محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

يتفقدون الاضرار جراء القصف في دونيتسك في 29 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

قتل ما لا يقل عن 22 مدنيا في معارك بالاسلحة الثقيلة بين القوات الاوكرانية والانفصاليين خلال الساعات ال24 الماضية في شرق اوكرانيا في الوقت الذي يشدد الاوروبيون عقوباتهم على روسيا.

ويقرر سفراء الدول الاعضاء ال28 في الاتحاد الاوروبي في بروكسل لاول مرة باتخاذ تدابير ضد الاقتصاد الروسي لارغام موسكو على وقف دعمها للتمرد الموالي لروسيا.

وعلى الارض ادى هجوم القوات الاوكرانية التي تقدمت في الايام الماضية، الى مواجهات عنيفة خصوصا في غورليفكا احد معاقل المتمردين الواقع على بعد 45 كلم من دونيتسك. ووفقا للادارة الاقليمية لدونيتسك فان 17 مدنيا بينهم ثلاثة اطفال قتلوا في الساعات الـ24 الاخيرة في قصف مدفعي يضاف اليهم 13 قتيلا سقطوا الاحد.

وتضررت منازل عدة في وسط المدينة بالاضافة الى مبان ادارية بعد اصابتها بقذائف مدفعية. وسقطت قذائف عدة على مستشفى البلدية وتضرر قسم الولادة.

ولم يتسن معرفة مصدر القصف. وكانت الامم المتحدة ادانت استخدام الاسلحة الثقيلة في المناطق السكنية من قبل الجيش الاوكراني او الانفصاليين الموالين لروسيا على حد سواء، وذلك في تقرير نشر الاثنين وتحدث عن مقتل اكثر من 1100 شخص في المعارك المستمرة في شرق اوكرانيا منذ منتصف نيسان/ابريل.

وفي دونيتسك صحافيون في وكالة فرانس برس سمع دوي انفجارات قوية ظهرا وقالت فرق الاغاثة ان مبنى سكنيا ومبنى يضم مكاتب اصيبا بقصف من اسلحة ثقيلة.

وفي لوغانسك المعقل المتمرد الاخر احصت السلطات المحلية خمسة قتلى في صفوف المدنيين واشارت كييف الى قصف صاروخي على المطار.

وكثفت القوات الاوكرانية هجماتها في الايام الماضية واعلنت الثلاثاء استعادة بلدة ستيبانيفكا على بعد 80 كلم شرق دونيتسك. وهذه المنطقة الواقعة بين الحدود الروسية وموقع تحطم الطائرة الماليزية في 17 تموز/يوليو شهدت معارك عنيفة في الايام الاخيرة.

ولليوم الثالث على التوالي عدل الخبراء الهولنديون والاستراليون عن التوجه الى مكان تحطم الطائرة حيث لا يزال الحطام والجثث، وكل يوم يمر يجعل التحقيق في الكارثة الجوية اكثر تعقيدا.

واتصل رئيس الوزراء الهولندي مارك روت بالرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو ليطلب منه وقف المعارك قرب موقع تحطم الطائرة الذي يشكل بحسب موسكو انتهاكا للقرار الذي تم التصويت عليه في الامم المتحدة بعد المأساة التي اوقعت 298 قتيلا.

وقال اندري ليسنكو المتحدث العسكري الاوكراني ان "العسكريين الاوكرانيين لا يقاتلون في موقع الكارثة. يسيطر الارهابيون على هذه المنطقة".

واضاف ان القوات الاوكرانية "تقوم بكل ما في وسعها لتحرير هذه المنطقة" مشيرا الى ان 10 عسكريين اوكرانيين قتلوا في الساعات ال24 الاخيرة.

واثار حادث اسقاط الطائرة الماليزية بصاروخ عندما كانت تقوم برحلة بين امستردام وكوالالمبور تصعيدا جديدا للازمة الاوكرانية وقالت الامم المتحدة الاثنين انه يمكن اعتبارها "جريمة حرب". وتتهم كييف والغرب الانفصاليين بالوقوف وراء الحادث وصعدا من لهجتهما ضد روسيا المتهمة بتسليح التمرد.

وفي الجانب الروسي يتوقع ان يتوجه مراقبون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا الثلاثاء الى مركزين حدوديين مع اوكرانيا يشتبه في ان يستخدما لتهريب الاسلحة.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات اكثر صرامة على موسكو واتهمت روسيا الاثنين بانتهاك معاهدة لمراقبة الاسلحة تعود الى 1987 باختبار صاروخ عابر للقارات.

وقرر الاوروبيون الاثنين استهداف رجال اعمال مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين متهمين بالاستفادة من ضم شبه جزيرة القرم وحاولوا الثلاثاء تسريع الوتيرة واستهداف قطاعات كاملة في الاقتصاد الروسي كالوصول الى اسواق المال وبيع الاسلحة والتكنولوجيا الحساسة في مجال الطاقة والمعدات ذات الاستخدام المزدوج العسكري والمدني.

وقال مصدر قريب من المفاوضات لوكالة فرانس برس ان "المسؤولين الاوروبيين يعلمون خطر الرد الروسي لكنهم حسموا امرهم بعد عمل لا يغتفر وطريقة تعامل الرئيس بوتين معه".

والتوتر الناجم عن حادث اسقاط الطائرة الماليزية هز الاسواق المالية الروسية التي لم تتعاف بعد من هروب رؤوس الاموال اثر ضم موسكو لشبه جزيرة القرم. ورغم الاعلان المفاجىء الثلاثاء للبنك المركزي الروسي عن رفع الفوائد لتهدئة الاوضاع تراجع الروبل الى ادنى مستوياته منذ شهرين امام اليورو.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب