أ ف ب عربي ودولي

قتل ثلاثة جنود غينيين من قوة حفظ السلام الدولية في مالي مساء الخميس في كيدال (شمال شرق)، في هجوم تبناه الجمعة ابرز تحالف جهادي على صلة بتنظيم القاعدة في المنطقة.

والقوة المنتشرة منذ تموز/يوليو 2013، هي بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام، ومنذ عمليات الصومال في 1993-1995، سقط فيها اكبر عدد من القتلى فاق عددهم 70.

واعلنت قوة الامم المتحدة في بيان ان معسكر القوة في كيدال تعرض "امس (الخميس) لاطلاق نار مكثف بالصواريخ وقذائف الهاون" أوقع خمسة جرحى بين الجنود.

واضاف البيان ان "المعلومات الأولية تفيد ان حوالى عشر قذائف من مختلف العيارات، قد استهدفت المعسكر"، موضحا ان "بعض القذائف سقط في الاحياء المجاورة للمعسكر".

واكد البيان ان "موقعا لقوة حفظ السلام تعرض بعد قليل لهجوم خارج المعسكر. قتل ثلاثة من عناصر الامم المتحدة واصيب ثلاثة آخرون". ولم يكشف البيان جنسياتهم.

وتحدثت الحكومة الغينية في بيان عن "هجمات ارهابية" استهدفت الخميس معسكر كيدال "والموقع المتقدم للكتيبة الغانية الثانية".

واكدت الحكومة الغينية ان "عسكريين من كتيبتنا" كانوا خلال تلك الهجمات "موجودين في مركز مراقبة في خارج المعسكر، سجلوا مقتل ثلاثة من جنودنا واصابة ثلاثة آخرين وفقدان واحد".

وفي شباط/فبراير 2016، قتل سبعة من الجنود الغينيين في قوة الامم المتحدة، منهم امرأة، في هجوم جهادي على معسكر كيدال.

واعلن تحالف جديد بين جهاديي الساحل المرتبطين بتنظيم القاعدة، بقيادة زعيم الطوارق المالي اياد اغ غالي، مسؤوليته عن هذا الهجوم، على غرار معظم الهجمات التي وقعت في مالي في الأشهر الاخيرة.

وفي بيان نشر الجمعة على شبكات التواصل الاجتماعي، اعلنت "مجموعة دعم الاسلام والمسلمين" انها اطلقت قذائف هاون على معسكر القوة الدولية في كيدال.

واكد التحالف الجهادي ان الهجوم تسبب بأضرار كبيرة واصاب عسكريين بجروح خطيرة، مشيرا الى انه يستقي معلوماته من "مصادر قريبة من داخل المعسكر".

-دعوة للتعاون مع الامم المتحدة-

وابلغ أحد سكان المنطقة وكالة فرانس برس مساء الخميس باطلاق نحو عشر قذائف في اول المساء، ولم يقدم مزيدا من الايضاحات.

وجاء في بيان بعثة الامم المتحدة ان "القوة تدين بأقسى العبارات هذه الهجمات الجبانة والدنيئة على عناصرها والمخاطر التي يتعرض لها المدنيون".

وفي اشارة خصوصا الى مجموعات التمرد السابقة التي يشكل الطوارق اكثرية عناصرها، وتتخذ من كيدال معقلا لها، اضاف البيان ان بعثة الامم المتحدة "تدعو الاطراف الموجودين في كيدال الى تحمل كامل مسؤولياتهم لتحديد المسؤولين وتأمين مثولهم امام القضاء".

وفي 23 ايار/مايو، قتل اثنان من العناصر التشاديين في قوة الامم المتحدة في مكمن بضواحي اغيلهوك (شمال شرق) قرب الحدود الجزائرية.

وفي الاسبوع الماضي، قتل ستة جنود نيجريين على الاقل وثلاثة جنود ماليين في هجمات متفرقة منسوبة الى مجموعات جهادية في النيجر ومالي.

وقد سقط شمال مالي في اذار/مارس-نيسان/ابريل 2012 تحت ضربات المجموعات الجهادية المتصلة بتنظيم القاعدة بعد هزيمة الجيش امام التمرد الذي يهيمن عليه الطوارق، وكان حليفا لهذه المجموعات التي عمد لاحقا الى الانقلاب عليها.

وطرد القسم الاكبر من هذه المجموعات بعد القيام في كانون الثاني/يناير 2013 بمبادرة من فرنسا، بتدخل عسكري دولي ما زال مستمرا حتى الان.

لكن مناطق بكاملها لا تخضع لسيطرة القوات المالية والاجنبية التي دائما ما تتعرض لهجمات دامية، على رغم توقيع اتفاق سلام في ايار/مايو-حزيران/يونيو. وكان يفترض ان يؤدي هذا الاتفاق الى عزل الجهاديين نهائيا لكن تطبيقه يتأخر.

ومنذ 2015، امتدت هذه الهجمات الى وسط البلاد وجنوبها، وغالبا ما تزداد هذه الظاهرة انتشارا في البلدان المجاورة، لاسيما منها بوركينا فاسو والنيجر.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي