محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

حاجز للجيش اللبناني في صيدا في 2013

(afp_tickers)

قتل شخصان السبت خلال اقتحام مسلحين لمركز امني لبناني في بلدة عرسال (شرق) الحدودية مع سوريا، والتي تشهد توترا على اثر قيام الجيش اللبناني بتوقيف سوري بتهمة الانتماء الى جبهة النصرة، بحسب ما افاد مصدر امني لبناني وكالة فرانس برس.

وقال المصدر ان "شخصين من سكان بلدة عرسال قتلا اثناء محاولتهما منع المسلحين من اقتحام فصيلة تابعة لقوى الامن الداخلي في بلدة عرسال"، مشيرا الى ان المسلحين اقتحموا المركز. ولم يحدد المصدر الامني مصير العناصر الامنيين المتواجدين او عددهم.

وتشهد اطراف البلدة والمناطق الجردية المحيطة بها تبادلا لاطلاق النار بين الجيش ومسلحين، منذ توقيف الجيش ظهر السبت سوريا ينتمي الى جبهة النصرة، بحسب ما افاد مصدر امني ومسؤول محلي.

وبحسب المصدر الامني فان اطلاق النار يتركز في منطقة وادي حميد على اطراف عرسال، البلدة ذات الغالبية السنية المتعاطفة اجمالا مع المعارضة السورية، والتي تتشارك حدودا طويلة مع منطقة القلمون حيث تدور معارك بين القوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلين غالبيتهم من الجهاديين من جهة اخرى.

وقال المسؤول المحلي ان "اصوات اطلاق رصاص وقذائف تسمع بشكل متقطع" من اطراف البلدة حيث تتواجد حواجز للجيش.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان الجيش ارسل مروحيتين "من قاعدة رياق (شرق) في اتجاه جرود عرسال بحثا عن المسلحين في ظل انتشار كثيف للجيش".

وكان الجيش اوقف ظهر السبت السوري عماد احمد جمعة الذي اعترف، بحسب بيان للجيش، "بانتمائه الى جبهة النصرة"، ذراع القاعدة في سوريا.

وتلا عملية التوقف تطويق مسلحين لم تعرف هويتهم، حواجز للجيش، مطالبين بالافراج عن الموقوف.

واوضح مصدر امني لبناني ان المطلوب "اوقف بناء على معلومات كانت في حوزة الجيش، واحيل على الجهات المختصة وسيأخذ (ملفه) المجرى القانوني"، مؤكدا ان الجيش "جاهز لكل الاحتمالات"، في اشارة الى احتمال شن المسلحين هجمات ضد حواجزه.

وتستضيف البلدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعرضت احياء فيها ومناطق على اطرافها وفي جرودها، مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل اكثر من ثلاثة اعوام.

وتتشارك عرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون شمال دمشق، والتي سيطرت القوات النظامية وحزب الله على غالبيتها منتصف نيسان/ابريل. الا ان العديد من المقاتلين الذين كانوا متواجدين في القلمون، لجأوا الى التلال والمغاور والاودية بعد انسحابهم من البلدات والقرى، ويقومون بتنفيذ عمليات مباغتة على مواقع وحواجز للنظام وحزب الله في المنطقة.

وارتفعت حدة هذه المعارك منذ الاسبوع الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان السبت ان 50 عنصرا جهاديا على الاقل من جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الاسلامية" قتلوا في معارك بدأت الجمعة واستمرت حتى فجر السبت في جرود القلمون.

وكان ناشط سوري على اتصال بالمجموعات المقاتلة في منطقة القلمون قال لفرانس برس في وقت سابق ان جرود عرسال تشكل مكانا "للاستراحة وتجميع القوى" بالنسبة الى المجموعات المسلحة، بالاضافة الى ممر للادوية والمواد الغذائية والسلاح الخفيف، وجرحى المعارك.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب