محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

عنصر من البشمركة يتولى موقعا مطلا على عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية"، في قرية بشير شمال العراق، على بعد 15 كلم جنوب كركوك في 21 حزيران/يونيو 2014

(afp_tickers)

قتل 52 شخصا جلهم من قوات الامن العراقية وبينهم 16 من عناصر البشمركة الكردية، في اشتباكات وعمليات قصف في مناطق متفرقة في البلاد قتل خلالها ايضا 37 مسلحا من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

وقال ضابط برتبة ملازم اول في الجيش لفرانس برس "قتل 12 من عناصر عصائب اهل الحق (الشيعية) خلال اشتباكات وقعت فجر اليوم (السبت) في ناحية جرف الصخر (60 كلم جنوب بغداد)".

واضاف "قتل 11 جنديا بينهم ضابطان، ملازم اول وملازم، في هجوم بسلسلة قذائف هاون استهدف في ساعة متاخرة من ليلة امس (الجمعة) مقرا للجيش في ناحية جرف الصخر".

وتابع كما "هاجمت القوات الامنية اوكار المسلحين في مناطق متفرقة جنوب بغداد، بينها جرف الصخر واللطيفية والحامية حيث وقعت اشتباكات قتل خلالها 37 مسلحا واصيب خلالها سبعة جنود بجروح".

واكد مصدر طبي عسكري حصيلة الضحايا.

واكد الشيخ محمد الجنابي احد زعماء العشائر في جرف الصخر وقوع اشتباكات متكررة خلال الساعات الماضية في الناحية.

وفي هجوم اخر، غرب بلد (70 كلم شمال بغداد) قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة "قتل خمسة من عناصر الحشد الشعبي الذين يقاتلون الى جانب القوات الامنية واصيب 16 من رفاقهم بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة".

واكد طبيب في مستشفى بلد حصيلة الضحايا .

وفي سامراء (110 كلم شمال بغداد) قتل اثنان من عناصر الشرطة واصيب 17 من رفاقهم بجروح جراء تفجير منسق لعدد من العبوات الناسفة مع مرور دورية للشرطة على طريق رئيسي غربي المدينة، وفقا لمصادر امنية وطبية.

ويشهد العراق تصاعدا في موجة العنف ما يهدد بتقسيم البلاد على اسس عرقية وطائفية.

وقتل 1669 شخصا واصيب اكثر من 2100 بجروح في هجمات "ارهابية" و اعمال عنف خلال شهر تموز/يوليو الماضي، وفقا لمصادر رسمية عراقية.

ورغم مواصلة القوات العراقية تنفيذ عمليات لبسط الامن، تتعرض مناطق متفرقة من البلاد لهجمات يومية زادت معدلاتها مع تصاعد هجمات تنظيم الدولة الاسلامية الذي بات يسيطر على مناطق واسعة في محافظات متفرقة شمال وغرب ووسط البلاد .

بدوره، افاد مدیر شرطة قضاء داقوق العمید کاوە غریب ان عددا من الطائرات العراقیة قصفت بشکل مکثف مقرات ونقاط التفتیش للدولة الاسلامية في قری غیدة، میدان، تل عید، درب الحسین التابعة لقضاء داقوق

واشار العمید کاوە الی ان القصف جاء بعد ان تقدم مسلحو الدولة الاسلامیة من تلك القری مسافة ٥٠٠ متر.

وقال ایضا “لم نعرف تماما حتی الآن عدد الاصابات بین صفوف داعش، لانهم قد سحبوا قتلاهم وجرحاهم الی مستشفی الحویجة العام”.

ولکن مدیر قسم اعلام دائرة صحة کرکوك آوات کاکائي قال ان " ستة قتلی وتسعة جرحی من جراء قصف وصلوا الی مستشفیات کرکوك، وجمیعهم من المدنیین".

الى ذلك، قتل 16 عنصرا من قوات البشمركة الكردية في معارك مع عناصر الدولة الاسلامية الذين هاجموا ناحية زمار ومنفذ ربيعة الخاضعين لسيطرة الاكراد شمال غرب مدينة الموصل، بحسب مصادر حزبية واخرى في قوات البشمركة.

واوضحت المصادر ان "مسلحي داعش هاجموا مواقع لقوات البشمركة قرب حقل للنفط وسد الموصل الواقعين في ناحية زمار شمال مدينة الموصل، ما اسفر عن مقتل 14 من عناصر البشمركة".

وقالت المصادر ان قوات البشمركة تمكنت من قتل نحو مئة من مسلحي داعش الذين فرضوا سيطرتهم على مدينة الموصل، واسروا 38 منهم، وبسطت سيطرتها على جميع المواقع التي احتلها عناصر داعش في بداية الهجوم".

يشار الى ان ناحية زمار من المناطق التي قامت قوات البشمركة بفرض سيطرتها عليها بعد انسحاب قوات الجيش والشرطة الاتحادية في اعقاب سقوط مدينة الموصل ومدن اخرى شمال البلاد بيد تنظيم الدولة الاسلامية".

وزمار تسكنها غالبية من الاكراد الى جانب الاقلية الازيدية. ويطالب اقليم كردستان ضمها اليه الى جانب مناطق شاسعة وابرزها مدينة كركوك التي فرض الاكراد سيطرتهم عليها، بعد انسحاب الجيش منها.

من جهة اخرى، اعلنت قوات البشمركة مقتل اثنين من عناصرها اثر هجوم عند منطقة الكسك الواقعة عند منفذ ربيعة الحدودي الذي تفرض سيطرتها عليه منذ سيطرة "داعش" على مدينة الموصل.

وقال مسؤول في البشمركة رفض الكشف عن اسمه ان "الاشتباكات مستمرة منذ فجر اليوم، حيث حاول عناصر داعش التقدم نحو المنفذ الحدودي، لكننا اجبرناهم على الانسحاب".

واكد المسؤول الكردي ان قوات البشمركة انسحبت من خطوط القتال الامامية الى الخلف لتسمح للطيران الحربي العراقي قصف مواقع المسلحين في زمار وربيعة.

وراى المحلل السياسي عارف قربائي ان تكرار المواجهات بين قوات البشمركة وعناصر داعش جاء اثر تشجيع الادارة الاميركية للاكراد لمواجهة الارهاب مقابل تلقيهم دعما عسكريا.

واضائف قربائي وهو مدير مؤسسة خندان الاعلامية الكردية لفرانس برس ان "الادارة الاميركية تضغط على الاكراد من اجل مكافحة الارهاب، مقابل حصولهم على تجهيزات لقوات البشمركة، وكذلك تفهم الواقع السياسي الكردي على الارض".

ويشير قربائي الى الاراضي المتنازع عليها التي سيطر عليها الاكراد بعد احداث التاسع من حزيران/يونيو وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة شمال وغرب العراق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب