محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الدمار في موقع انفجار سيارتين مفخختين في وسط مدينة السماوة في محافظة المثنى جنوب العراق، 1 ايار/مايو 2016

(afp_tickers)

قتل 33 شخصا واصيب عشرات آخرون بجروح في انفجار متزامن لسيارتين مفخختين في جنوب العراق، فيما اعلن منظمو التظاهرة التي شارك فيها الالاف في المنطقة الخضراء وسط بغداد، عزمهم على انهاء التظاهرة والانسحاب من المنطقة.

وقال سامي الحساني نائب محافظ المثنى ومسؤول غرفة عمليات المحافظة ان "33 شخصا قتلوا واصيب حوالى 50 بجروح جراء انفجار متزامن لسيارتين مفخختين وسط مدينة السماوة (370 كلم جنوب بغداد)".

واكد الحصيلة مصدر في دائرة صحة محافظة المثنى، وكبرى مدنها السماوة.

وذكر ضابط رفيع في شرطة المثنى لفرانس برس ان "السيارة الاولى انفجرت حوالى منتصف النهار قرب موقف باصات وسط المدينة، اعقبها بحوالى خمس دقائق انفجار سيارة ثانية على بعد حوالى 400 متر" من المكان.

وادى الانفجاران الى وقوع اضرار كبيرة واحتراق عدد من السيارات.

وفي وقت لاحق، تبنى تنظيم الدولة الاسلامية في بيان عملية التفجير.

وافاد بيان على مواقع جهادية "تمكن اثنان من فرسان الشهادة من تنفيذ عمليتين استشهاديتين وسط مدينة السماوة".

واضاف "فجر الاخ ابو ديار القرشي عجلته المفخخة وسط تجمع لما يعرف ب+قوات المغاوير+ الرافضية" في اشارة للشيعة، وتابع "انغمس ابو الزبير الزيدي بعجلته المفخخة ليقتل عددا اخر منهم".

وبعيدا عن السماوة، تشهد البلاد ازمة سياسية حادة منذ عدة اسابيع اثر معارضة الاحزاب السياسية الكبيرة مساعي رئيس الوزراء حيدر العبادي تعيين تشكيلة حكومية من التكنوقراط المستقلين على طريق الاصلاحات استجابة لمطالب شعبية واسعة.

وتبنى التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، تنظيم تظاهرات واسعة بينها اعتصامات استمرت اسبوعين خلال الشهر الماضي، لممارسة ضغوط على السياسيين لتمرير قائمة مرشحي العبادي لتشكيل الحكومة لكن من دون جدوى.

وتمكن المتظاهرون السبت بعد ازالة بعض الحواجز الاسمنتية من اقتحام المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة ومجلس النواب وسفارات اجنبية بينها الاميركية والبريطانية، وسيطروا لعدة ساعات على مقر مجلس النواب.

كما شهدت العاصمة اعلان حال الطوارىء بالتزامن مع انتشار امني واسع.

الا ان مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يشكل انصاره غالبية المتظاهرين، وزع مساء الاحد بيانا جاء فيه ان اللجنة المنظمة للاحتجاج تعلن انسحاب المتظاهرين من المنطقة الخضراء.

وقال المتظاهر حسين العلي انه تم الاعلان عن انهاء التظاهرة في الساحة حيث يتجمع المتظاهرون، مؤكدا انهم قبلوا القرار وبدأوا تنفيذه.

وقام بعض المتظاهرين السبت بالاعتداء على نائب على الاقل واعتراض سيارات اعتقدوا بانها تعود لنواب في المجلس اضافة الى الحاق اضرار في بعض المكاتب الرسمية.

وحاول اخرون احتواء غضب رفاقهم وتنظيم التظاهرة لتكون سلمية بعيدة عن اعمال الشغب، واكتفى البعض الاخر بالتقاط صور داخل مبنى البرلمان.

واعلن مكتب رئيس الوزراء اصدار امر الاحد بملاحقة الذين خرقوا القانون من المتظاهرين.

واضاف البيان ان "رئيس الوزراء وجه وزير الداخلية (محمد الغبان) بملاحقة العناصر التي اعتدت على القوات الامنية واعضاء مجلس النواب وقامت بتخريب الممتلكات العامة واحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".

ويرى محللون ان السياسيين العراقيين يعيشون رفاهية فيما تعاني الغالبية العظمى من العراقيين فقرا وبطالة فضلا عن النقص في الخدمات.

ــ النظام معطل ــ

واتخذت السلطات اجراءات مشددة حول المنطقة لخضراء بهدف السيطرة على الاوضاع الامنية .

وشكل انصار التيار الصدري من قوات سرايا السلام التابعة له طوقا حول مقر مجلس النواب مساء السبت.

ويقول باتريك سكينر الضابط السابق في سي اي ايه ويعمل حاليا مستشارا لدى مجموعة "صوفان" للتحليل الاستراتيجي انه "حتى الاكثر طائفية بين العراقيين، رأى فشل القادة ونظامهم" السياسي.

واضاف ان "المسألة ليست +لماذا الان+" في اشارة الى التظاهرات، وتابع "لكن لماذا تأخرت؟ فالنظام معطل".

واستطاع مجلس النواب الثلاثاء التصويت على مرشحين تكنوقراط قدمهم العبادي خلال جلسة شهدت خلافات حادة ورشق زجاجات مياه باتجاه العبادي.

من جهته، قال كيرك سويل الذي يصدر نشرة اخبار حول سياسة العراق الداخلية، ان "العبادي يبدو غير قادر (...) ببساطة يبدو ضعيفا جدا".

ودانت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني اقتحام الاف المتظاهرين البرلمان وقالت في بيان ان "الهجوم على البرلمان والتظاهرات العنيفة في بغداد قد يزيدان من تفاقم الوضع المتوتر اصلا".

واذ اعتبرت ان الامر يتعلق بـ"عرقلة متعمدة للعملية الديموقراطية"، شددت على الحاجة الملحة الى "العودة الى النظام سريعا (...) لما فيه مصلحة الشعب العراقي (...) وكامل المنطقة التي تواجه تهديدات كثيرة".

وتتابع الولايات المتحدة الاميركية بقلق اوضاع العراق السياسية خشية من تطورات تؤثر على الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يشكل "التهديد الحقيقي" للعراقيين، وفقا لمسؤول اميركي رفيع المستوى.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب