أ ف ب عربي ودولي

عراقي يتفقد الدمار الذي لحق بحافلة بعد انفجار سيارة مفخخة، السبت 20 ايار/مايو 2017 في البصرة

(afp_tickers)

قتل 35 شخصا على الاقل واصيب العشرات في تفجيرات انتحارية استهدفت حواجز تفتيش في بغداد والبصرة مساء الجمعة وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

ووقعت التفجيرات بفارق زمني ضئيل. وتأتي بينما تواصل القوات العراقية هجومها لاستعادة كامل مدينة الموصل في شمال العراق من الجهاديين.

وقالت قيادة عمليات البصرة ان انتحاريا استهدف حاجز تفتيش الرميلة، المدخل الشمالي لمدينة البصرة والقريب من حقول النفط.

وتمكنت قوات الشرطة من قتل انتحاري آخر وتفجير سيارته بدون خسائر.

وقال مدير صحة البصرة رياض عبد الامير ان "حصيلة الضحايا بلغت 11 شهيدا وثلاثين جريحا".

ونشر ناشطون شرائط فيديو وصورا للتفجير أظهرت عددا من السيارات بينها حافلة تحترق وعشرات المدنيين يتركون سيارتهم التي كانت تقف في طابور الحاجز الامني هربا من الحريق المندلع.

وتم نشر بعض الصور للانتحاري الذي فشل في تفجير سيارته وقتل بعد مطاردته في الصحراء، ويبدو ان دوره كان مقتصرا على ركن السيارة وتفجيرها عن بعد.

وافاد بيان لتنظيم الدولة الاسلامية نشر على مواقع التواصل الاجتماعي ان منفذ العملية "أبو مصعب العراقي" فجر "عجلته المفخخة" عند مدخل مدينة البصرة، مهددا بالمزيد من الهجمات.

وبعد حوالى ساعتين من تفجير البصرة، فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه عند حاجز تفتيش حي ابو دشير الذي تسكنه غالبية شيعية جنوب بغداد.

وفي تكتيك مشابه لتفجير البصرة، حاول انتحاري آخر تفجير نفسه بسيارة مفخخة، لكن الشرطة أطلقت النار عليه وقتلته.

وقال العميد سعد معن لفرانس برس "بلغت الحصيلة 24 شهيدا وعشرين جريحا للتفجير الارهابي".

ووزع معن صورا للانتحاري وقد تقطعت اطرافه السفلية ممددا على الارض بجانب سيارته المفخخة التي اصيبت بوابل من الرصاص.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية العملية أيضا.

وشهدت بغداد ازدحاما غير مسبوق وقطعا للشوارع إثر اجراءات أمنية مشددة تم اتخاذها بعد ورود معلومات عن وجود سيارات مفخخة.

وبدأت القوات العراقية هجوما واسعا على الموصل منذ سبعة أشهر وسيطرت على كل الشطر الشرقي من الموصل التي يقسمها نهر دجلة فيطلق على الجانب الغربي منها الساحل الايمن، فيما يسمى قسمها الشرقي الساحل الايسر.

واستعادت القوات العراقية أغلب أحياء الموصل، ولم يبق سوى احياء قليلة في المدينة القديمة التي يراهن التنظيم على الصمود فيها بسبب ضيق شوارعها وتراصف مبانيها القديمة ما يشكل عائقا امام المدرعات العسكرية.

ونزح اكثر من نصف مليون من سكان المدينة نتيجة العمليات العسكرية لاستعادة ثاني اكبر مدن العراق، فيما لا يزال 250 ألف مدني يتواجدون في هذه الاحياء. ويساهم وجودهم في إبطاء العمليات العسكرية.

وشهد الخميس الماضي بحسب المجلس النرويجي للاجئين اكبر موجة نزوح خلال يوم واحد منذ انطلاق العملية، حيث فر عشرون الف شخص من الجانب الغربي.

ويلجأ تنظيم الدولة الاسلامية إلى تكتيك الدروع البشرية لمنع المدنيين من الهرب واعاقة تقدم القوات العراقية.

وتعتبر خسارة الموصل بشكل كامل نهاية ما يسمى "دولة الخلافة" التي اعلنها زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي من الموصل عام 2014.

لكن التنظيم ما يزال يسيطر على بعض المناطق مثل الحويجة في منطقة كركوك وعدة مدن في محافظة الانبار في الغرب، اضافة الى مناطق واسعة في سوريا المجاورة.

وحذر خبراء من ان يضاعف الجهاديون هجماتهم ضد المدنيين وقوات الامن مستعيدين خطتهم القديمة في الضرب والاختباء خصوصا بعد فقدان السيطرة على الاراضي.

استولى تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات شاسعة شمال وغرب البلاد عام 2014، لكن القوات العراقية مدعومة بطيران التحالف الدولي استعادت غالبية تلك المناطق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي