محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جندي فيليبيني يقوم بالحراسة فيما يهرع سكان إلى شاحنة بعد إنقاذهم من منازلهم في قرية عند مشارف مراوي بجنوب الفيليبين في 31 أيار/مايو 2017

(afp_tickers)

قتل 11 جنديا فيليبينيا في ضربات جوية كانت تستهدف متمردين اسلاميين يحتجزون مدنيين كدروع بشرية في مدينة بجنوب البلاد كما أعلنت السلطات، معترفة في الوقت نفسه بان مئات المقاتلين قد يكونون تمكنوا من الفرار.

وبذلك يرتفع الى 171 على الاقل عدد الاشخاص الذين قتلوا منذ ان رفع المتمردون في 23 ايار/مايو رايات تنظيم الدولة الاسلامية السوداء في مدينة مراوي التي تعد غالبية مسلمة والتي فرغت تقريبا من سكانها الـ200 الف.

وبعيد اندلاع اعمال العنف الاسبوع الماضي، فرض الرئيس رودريغو دوتيرتي الاحكام العرفية في منطقة مينداناو بجنوب البلاد التي تضم 20 مليون نسمة للتصدي لما اسماه محاولة من تنظيم الدولة الاسلامية لاقامة قاعدة في الفيليبين الكاثوليكية بمعظمها.

لكن تاكيدات الحكومة بان الوضع "تحت السيطرة التامة" في مراوي تبددت مع اعلان مسؤولي الدفاع عن مقتل 11 جنديا في عملية قصف جوي نفذت عن طريق الخطأ.

وقال وزير الدفاع الفيليبيني دلفين لورنزانا الخميس لصحافيين في مانيلا "انه امر مؤلم جدا، ومحزن جدا ان نكون قصفنا جنودنا".

وأضاف "انه امر محزن لكنه يحصل في بعض الاحيان في فوضى الحرب. لم يتم التنسيق بشكل جيد".

وكان اعلن في وقت سابق ان عشرة جنود قتلوا لكن الناطق باسم الجيش ريستيتوتو باديا اكد لاحقا مقتل 11 جنديا.

من جانب آخر، اكد وزير الدفاع الفيليبيني ان مقاتلين قد يكونون تمكنوا من الهرب رغم نقاط التفتيش التي تغلق نظريا الاحياء التي كانوا يتحصنون فيها.

وأوضح "لدينا معلومات مفادها انهم توجهوا الى المدن المحيطة بمرواي".

وقال انه تم قبل اسبوع إحصاء قرابة 500 مقاتل في مراوي لكن الان اصبح عددهم بين خمسين ومئة.

وأعلن الجيش مقتل 120 اسلاميا، ما يشير الى ان 330 قد يكونون أقدموا على الفرار.

وقال وزير الدفاع الفيليبيني ان مسلحين من السعودية والشيشان واليمن وماليزيا واندونيسيا كانوا في عداد القتلى.

- دعوات لوقف الغارات-

وعمد الجيش الى إلقاء قنابل وإطلاق صواريخ بدون هوادة على المتمردين الذين كانوا يختبئون في مناطق سكنية في مراوي حيث تعتقد السلطات ان هناك حوالى الفي شخص عالقون في المعارك.

كما يحتجز المسلحون رهائن وبعضهم أرغم على التحدث في أشرطة فيديو دعائية للمطالبة بانسحاب الجنود.

وحذرت السلطات المحلية تكرارا من ان السكان العالقين والرهائن يواجهون خطرا كبيرا بان يقتلوا في غارات جوية وكررت الدعوات الخميس لوقف الضربات.

وقال السياسي المحلي ضياء الونتو اديونغ المتحدث باسم لجنة ادارة الازمة لصحافيين في مراوي "نناشد باستمرار القيادة الامتناع عن شن غارات جوية".

كما دعت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاربعاء الى وقف اطلاق نار لاسباب انسانية.

واشار وزير الدفاع الفيليبيني الى احتمال التقليل من عدد الغارات بسبب حادث النيران الصديقة، لكن المتحدث باسم الجيش شدد على ان مقتل الجنود خطأ لن يضعف عزيمة القوات المسلحة.

وقال باديا للصحافيين "سنواصل مهمتنا بدون هوادة. ان عزيمة وصلابة كل عنصر من القوات المسلحة الفيليبينية من اسلحة الجو والبحر والبر تبقى ثابتة".

وأضاف "سنواصل هجومنا لاستعادة القسم المتبقي من مراوي وتحرير الناس الذين لا يزال الارهابيون يستخدمونهم كدروع بشرية".

وتشهد مدينة مراوي التي تسكنها غالبية مسلمة في أرخبيل كاثوليكي بغالبيته، معارك ضارية مستمرة منذ أكثر من أسبوع بين ناشطين إسلاميين بايعوا تنظيم الدولة الإسلامية وقوات الامن التي تحاول طردهم من أحياء تحصنوا فيها.

وتم إخلاء المدينة البالغ عدد سكانها مئتي ألف نسمة بصورة شبه تامة لكن لا يزال هناك ألفا مدني عالقين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون وعاجزين عن الفرار.

ولم يتردد الجيش في سعيه لوضع حد لهذه الأزمة في قصف المناطق المأهولة وإرسال مروحياته القتالية. وأفادت هيئة أركان الجيش عن تنفيذ ضربات "جراحية" و"دقيقة" لتفادي إصابة المدنيين، إنما كذلك الرهائن المحتجزين لدى الإسلاميين.

وأعلن الجيش ان 19 مدنيا قتلوا على أيدي مقاتلين اسلاميين.

وتصل حصيلة العسكريين القتلى الى 32 مع احتساب الجنود ال11 الذي قتلوا في ضربة الاربعاء.

واندلعت اعمال العنف عندما اجتاح عشرات المسلحين مراوي ردا على محاولة قوات الأمن القبض على ايسنيلون هابيلون الذي يعتبر زعيم تنظيم الدولة الاسلامية في الفيليبين وهو أيضا من قادة جماعة أبو سياف المعروفة بعمليات الخطف للمطالبة بفدية.

وهابيلون مدرج على لائحة وضعتها الحكومة الأميركية لأخطر الإرهابيين في العالم. وقد وعدت بمكافأة قدرها خمسة ملايين دولار (4,5 ملايين يورو) لقاء معلومات تقود إلى القبض عليه.

ولا يزال هابيلون موجودا على الأرجح في مراوي، على ما أكد المتحدث باسم الجيش ريستيتوتو باديلا للصحافيين الأربعاء، مشيرا إلى أن قوات الأمن قتلت 89 إسلاميا، بينهم سعوديون وشيشانيون ويمنيون وماليزيون واندونيسيون.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب