتعتبر كرداسة من معاقل الاسلاميين في القاهرة الكبرى. وشهدت احداث دامية قتل فيها 13 شرطيا عقب فض اعتصام رابعة الصيف الماضي.

واضافت المصادر ان "اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات الامن ومتظاهرين من جماعة الاخوان المسلمين" اعلى كوبري ناهيا قرب حي المهندسين غربي القاهرة، في الطريق لموقع اعتصام الاسلاميين السابق في النهضة.

وفي منطقة المطرية شرقي القاهرة، القت الشرطة القبض على اربعة متظاهرين اسلاميين بعد تفريق تظاهرة مؤيدة للاخوان ومرسي بالغاز المسيل للدموع اصيب فيها 5 اشخاص بطلقات الخرطوش (بنادق الصيد)، حسب ما قالت مصادر امنية.

وفي حي الهرم غربي القاهرة، القت الشرطة القبض على ثلاثة متظاهرين اسلاميين بعد ان اضرم العشرات منهم النيران في سيارة شرطة، بحسب الامن.

وفي محافظة الاسكندرية الساحلية (شمال)، اطلق الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين اسلاميين في ثلاث مسيرات في انحاء المدينة، واصيب سبعة اشخاص باختناقات جراء ذلك.

وفي محافظة الشرقية (في دلتا النيل)، قالت المصادر الامنية ان الشرطة اطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق اشتباكات بين متظاهرين اسلاميين واهالي المدينة في مدينة الحسينية، مشيرة الى القاء القبض على 5 متظاهرين اسلاميين.

وتكررت وقائع قطع الطرق والسكك الحديدية بواسطة اطارات مشتعلة في محافظات مصرية مختلفة، بحسب الامن وشهود عيان.

واصبح تنظيم الاخوان المسلمين منذ كانون الاول/ديسمبر 2013 مصنفا "تنظيما ارهابيا" في مصر، كما تم حل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للاخوان في اب/اغسطس الجاري.

كما صدرت احكام قضائية تحظر ترشح اعضاء الجماعة في الانتخابات العامة وهو ما راى فيه مراقبون اقصاء للاخوان تماما من المشهد السياسي ما قد يدفعها للعمل السري مجددا.

وفي حادث منفصل، قتل رقيب شرطة برصاص مسلحين على دراجة بخارية اثناء عودته الى منزله في سيارته في حي حلوان جنوب القاهرة، حسب ما افادت مصادر امنية.

ولم تشر المصادر اذا ما كانت للحادث دوافع سياسية او جنائية.

والثلاثاء، رجحت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها ان يكون مسؤولون مصريون كبار ارتكبوا "جرائم ضد الانسانية" اثناء فض اعتصامي الاسلاميين في القاهرة الصيف الماضي. زقال التقرير "ان "عمليات القتل لم تشكل فقط انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان الدولية، لكنها بلغت على الأرجح مستوى جرائم ضد الانسانية"، مضيفة ان هناك "حاجة لتحقيق ومقاضاة دولية للمتورطين" في حملة القمع هذه.

من جهة اخرى، قتل اكثر من 500 من افراد الجيش والشرطة في اعتداءات استهدفت الامن المصري خلال عام.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب