محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

انصار عمران خان يتجمعون في اسلام اباد

(afp_tickers)

تخللت مواجهات بين انصار المعارضة والسلطات الباكستانية الجمعة، المسيرة الكبيرة للمعارضين الباكستانيين بطل الكريكيت السابق عمران خان ورجل الدين محمد طاهر القادري نحو العاصمة اسلام اباد للمطالبة باستقالة الحكومة.

وانطلقت "مسيرة الحرية" في اشارة الى الذكرى السابعة والستين لاستقلال باكستان في يوم يطلق عليه اسم "يوم الحرية" الخميس من لاهور (شرق) على ان تصل مساء الجمعة الى اسلام اباد التي تبعد 300 كلم.

لكن عند غروب شمس الجمعة ما زال المتظاهرون بالسيارات والحافلات في منتصف الطريق بين لاهور واسلام اباد حيث يتوقع وصولهم مساء اليوم.

وقبل ذلك في مدينة غوجرانوالا القريبة من لاهور، رشق انصار رئيس الوزراء نواز شريف بالحجارة موكب عمران خان المصفح، وفق احد مراسلي فرانس برس في المكان.

واعلنت الشرطة وشهود ان انصار خان وشريف تواجهوا ايضا في تلك المدينة. وصرح خان لقناة آري المحلية "انهم يطلقون الرصاص الحي (...) والشرطة لم تفعل شيئا".

لكن صحافي فرانس برس لم يسمع اي طلقة واكدت الشرطة هذه الرواية وقال ضابطها في غوجرانوالا "لم تطلق اي طلقة".

ووصف الناطق باسم شريف مروي ميمون تلك الصدامات بانها "مؤسفة" متهما عمران خان بانه زعم تلك الطلقات لاسترضاء الجمهور.

وقال عمران خان صباح الجمعة من مدينة غوجرانوالا القريبة من لاهور، ان "الملكية تشرف على نهايتها" متهما خصمه بالتصرف كالطبقة الارستقراطية الإقطاعية التي تسيطر على قطاعات كبيرة من الاقتصاد.

وقال عمران خان "قلت ان مليون شخص سيشاركون في المسيرة نحو اسلام اباد وسيسيرون" في حين يتوقع المراقبون ما بين خمسين الى مئة الف متظاهر في العاصمة.

وفي البداية، حظرت السلطات هذه المسيرة السياسية وذهبت الى حد ايداع محمد طاهر القادري الذي عاد في حزيران/يونيو من كندا حيث يقيم، لتحريك "الثورة" في باكستان، قيد الاقامة الجبرية، لكنها تراجعت بالنهاية.

غير ان العاصمة بدت صباح الجمعة وكانها في حالة حصار اذ نشرت السلطات عشرين الف شرطي وعناصر شبه عسكرية ووضعت حاويات على محاور الطرق الاستراتيجية لمنع تنظيم "مسيرة الحرية".

ودعي موظفو السفارات والامم المتحدة الجمعة الى البقاء في منازلهم خشية ان تتحول التظاهرات الى مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الامن.

وتشكل نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في ايار/مايو 2013 وادت الى تولي نواز شريف الحكم للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، اكبر خلاف بين الحزبين والحكومة.

وفاز حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية الذي يرأسه نواز شريف بالاغلبية في تلك الانتخابات التي اقر المراقبون الدوليون انها كانت نزيهة رغم بعض المخالافات في عدد من الدوائر الانتخابية.

وينتقد حزب العدالة الذي يقوده عمران خان الذي حل في المرتبة الثالثة في ذلك الاقتراع، عمليات تزوير مكثفة قال انها حصلت خلال الانتخابات.

من جانبه قاطع محمد طاهر القادري الكندي الباكستاني وحزبه الحركة الشعبية في باكستان الانتخابات بعد ان قاد اعتصاما حاشدا في قلب اسلام اباد مطالبا باصلاحات انتخابية.

وكرر القادري وهو دكتور في العلوم الاسلامية خلال الايام الاخيرة انه يناضل من اجل باكستان "ديموقراطية معتدلة وتقدمية" لكن "ثورته" الى جانب عمران خان تثير شكوكا.

واتهم الرجلان بانهما يلعبان لعبة الجيش، او على الاقل قسم من اجهزة الاستخبارات النافذة في هذا البلد المعتاد على الانقلابات.

ويرى محللون ان الجيش يحاول الضغط على شريف بسبب عدة خلافات لا سيما محاكمة الجنرال السابق برويز مشرف بتهمة "الخيانة العظمى" دون محاولة الاطاحة بحكومته.

من جانبها خصت الصحف الباكستانية تلك الدعوات الى "التغيير" و"الثورة" باستقبال باهت وحتى انتقدتها بعد 15 شهر من اول عملية انتقالية ديمقراطية في تاريخ البلاد الذي قاده العسكر طيلة ثلاثة عقود.

وتحدثت صحيفة "دون" الجمعة عن "مسرحية" في حين اعتبرت ديلي تايمز موقف عمران خان "غير مسؤول" ودعته الى لعب دور المعارض في البرلمان والسعي الى حل تفاوضي للازمة.

وفي حين يتوجه المتظاهرون سلميا الى العاصمة، عادت اعمال العنف الاسلامية الى الواجهة.

واعلن مسؤولون ان قوات الامن الباكستانية قتلت فجر الجمعة ستة متمردين واحبطت هجومين استهدفا قاعدتي سامونغلي التابعة لسلاح الجو الباكستاني، وقاعدة خالد العسكرية الجوية في كويتا عاصمة ولاية بلوشستان المضطربة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب