محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فر نحو 520 الفا من الروهينغا المسلمين من اقليم راخين في بورما حيث يشن الجيش حملة منذ نهاية آب/اغسطس 2017

(afp_tickers)

قضى 14 لاجئا على الأقل من الروهينغا غرقا، معظمهم من الأطفال، وفقد العشرات الاثنين بعدما انقلب قاربهم المكتظ قبالة سواحل بنغلادش، في آخر حلقة من سلسلة المآسي التي تعصف بالفارين من العنف في بورما.

وأفادت سلطات بنغلادش أن المركب كان ينقل ما بين 60 و100 شخص عندما انقلب وغرق في وقت متأخر ليل الأحد في خليج البنغال.

وفر أكثر من نصف مليون مسلم من أقلية الروهينغا هربا من العنف في ولاية راخين البورمية إلى بنغلادش منذ أواخر آب/اغسطس. وسار العديد منهم في الأدغال الكثيفة قبل خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر نهر ناف الفاصل بين البلدين.

وقال المسؤول في حرس الحدود في بنغلادش عبد الجليل لوكالة فرانس برس الاثنين إنه تم العثور على جثث 11 طفلا وامرأتين ورجل اثناء عمليات الانقاذ التي استمرت طوال الليل.

ونقلت الجثث الى شاطئ منطقة شاه بورير دويب الواقعة في جنوب هذا البلد الفقير من جنوب آسيا.

ولا يزال عدد المفقودين مجهولا. وأوضح عبد الجليل أن قوارب حرس الحدود انقذت 13 من الروهينغا، مضيفا أن هناك احتمال أن يكون العديد من اللاجئين سبحوا إلى ساحل راخين.

وتحت أشعة الشمس الحارقة، دُفنت جثث سبعة أشخاص في مقبرة تجتاحها الأعشاب البرية.

ونبش أليف جوكهار الأرض بيديه الى جانب حفاري القبور، ليغطي الجثث. وكان هذا اللاجئ من الروهينغا الذي يقطن في بنغلادش منذ مدة طويلة، ينتظر 13 فردا من عائلته كانوا على متن القارب. وبدلا من ضمّ أقربائه الى صدره لأول مرة منذ ثلاثين عاما، تلقى جثثهم ليدفنها.

وقال لوكالة فرانس برس وهو يبكي "البارحة تحدثت مع أقربائي عبر الهاتف وقالوا لي إنهم سيصلون الى شاه بورير دويب غدا".

وبعد وقت قليل، انهار الرجل في وسط المقبرة.

واخذ أحد الناجين سيد حسين يبكي وهو يتأمل جثة طفله البالغ من العمر عامين ونصف تُنقل إلى المقبرة.

وقال "انطلقنا حوالى الساعة السادسة بعد الظهر. لم يكن لدينا أي خيار سوى ترك قريتنا".

وتابع المزارع البالغ من العمر 30 عاما، أن قوات الأمن البورمية "تقيد حركتنا. الكثيرون منا يعانون من الجوع ولا يمكننا حتى الذهاب غلى المتاجر أو السوق لشراء الأطعمة".

ولا تزال والدة حسين وزوجته الحامل وطفلاه الاخران مفقودين.

وأكد قائد حرس الحدود في المنطقة علاء الدين نايان أن المركب انقلب قرب قرية غالاشار الساحلية فيما كان على متنه حوالي مئة شخص، أكثر من نصفهم أطفال.

- استغلال ومخاطر -

وغرق حوالي 150 من الروهينغا بينهم العديد من الأطفال، اثناء محاولتهم الوصول إلى بنغلادش في قوارب صيد صغيرة متهالكة يقول حرس الحدود أنها غير مناسبة على الإطلاق لخوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر في موسم الأمطار هذا بين البلدين.

وأواخر الشهر الماضي، غرق أكثر من 60 لاجئا بحسب الأرقام المعلنة عندما انقلب مركب يقلهم من بورما جراء الطقس العاصف في خليج البنغال.

وقال سكان القرى في شاه بورير دويب حيث تصل معظم قوارب اللاجئين، متحدثين لوكالة فرانس برس إن الروهينغا باتوا يسافرون أكثر خلال الليل لتجنب المراقبة المشددة على الحدود من جانب بنغلادش، ما يجعل الرحلة أكثر خطورة.

والأسبوع الماضي، دمر حرس الحدود 30 قارب صيد خشبيا على الأقل وسط تنامي المخاوف من أن يتم استغلال أزمة اللاجئين كغطاء لتهريب مواد الميتامفيتامين إلى بنغلادش.

وتطلب عصابات من مالكي القوارب والصيادين من الروهينغا الفارين أكثر من 250 دولارا للرحلة التي لا تكلف عادة أكثر من خمسة دولارات.

ووصل أكثر من 520 ألفا من الروهينغا إلى بنغلادش منذ تسببت هجمات شنها متمردون من الروهينغا على مراكز للشرطة البورمية في 25 آب/اغسطس برد عنيف من الجيش.

من جهتها، اعتبرت الأمم المتحدة أن حملة الجيش الأمنية قد ترقى إلى "تطهير عرقي" فيما حمل قادة الجيش البورمي الروهينغا أنفسهم مسؤولية العنف.

وتنقضي ليل الاثنين مدة الهدنة التي أعلنها متمردو الروهينغا من طرف واحد قبل شهر. إلا أنهم أكدوا السبت استعدادهم للتوصل إلى اتفاق سلام مع السلطات البورمية اذا بادرت اليه نايبيداو، لتي لم ترد رسميا على دعوتهم.

وقال شاه علم، وهو لاجئ من الروهينغا وصل مساء الأحد على متن قارب الى بنغلادش، لفرانس برس "اذا توقفت الهدنة، سيعاود الجيش ارتكاب الفظاعات".

وترفض حكومة بورما التي يهيمن عليها البوذيون الاعتراف بالروهينغا كمجموعة عرقية وتنظر إليهم على أنهم مهاجرون غير شرعيين قدموا من بنغلادش.

وإن كان العنف تراجع على ما يبدو، إلا أن آلاف الروهينغا ما زالوا يخوضون الرحلة المضنية إلى بنغلادش، هربا من انعدام الأمن ونقص الطعام والتوتر مع البوذيين.

ورفضت سلطات بنغلادش بداية السماح لهم بالدخول، إلا أنها رضخت للأمر الواقع عندما أصبحت أعدادهم هائلة، وهي تخطط حاليا لبناء مخيم ضخم للاجئين قرب الحدود.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب