محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جانب من مدينة درنة الليبية في 2011

(afp_tickers)

احتجت منظمة العفو الدولية الجمعة على عملية اعدام مصري متهم بجريمة قتل في ليبيا نسبت الى مجموعة اسلامية متطرفة واعتبرت ان ذلك يدل على سقوط البلاد في فوضى شاملة.

وفي بيان نشرته الجمعة وصفت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان ب"الصادم" شريط فيديو متداولا على شبكات التواصل الاجتماعي يظهر عملية قتل على شاكلة الاعدام نفذتها مجموعة تدعى مجلس شورى شباب الاسلام بدرنة (شرق) ، يبدو انها على صلة بمجموعة انصار الشريعة المصنفة "منظمة ارهابية"، في ملعب لكرة القدم بالمدينة.

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بمنظمة العفو الدولية حسيبة حاج صحراوي ان "بتنفيذ عملية القتل غير المشروعة هذه، تحققت أسوأ مخاوف عامة الليبيين الذين وجدوا أنفسهم في بعض مناطق البلاد عالقين بين مطرقة الجماعات المسلحة عديمة الرحمة وسندان دولة فاشلة".

وتبين في الشريط ان الضحية المصري محمد احمد محمد اقتيد معصوب العينين على سيارة بيك اب مكشوفة الى الملعب وارغمه مسلحون ببنادق على الركوع على نقالة، واخذ عليه في تصريح تلي انه طعن الليبي خالد الديرسي فقتله وانه اقر بذلك.

وتُلي بيان قبيل قتله أُسندت فيه إلى محمد أحمد تهمة طعن الليبي خالد الدرسي حتى الموت. وأفاد البيان أنه قد اعترف بارتكابه جريمتي القتل والسرقة اثناء خضوعه للاستجواب أمام الهيئة الشرعية لفض النزاعات، وهي هيئة تعمل تحت سلطة مجلس شورى شباب الإسلام.

كما أُفيد في البيان بأن الهيئة قد حكمت "بإعدامه" ما لم تعفُ عائلة الضحية عنه. ويظهر من شريط الفيديو أن عائلة القتيل قد رفضت منح العفو.

وقام أحدهم بتسليم شخص غير مقنع يرتدي ملابس مدنية، ويُعتقد انه شقيق القتيل خالد الدرسي، مسدسا، ويظهر وهو يطلق النار على محمد أحمد محمد من الخلف في الرأس أو العنق على الارجح.

وحضر حشد كبير على مدرجات الملعب ورفع احدهم راية انصار الشريعة البيضاء والسوداء، عملية الاعدام التي جرت في 19 اب/اغسطس وفق منظمة العفو.

وقالت حاج صحراوي "لقد كان ذلك انتقاما وحشيا وعملا غير مشروع، وليس تحقيقا للعدالة. ويتعين على السلطات الليبية أن تبذل ما بوسعها من أجل استعادة مؤسسات الدولة وسيادة القانون في درنة وغيرها من مناطق البلاد".

وقالت المنظمة ان الدولة فشلت في بسط سيطرتها على درنة منذ نهاية نزاع عام 2011 في ليبيا. إذ لم تشهد المدينة منذ ذلك الحين أي تواجد لقوات الجيش أو الشرطة، فيما توقفت محكمة الاستئناف في درنة عن العمل اعتبارا من يونيو/ حزيران 2013 عقب اغتيال قاض رفيع المستوى وسط تكرار تهديد الجماعات المسلحة للقضاة هناك.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب