محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محققون يعاينون سيارة الصحافي بافل شيريميت بعد التفجير في كييف في 20 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

قتل صحافي معروف ومؤيد للغرب الاربعاء في انفجار قنبلة وضعت في سيارة كان يقودها في وسط كييف عاصمة اوكرانيا التي تمر بازمة سياسية خطيرة منذ عامين.

والصحافي بافل شيريميت اصله من بيلاروس ويحمل الجنسية الروسية، وهو احد الشخصيات الرئيسية في المشهد الاعلامي الاوكراني وحاز جوائز عدة، وعاش منذ سنوات في اوكرانيا حيث عمل للموقع الالكتروني النافذ اوكراينسكا برافدا ويقدم برنامجا صباحيا عبر اذاعة فيستي.

وكان الصحافي المستقل البالغ 44 عاما والذي يحظى بتقدير كبير في غرب اوكرانيا، متوجها الى الاذاعة عندما انفجرت سيارة يقودها لم تكن ملكا له بل لصديقة له لم تكن على متنها عند وقوع التفجير.

وقال سائق سيارة اجرة عرف عن نفسه باسمه الاول بترو، لفرانس برس "كان يقود في شارع ايفان فرانكو وتوقف عند تقاطع طرق عندما وقع الانفجار"، مشيرا الى ان "السنة اللهب وصلت الى الطابق الثاني" في المباني المجاورة.

واضاف "هرعنا الى السيارة وفتحنا الباب، وكان ملقى على الارض ويئن من الألم. كان في حالة الصدمة وساقه بدت مكسورة"، موضحا ان بافل شيريميت كان لا يزال على قيد الحياة عندما وصل المسعفون، قبل ان يفارق الحياة لاحقا متأثرا بجروحه.

وقال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو في تغريدة على تويتر ان "موت بافل شيريميت مأساة رهيبة"، مشددا على ان "المذنبين سيعاقبون". اضاف "لقد كان صديقي الشخصي. انا اتعاطف مع عائلته واصدقائه".

واعرب الكرملين عن "قلقه العميق" اثر "مقتل مواطن روسي". وقال الناطق الاعلامي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "نتوقع اجراء تحقيق محايد".

من جهتها استنكرت منظمة الامن والتعاون في اوروبا، في بيان، خسارة "صحافي لامع ومتفان".

واعلنت الشرطة الاوكرانية بعد الظهر فتح تحقيق على خلفية "قتل متعمد"، في حين قال وزير الداخلية ارسين افاكوف ان جريمة "القتل الوقحة" هذه تهدف الى زعزعة استقرار البلاد.

وقال المستشار في وزارة الداخلية الاوكرانية زوريان شكيرياك على فيسبوك ان "عبوة يدوية الصنع ربما يتم التحكم بها عن بعد او مزودة بجهاز توقيت انفجرت. وبحسب التحقيقات الاولية، كانت تعادل بين 400 و600 غرام من المتفجرات". واوضح ان "كل السيناريوهات سيتم التدقيق فيها".

- "لم يكن خاضعا لأحد" -

قالت فاليري كالينش التي عملت مع شيريميت في راديو فيستي انه "لم يكن خاضعا لأحد، وكان يبدي احتراما كبيرا لكناسي الشوارع كما للرئيس، وكان لديه نوع من السخرية".

وشيريميت مولود في بيلاروس حيث عمل في التلفزيون الوطني قبل ان يغادر البلاد بسبب خلاف مع نظام الكسندر لوكاشنكو الاستبدادي ويؤسس موقع بيلاروسكي بارتيزان الاخباري الشهير.

عام 2000 حصل على الجنسية الروسية وعمل في شبكة التلفزيون العامة "او تي ار" وقدم فيها احد البرامج الاخبارية الاكثر شهرة في البلاد، قبل ان يلتحق بقناة عامة اخرى ويستقيل منها في 2014 احتجاجا على تغطية الاحداث الاوكرانية من قبل الشبكة.

بعد انتقاله الى كييف، لم يتردد شيريميت في مهاجمة الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو والنخبة السياسية الاوكرانية، فضلا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي اواخر عام 1900 تأسس موقع اوكراينسكا برافدا الالكتروني الذي عمل فيه شيريميت. وقد استهدف هذا الموقع في السابق، اذ ان مؤسسه جيورغي غونغادزي خطف في ايلول/سبتمبر 2000 قبل ان يعثر عليه بعد شهرين مقطوع الرأس في غابة على بعد مئات الامتار من كييف.

وقالت رئيسة تحرير الموقع، سيفغيل موساييفا بوروفيك، لوكالة فرانس برس ان مقتل شيريميت سببه "أنشطته المهنية". واضافت "لماذا يتم قتل صحافيين في اوكرانيا؟ هناك من يريد زعزعة استقرار البلاد من خلال الاقدام على ذلك".

يأتي مقتل شيريميت في وقت تواجه اوكرانيا صراعا انفصاليا في شرق البلاد خلف نحو 9500 قتيل في اكثر من عامين. وتسعى البلاد الى استعادة الاستقرار السياسي بعد الانتفاضة المؤيدة لاوروبا في ساحة ميدان في كييف والتي ادت الى اطاحة نظام فيكتور يانوكوفيتش المؤيد لموسكو في مطلع 2014، وتشكيل حكومة موالية للغرب.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب