محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مشاركون في تشييع العريف عمر الحياري في 6 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

قتل خمسة من رجال المخابرات الاردنية في "هجوم ارهابي" على مكتب تابع لدائرتهم شمال عمان الاثنين قبل القاء القبض على مشتبه به في الهجوم، ما جدد مخاوف امنية في بلد حدوده طويلة مع سوريا والعراق.

وقال وزير الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني لوكالة فرانس برس "تعرض مكتب للمخابرات في مخيم البقعة (شمال عمان) لهجوم ارهابي دنيء قبيل الساعة السابعة (4,00 ت غ) صباح اليوم، ما ادى الى مقتل خمسة من رجال المخابرات".

واقيم مخيم البقعة، اكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الاردن، عام 1968 ويتبع محافظة البلقاء ويقطنه نحو 220 الف لاجىء.

واغلق الطريق المؤدي الى مبنى المخابرات العامة الواقع في اطراف المخيم صباحا، فيما منع رجال الامن الصحافيين من الاقتراب من المبنى او التصوير، بحسب مراسل فرانس برس.

واوضح المومني ان القتلى هم "الخفير وعامل المقسم وثلاثة ضباط صف من حرس المكتب"، وجميعهم من مرتبات المخابرات العامة.

وقال ان "الارهابيين استهدفوا المقر الامني صبيحة اول يوم في شهر رمضان المبارك في دليل واضح على السلوك الاجرامي لهذه العناصر وخروجها عن ديننا الحنيف، وأراقوا دماء زكية نذر اصحابها انفسهم لحماية الوطن والمواطن والمنجزات".

من جهته، قال مصدر أمني فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان "المعلومات الأولية هي ان منفذ الهجوم اطلق الرصاص من سلاح اوتوماتيكي على الشهداء اثناء تبديلهم المناوبة عندما كانوا خارج مكاتبهم في محيط المبنى، ولاذ بالفرار فورا".

واضاف ان "الشهداء هم رقيب اول لؤي الزيود، والعريف هاني القعايدة، والعريف عمر الحياري، وجندي اول احمد الحراحشة وجندي محمود العواملة".

وتم تشييع الخمسة كل في منطقته بحضور مئات الاشخاص بينهم عناصر في جهاز المخابرات.

واعلنت الحكومة الاردنية لاحقا اعتقال المشتبه به في تنفيذ الهجوم.

وقال المومني ان "دائرة المخابرات العامة القت القبض على المشتبه به في الهجوم الارهابي على مكتب دائرة المخابرات العامة في البقعة".

واضاف لفرانس برس أن "المؤشرات الاولية تدل على أن الهجوم هو حادث فردي معزول وأن التحقيقات ما زالت جارية".

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال المومني ان "دائرة المخابرات العامة باشرت ومنذ الصباح سلسلة من الاجراءات الامنية التي ادت الى سرعة القبض على المشتبه به في تنفيذ الهجوم الارهابي".

من جهته، أوضح مصدر أمني لوكالة فرانس برس ان "الاجهزة الأمنية تمكنت من القاء القبض على المشتبه به بتنفيذ الهجوم الارهابي وهو مختبئ في احد المساجد بمنطقة سليحي (في السلط شمال غرب عمان)".

واضاف "ان الاعتقال تم خلال مداهمة أمنية نفذتها الاجهزة الأمنية بعد تحديد هوية مرتكب الاعتداء، وقد قاوم رجال الامن قبل اعتقاله واطلق النار صوبهم ما ادى الى اصابة احدهم اصابة متوسطة".

واشار الى ان "المشتبه به سيمثل امام مدعي عام امن الدولة حيث ان طبيعة الجريمة التي ارتكبها تشكل عملا ارهابيا ادى الى مقتل اكثر من شخص".

وبحسب مصدرأمني آخر فان "المشتبه به الذي تم اعتقاله هو شاب اردني عشريني".

- "محاولات بائسة لاحداث فتنة"-

من جهته، اكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ان بلاده "تدين وتستنكر بشدة الهجوم الارهابي، مؤكدا الوقوف الى جانب الاردن "في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره والجهات التي تقف خلفه"، بحسب وكالة الانباء السعودية.

بدوره، دان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الهجوم، مؤكدا مساندة دول المجلس للاردن "في كل ما تتخذه من اجراءات امنية للحفاظ على امن وسلامة مواطنيها والمقيمين على ارضها".

وقد دانت الرئاسة الفلسطينية والحكومة الهجوم "الارهابي" مؤكدة تضامنها مع المملكة.

واستنكرت الرئاسة الفلسطينية "الحادث الإرهابي الذي استباح حرمة شهر رمضان المبارك، وحرمة الأمن الاردني، كدليل على السلوك الإجرامي لهذه الجماعات الإرهابية".

كما اكدت الرئاسة تضامنها "الكبير مع الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني ومؤسساته وأجهزته كافة في مواجهة كل أعمال الإرهاب" مؤكدة الوقوف الى جانب الاردن في مواجهة كافة التحديات.

وقال النائب السابق محمود الخرابشة الذي زار موقع الهجوم لفرانس برس ان "هذا الحادث الارهابي يدل على محاولات بائسة من تنظيمات ارهابية لتنفيذ عمليات على الارض الاردنية".

واضاف ان "اختيار مخيم البقعة دلالة كبيرة على محاولتهم احداث فتنة في هذا البلد لكن شعبنا يقف بالمرصاد لهذه المحاولات الارهابية".

وفي الاردن نحو 2,1 مليون لاجىء فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، ويشكل الاردنيون من أصول فلسطينية نحو نصف عدد السكان البالغ عددهم 9,5 مليون.

واعتبر الخرابشة ان "هذه التنظيمات جبانة وغير قادرة على الوصول الى اهداف حيوية، واطلاق النار من بعيد يدل على عدم قدرتهم على الوصول الى اهدافهم".

واشار الى ان "ما حدث أمر متوقع لا يجب تضخيمه، فالأردن يقع في عين العاصفة في منطقة ملتهبة وحدوده طويلة مع سوريا والعراق" حيث يسيطر تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ومجموعات جهادية فيهما على مساحات واسعة.

ويشارك الاردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

واعلن الاردن في الثاني من شباط/فبراير الماضي احباط مخطط ارهابي لتنظيم الدولة الاسلامية لضرب اهداف مدنية وعسكرية في الاردن اثر عملية أمنية نفذتها قوات الأمن في اربد في شمال المملكة.

واسفرت تلك العملية حينها عن مقتل سبعة مسلحين ورجل امن واصابة آخرين، وتم ضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة.

من جانب آخر، ادان حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن، اليوم الاثنين الهجوم "الارهابي الجبان".

وقال الحزب في بيان "ندين ونستنكر هذه الجريمة النكراء وهذا العمل الإرهابي الجبان" مؤكدا ان"استهداف أي جزء أو مكون من مكونات هذا الوطن لن يخدم إلا أعداءنا الذين يتربصون بنا".

واشار الحزب الى ان "المحافظة على أمن الوطن واستقراره هو فريضة شرعية وضرورة حتمية".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب