محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

مدعي عام باريس فرنسوا مولانس خلال مؤتمر صحافي في باريس الخميس 21 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

بعد اسبوع على اعتداء نيس كشف التحقيق الذي يجريه مئات العناصر ان منفذه التونسي محمد لحويج بوهلال الذي اندفع بشاحنته وسط حشد وقتل 84 شخصا استعان بشركاء فيما كان يستعد لهذه المجزرة منذ اشهر.

واعلن المدعي العام الفرنسي فرنسوا مولانس المكلف التحقيق في الاعتداء الخميس احالة خمسة اشخاص الى القضاء لتوجه اليهم رسميا تهمة تشكيل عصابة لارتكاب اعمال ارهابية وعمليات قتل.

واكد مولانس الذي يتراس قضايا مكافحة الارهاب في تصريح صحافي احراز "تقدم كبير" في التحقيق الذي يتولاه "اكثر من 400 محقق".

واضاف ان التحقيقات "لم تسمح فقط بالتاكيد بشكل اكبر على ان محمد لحويج بوهلال خطط مسبقا لتنفيذ عمله القاتل، بل اثبتت كذلك ان الاخير حظي بدعم وتواطؤ في الاعداد لعمله الاجرامي وتنفيذه".

واوضح مولانس انه تمت احالة فرنسيين-تونسيين اثنين وتونسي والباني وفرنسية-البانية تتراوح اعمارهم بين 21 و42 عاما الى القضاء لتوجه اليهم ، موضحا انهم "غير معروفين لدى اجهزة الاستخبارات"، وان واحدا منهم فقط ادين في قضية حق عام.

واكد المدعي العام توقيف المشتبه بهم بعدما كشف تحليل بيانات الهاتف النقال الخاص بمنفذ الاعتداء عن اجرائه الكثير من الاتصالات معهم، مشيرا الى اثبات الرابط بينهم وبين لحويج بوهلال (31 عاما) بفضل ادلة تم جمعها في الشاحنة وعلى الاسلحة التي عثر عليها، ويعود بعضها الى اكثر من عام.

بين هذه الادلة عثر على صورة لعرض الالعاب النارية في 14 تموز/يوليو 2015 على جادة "برومناد ديزانغليه" المحاذية للبحر حيث ارتكب الاعتداء، واخرى لحفل موسيقي في المكان نفسه، وصورة تعود الى 25 ايار/مايو 2015 لمقال عن حبوب الكبتاغون المخدرة التي يعتقد ان بعض الجهاديين الذين يرتكبون اعتداءات يستهلكونها.

افاد المدعي ان الاحاديث المتبادلة بين التونسي والخمسة "تعزز نظرية سبق الاصرار"، بعد ان صرح في مطلع الاسبوع ان المنفذ ابدى اهتماما "مؤخرا" لكن "مؤكدا" بالتيار الجهادي.

بعد اسبوع على الاعتداء ما زال 15 من الجرحى في حال الخطر بحسب السلطات.

- "الحقيقة والشفافية" -

مع احراز التحقيق تقدما بشأن دوافع ومحيط المنفذ ما زال الجدل حادا بشأن الاجراءات الامنية التي اعتمدتها السلطات في 14 تموز/يوليو والثغرات المحتملة في اوج حالة الطوارئ.

ففي اثناء زيارة الى دبلن وعد الرئيس فرنسوا هولاند "بالحقيقة والشفافية" حول الاجراءات الامنية التي كانت متخذة ذلك المساء في نيس ردا على تجدد الاتهامات للسلطات بشأن ثغرات.

قال هولاند "عند وقوع ماساة، كارثة، على غرار هجوم وكثير من القتلى (...) ترد تساؤلات بالطبع (...) لا مكان للجدل، لا مكان الا للحقيقة والشفافية".

اما رئيس وزرائه مانويل فالس فاعتبر الخميس ان "التشكيك المستمر في كلمة الدولة ورئيس الادارة المحلية والشرطة لا تحتمل".

واثارت صحيفة "ليبيراسيون" اليسارية الجدل مجددا حول الانتشار الامني في تلك الليلة، في حين وجهت الى السلطات من كل حدب وصوب اتهامات ب"الكذب".

واكدت الصحيفة ان سيارة واحدة للشرطة البلدية اغلقت المدخل الى منطقة المشاة على جادة "برومناد ديزانغليه" حيث تواجد 30 الف شخص لمشاهدة الالعاب النارية، في حين لم يكن هناك اي انتشار لعناصر الشرطة الوطنية.

ورد وزير الداخلية برنار كازنوف على الفور بغضب "هذا ليس صحيحا"، لكنه اعلن فتح الشرطة المكلفة اجهزة الشرطة تحقيقا اداريا من اجل "تحديد واقع هذه الاجراءات" ووقف الجدل.

يعيد هذا الجدل الى الواجهة الاتهامات التي صدرت عن اليمين واليمين المتطرف بالتساهل، بعد ساعات على وقوع المجزرة، ما انعكس سلبا على دعوات الحكومة الاشتراكية الى الوحدة الوطنية.

في الشق السياسي، صوت البرلمان على تمديد حال الطوارىء حتى كانون الثاني/يناير. ووافق النواب على تعديلات اجراها اعضاء مجلس الشيوخ تحظر التجمعات التي لا يضمن امنها وتساعد في اغلاق اماكن العبادة التي يتم الادلاء فيها بتصريحات تحرض على العنف والحقد.

لكنهم رفضوا تطبيق نظام اخضاع المدانين في قضايا ارهاب للحجز والمراقبة الامنية كما تطالب المعارضة اليمينية.

وهدد تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى ايضا اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر التي اوقعت 130 قتيلا، بتكثيف هجماته على فرنسا في شريط جديد ظهر فيه جهاديون فرنسيون يشيدون بمنفذ اعتداء نيس.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب