محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جثامين ستة اطفال فلسطينيين قتلوا في مخيم الشاطئ في غزة في 28 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

قتل عشرة فلسطينيين على الاقل بينهم ثمانية اطفال في غارة اسرائيلية الاثنين على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وفقا لمصادر طبية فلسطينية، فيما قتل اربعة اشخاص على الاقل في سقوط قذائف هاون اطلقت من قطاع غزة على جنوب اسرائيل، بحسب الاعلام الاسرائيلي.

واكد اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة "وصول عشرة شهداء، ثمانية منهم اطفال (قتلوا) في قصف جوي استهدف منتزه في مخيم الشاطئ"، مشيرا الى جرح نحو 45 اخرين على الاقل في هذه الغارة.

وقال شهود عيان ان "طائرات ال +اف 16+ الاسرائيلية اطلقت عدة صواريخ على شارع في مخيم الشاطئ كان فيه ارجوحتان يلعب عليهما اطفال في العيد ما ادى الى استشهاد واصابة عدد كبير منهم".

كما شنت الطائرات الاسرائيلية غارة واحدة على الاقل على مبنى داخل مجمع الشفاء الطبي وهو اكبر مستشفى في مدينة غزة وفقا لمصادر طبية وشهود عيان.

وقال مصدر طبي ان "طائرات الاحتلال اطلقت صاروخا على الاقل على مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الشفاء ما اسفر عن وقوع العديد من الضحايا".

الا ان الجيش الاسرائيلي نفى استهداف المستشفى والمخيم، متهما مسلحي حماس باطلاق صواريهم عليها عن طريق الخطأ.

وصرح الميجور اري شاليكار لوكالة فرانس برس "لم نطلق صواريخ على مستشفى او على مخيم الشاطئ للاجئين".

وقال "نعلم ان حماس تطلق (صواريخ) من (تلك) المنطقتين وان تلك الصواريخ سقطت على هذين المكانين"، مشيرا الى انه خلال الاسابيع الثلاثة الماضية سقط داخل قطاع غزة نحو 200 صاروخ اطلقها الفلسطينيون.

وفي وقت سابق قتل فلسطينيان ظهر اليوم الاثنين بينهم طفل في الرابعة من عمره في قصف مدفعي اسرائيلي استهدف جباليا شمال القطاع، لترتفع حصيلة القتلى الفلسطينيين الى نحو 1038 خلال ثلاثة اسابيع، وفق مصادر محلية.

واعلنت مصادر طبية ايضا وفاة اربعة فلسطينيين متأثرين بجروح اصيبوا بها في عمليات قصف سابقة.

من ناحيتها قالت الاذاعة الاسرائيلية العامة والقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان اربعة اشخاص قتلوا عندما سقطت قذائف هاون على مجلس منطقة اشكول على الحدود الجنوبية لغزة مع اسرائيل.

وقالت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان 12 شخصا على الاقل اصيبوا في القذيفة التي سقطت بالقرب من كيبوتز بيري على بعد ستة كلم من الحدود في منطقة قريبة من مدينة غزة.

وفي اعقاب ذلك حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان على اسرائيل ان تكون مستعدة لحملة عسكرية "طويلة" على قطاع غزة.

واضاف في كلمة على الهواء مباشرة "يجب ان نكون مستعدين لحملة طويلة (في غزة)"، مشيرا الى ان "المواطنين الاسرائيليين لا يمكنهم ان يعيشوا تحت تهديد الصواريخ وانفاق الموت - اي الموت من فوق ومن تحت .. لن ننهي العملية دون تدمير الانفاق التي هدفها الوحيد قتل مواطنينا".

من ناحية اخرى، صرح مصدر امني لوكالة فرانس برس ان خمسة مقاتلين من قطاع غزة قتلوا في اشتباك مسلح مع القوات الاسرائيلية في جنوب اسرائيل الاثنين.

وقال المصدر ان الاشتباك وقع على مشارف التعاونية الزراعية (كيبوتز) نحال عوز القريبة من كيبوتز بيري حيث قتل اربعة مدنيين بقذيفة اطلقت من غزة على جنوب اسرائيل.

من جانبها قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، في بيان صحافي انها نفذت عملية "خلف خطوط العدو" وقتلت اكثر من عشرة جنود اسرائيليين، نافية مقتل اي من عناصرها.

وامام الحصيلة الفادحة من المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة حيث يعيش 1,8 مليون نسمة في ظروف من البؤس، ضاعف المجتمع الدولي الضغوط على اسرائيل من اجل وقف حمام الدم.

وطالب الرئيس الاميركي باراك اوباما شخصيا بوقف اطلاق النار في حرب تقول اسرائيل انها تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية من القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.

بدوره قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الجهود الدولية التي تبذل في محاولة للتوصل الى تهدئة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة ينبغي ان تؤدي الى نزع سلاح هذه الاخيرة.

كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين اسرائيل وحماس الى انهاء النزاع في غزة، مشددا على ضرورة "احترام" الدعوات الدولية لوقف اطلاق النار.

وقال بان كي مون للصحافيين "باسم الانسانية يجب وقف العنف". واضاف بان ان على القادة الفلسطينيين والاسرائيليين "ان يتحلوا بانسانية كمسؤولين" وان يضعوا حدا للعنف في خطوة اولى نحو محادثات سلام.

وفي محادثة هاتفية مشتركة اتفق الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون ورئيس وزراء ايطاليا ماتيو رنزي والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على "انه يتعين زيادة الضغط للتوصل" الى اتفاق لوقف اطلاق النار.

وفي نيويورك اصدرت الدول الـ15 الاعضاء في مجلس الامن الدولي خلال اجتماع طارئ في نيويورك بيانا رئاسيا اعربت فيه عن "دعمها الشديد لوقف اطلاق نار انساني فوري وغير مشروط".

اما الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان الاحد في السعودية، فسيتوجه "قريبا جدا" الى القاهرة على راس وفد يضم ممثلين عن حركة فتح وحركتي حماس والجهاد الاسلامي للبحث في "وقف العدوان الاسرائيلي" مع القيادة المصرية، وفق ما صرح مسؤول فلسطيني رفيع المستوى.

وساهم الهجوم الاسرائيلي على القطاع في زيادة التوتر في الضفة الغربية المحتلة حيث يشتبك فلسطينيون غاضبون يوميا مع الشرطة والقوات الاسرائيلية.

وتظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين دعما لقطاع غزة الاثنين في القدس الشرقية المحتلة حيث تجمعوا لاداء صلاة العيد في المسجد الاقصى في اول ايام عيد الفطر.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب