أ ف ب عربي ودولي

شرطيون إسرائيليون في مدينة كفر قاسم العربية في وسط إسرائيل يوم 6 حزيران/يونيو 2017 حيث قتل شاب عربي ليلا خلال مواجهات مع الشرطة

(afp_tickers)

قتل شاب عربي ليل الاثنين الثلاثاء في مدينة كفر قاسم العربية وسط اسرائيل برصاص الشرطة الاسرائيلية اثناء مواجهات معها فيما اتهم والده الشرطة بتنفيذ "عملية اغتيال مع سبق الاصرار".

وقالت الشرطة ان الشاب محمد طه (21 عاما) أصيب برصاص حارس الأمن في قسم الشرطة الذي شعر بالخطر عندما قام متظاهرون بالقاء الحجارة على مبنى الشرطة لتخليص احد المعتقلين.

وأضافت أن "أصيب محمد طه بجروح حرجة نقل على إثرها الى مستشفى بيلينسون وتوفي هناك".

واكدت الشرطة انه "تمت المباشرة في التحقيقات حول ملابسات وظروف وفاة الشاب".

من جهته قال محمود طه والد محمد لوكالة فرانس برس "ابني قتل عمدا ومع سبق الاصرار وبدم بارد. أطلقوا ثلاث رصاصات على رأسه. لو شعروا بالخطر بامكانهم اطلاق الرصاص على رجله، وليس قتله".

وأضاف "ابني شارك في مظاهرة سلمية، وكان بعيدا"".

وتابع أن جثمانه في التشريح وأنه سيوارى الثرى "في الرابعة عصرا، عندما نستلم جثمانه من الشرطة".

وعن المواجهاتـ، قال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد ان "اعمال الشغب بدأت في مدينة كفر قاسم حوالي الحادية عشرة والنصف ليلا بعد ان اعتقلت الشرطة شابا مطلوبا ضبط خلال تفتيش مروري".

وأضاف أن "تجمع حوالي 50 شخصا من سكان البلدة حاولوا منع اعتقال الشاب وتمكن الشرطيون من الخروج واعتقلوا رجلا آخر متورطا في اعمال العنف هناك. بعدها تجمهر مئات من الشبان المخلين بالنظام في مدخل البلدة وحول قسم الشرطة الكائن في مقر مبنى البلدية وكان من ضمنهم ملثمون وحاولوا الحاق اضرار في مبنى قسم الشرطة". واضاف ان الشرطة "تنظر بعين الخطورة البالغة إلى أعمال الاخلال بالنظام والفوضى العارمة وستعمل على إحالة المخلين بالنظام" إلى النيابة.

وتم حرق ثلاث سيارات تابعة للشرطة.

ومن جهته قال المحامي عادل محمود بدير وهو شاهد رئيسي على ما جرى في كفر قاسم لوكالة فرانس برس "كنا نجلس في منتزه البلدة عندما سمعت اطلاق نار. خرجت ورايت أفراد الوحدات الخاصة تعتقل مسؤول الحراسات في البلدة وتقوم بضربه بعصا كهربائية. قلت لهم ممنوع ان تضرب شخصا خضع للاعتقال لكن أفراد الشرطة استمروا بضربه ما استفز الناس خصوصا في رمضان. ثم كبلوه ونقلوه الى سيارة الشرطة".

وتابع عادل بدير "سارعت بسيارتي اتجاه مركز الشرطة لاحاول تهدئة الامور حتى لا تنشب مواجهات خاصة ان الناس غاضبة من الشرطة التي ترى أنها لا تفعل شيئا بعد زيادة الجرائم المنظمة وقتل ثمانية أشخاص من بداية العام".

واوضح "عند وصولي الى المركز رأيت شبانا متجمعين يهتفون فقلت لهم إني سأدخل وأتحدث إلى الشرطة. وأنا على بعد أمتار من المركز فتح حارس الشرطة الباب المحصن بشكل موارب وأطل منه وأطلق النار وأغلق الباب".

وقال بدير انها "عملية اغتيال. لم يكن محمد طه يشكل خطراً على أحد لكن حارس الأمن بقيامه باطلاق النار شكل أيضا خطرا على حياتي وما جرى من حرق ومواجهات كانت بعد عملية القتل من شدة غضب الشبان".

وقال أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست إن "محمد طه شهيد والشرطة لم تكن لتقتل أحداً في أي احتجاج يهودي، الشرطة تتعامل معنا كاعداء، كفوا عن هذا الاستفزاز، نحن نحمل الشرطة والجنود مسؤولية ما حدث في كفر قاسم".

يعيش في كفر قاسم نحو 20 ألف شخص وهي قريبة من الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية المحتلة.

وفي 1956، قتلت القوات الإسرائيلية 47 شخصا في المدينة في اثناء فرض التجول في المنطقة.

ووصف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ذلك في 2014 بأنه "جريمة رهيبة".

وعرب إسرائيل هم ابناء الفلسطينيين الذين بقوا في ارهم بعد نكبة 1948 وقيام دولة إسرائيل. وهم يحملون الجنسية الإسرائيلية لكنهم يشكون من التفرقة وعدم المساواة في الفرص مع مواطني إسرائيل اليهود.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي