محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الشرطة وسيارات الاطفاء امام مركزالشرطة الذي استهدف بتفجير سيارة مفخخة في جيزري، الجمعة 26 آب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

توعد رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم بالرد على منفذي الاعتداء الانتحاري بسيارة مفخخة الذي اسفر عن مقتل 11 شرطيا الجمعة في مدينة جيزري (جنوب شرق) قرب الحدود مع سوريا وتبنى المتمردون الاكراد مسؤوليته.

ووقع الاعتداء صباح الجمعة في الوقت الذي كانت تركيا ترسل مجددا دباباتها الى الجانب الاخر من الحدود مع سوريا، في اليوم الثالث من عملياتها العسكرية في هذا القطاع.

وجاء في بيان صادر عن محافظة سرناك التي تقع فيها جزري "في الساعة 6,45 (3,35 ت غ)، شنت مجموعة حزب العمال الكردستاني الارهابية هجوما انتحاريا بواسطة سيارة مفخخة على مقر شرطة مكافحة الشغب"، ما ادى الى مقتل 11 شرطيا واصابة 78 شخصا بجروح هم 75 شرطيا وثلاثة مدنيين.

وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي "سنرد على هؤلاء (المنفذين) الاشرار في الشكل الملائم. لا يمكن لاي تنظيم ارهابي ان يأخذ تركيا رهينة".

وتبنى حزب العمال الكردستاني الاعتداء الانتحاري في بيان الجمعة قال فيه انه يأتي ردا على "العزلة المتواصلة المفروضة" على زعميه المسجون عبدالله اوجلان "والنقص في المعلومات" حول وضعه خصوصا بعد ان منعت عنه الزيارات.

وادى الانفجار القوي الى تدمير المقر العام لقوات مكافحة الشغب، ووقع على بعد نحو خمسين مترا من المبنى على مقربة من مركز حراسة، بحسب ما نقلت وكالة الاناضول التركية للانباء، موضحة ايضا ان قوات الامن قطعت الطريق التي تربط جيزري بسرناك عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه.

وتتعرض قوات الامن التركية لهجمات شبه يومية يشنها حزب العمال الكردستاني اوقعت عشرات القتلى منذ وقف العمل في صيف 2015 باتفاق وقف اطلاق النار الذي كان معلنا منذ سنتين ونصف سنة بين القوات التركية والمتمردين الاكراد.

وكثف حزب العمال الكردستاني هجماته في الاسابيع الماضية بعد هدوء نسبي اثر الانقلاب العسكري الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في 15 تموز/يوليو.

وعبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فديريكا موغيريني في بيان عن "تضامنها وتعاطفها مع الحكومة والشعب التركيين" مضيفة "سنواصل تعزيز تعاوننا لمواجهة الارهاب".

واضاف البيان انها ستزور انقرة في التاسع من ايلول/سبتمبر "لمناقشة كل المسائل ذات المصلحة المشتركة مع وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو وزير الشؤون الاوروبية عمر تشيليك".

من جهة ثانية افاد مصدر تركي ان الرئيس اردوغان تحادث هاتفيا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين واتفقا على تسريع وصول المساعدات الانسانية الى محافظة حلب السورية.

وفي الوقت نفسه التقى في جنيف الجمعة وزير الخارجية الاميركي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لمناقشة الملف السوري وانضم اليهما موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.

- "اتفاق" بين انقرة والجهاديين؟-

وياتي هذا الاعتداء متزامنا مع اليوم الثالث لدخول القوات التركية الاراضي السورية الذي يستهدف رسميا جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية والوحدات المقاتلة الكردية.

وارسلت تركيا الجمعة، حسب ما نقل مصور فرانس برس على الحدود التركية السورية، اربع دبابات اضافية الى مدينة جرابلس السورية التي كانت دخلتها فصائل مقاتلة سورية الاربعاء مدعومة من القوات التركية وطردت تنظيم الدولة الاسلامية منها.

ونفى يلديريم الجمعة مزاعم مفادها ان انقرة تركز في عمليتها العسكرية المستمرة في سوريا لليوم الثالث على الاكراد، معتبرا انها "اكاذيب".

وقال يلديريم ردا على سؤال حول مقال نشر في اسبوعية در شبيغل الالمانية تحت عنوان "العملية التركية في سوريا: تنظيم الدولة الاسلامية ذريعة، الاكراد هم الهدف"، قال "اما انهم لا يعلمون شيئا عن العالم واما ان عملهم يقضي بنقل اكاذيب".

واضاف ان "مهمة جنودنا تقضي بضمان امن حدودنا وحياة مواطنينا. المعلومات خارج هذا الاطار ليست سوى اكاذيب".

وتابع "سنواصل العمليات حتى ضمان امن حدودنا بنسبة مئة في المئة (...) وحتى نطرد عناصر داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) خارج المنطقة".

الا ان مراد كارايلان احد قادة حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من العراق مقرا قال ان الهجوم التركي في شمال سوريا يستهدف الاكراد اكثر مما يركز على تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف ان الحملة العسكرية الحالية هي نتيجة "اتفاق" بين انقرة وتنظيم الدولة الاسلامية وما يحصل على الارض "يعتبر تبادلا اكثر مما هو عملية عسكرية".

واوضح لوكالة انباء "الفرات" المؤيدة لحزب العمال الكردستاني "ان تنظيم الدولة الاسلامية لم ينسحب يوما من بلدة في يوم واحد بدون قتال" مضيفا ان "هذا الاتفاق الخطر سيمدد فترة استمرار تنظيم الدولة الاسلامية".

وقد نفت تركيا على الدوام وبقوة المعلومات عن وجود اي اتفاق في السابق او حاليا مع الجهاديين.

ميدانيا اطلقت قذائف هاون من محافظة اللاذقية السورية سقطت في محافظة هاتاي التركية (جنوب) الجمعة ما ادى الى اصابة ثلاثة جنود اتراك في اقليم يايلاداغ، بحسب ما نقلت وكالة دوغان الخاصة للانباء.

وتعتبر انقرة تنظيم الدولة الاسلامية وقوات سوريا الديموقراطية، منظمتين ارهابيتين وتحاربهما في حين يدعم حليفها الاميركي، رغم رفض الاتراك، الاكراد الذين تمكنوا من دحر الجهاديين ميدانيا في سوريا.

وقوات سوريا الديموقراطية عبارة عن تحالف لفصائل عربية وكردية، وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري. وتعد وحدات حماية الشعب الكردية الذراع السياسية لحزب الاتحاد الديموقراطي.

وتنظر انقرة بقلق الى كل محاولة من الاكراد السوريين لاقامة منطقة حكم ذاتي على طول حدودها مع سوريا.

والعملية الاكبر التي تطلقها تركيا منذ بدء النزاع في سوريا قبل خمس سنوات ونصف سنة، شاركت فيها قوات خاصة تركية على الارض فيما ضربت المقاتلات التركية اهدافا لتنظيم الدولة الاسلامية.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب