محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

جنود هنود في شوارع سريناغار خلال فترة حظر تجول، السبت 8 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

أطلقت القوات الحكومية الهندية الغاز المسيل للدموع واشتبكت مع متظاهرين يرشقون الحجارة في الشطر الخاضع لسيطرة نيودلهي من ولاية كشمير السبت، فيما تحيي المنطقة المضطربة في الهيملايا ذكرى مقتل زعيم للمتمردين كان يحظى بشعبية كبيرة.

وانتشر آلاف الجنود في كشمير الهندية حيث فرضت السلطات حظر تجول وقطعت كافة خدمات الانترنت بعدما دعا قادة الانفصاليين إلى أسبوع من التظاهرات.

وشهدت المنطقة المتنازع عليها عددا من الاحتجاجات ضد الحكم الهندي منذ أن قتلت القوات الحكومية برهان واني قبل عام.

وأثار مقتل الشاب البالغ من العمر 23 عاما والذي كان يتمتع بشعبية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، موجة من الحزن والغضب في الشوارع وأدى إلى شهور من الاشتباكات مع قوات الأمن.

وقتل نحو مئة شخص في الشهور التي تلت مقتله، وتعرض كثيرون لإصابات خطيرة في العين بسبب أعيرة بنادق الضغط التي استخدمتها القوات الحكومية لإخماد التظاهرات.

ودعا قادة انفصاليون -- غالبيتهم في الإقامة الجبرية في منازلهم أو تم توقيفهم قبيل إحياء الذكرى -- إلى أسبوع من التظاهرات بدءا من السبت في ذكرى مقتل واني.

وتم قطع جميع الطرق المؤدية إلى بلدة ترال مسقط رأس واني في جنوب كشمير، كما صادرت السلطات آلاف الدراجات النارية لمنع الناس من التنقل بين القرى في المنطقة.

وقال شهود والشرطة إن اشتباكات اندلعت عندما حاول متظاهرون الوصول إلى منزل العائلة صباح السبت، حيث منعتهم القوات الحكومية.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع عندما قام متظاهرون بإلقاء الحجارة على عناصر الشرطة، في تكتيك يتزايد استخدامه في المنطقة.

وتحدث والد واني عن انتشار عسكري كبير أمام منزل الأسرة.

وقال مظفر واني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "كان هناك العديد من الجنود في الخارج، لم أتمكن من الخروج. لم يكن بإمكاني زيارة قبر ابني اليوم".

- قصف عبر الحدود -

وتأتي ذكرى مقتل واني وسط تصاعد التوتر على "خط المراقبة" وهو حدود الأمر الواقع التي تقسم المنطقة الواقعة في الهيملايا بين الهند وباكستان.

وأفادت السلطات الهندية السبت أن جنديا كان خارج الدوام وزوجته قتلا، وجرح العديد من المدنيين في قصف من الجانب الآخر للحدود، من قبل القوات الباكستانية.

واعلنت باكستان مقتل اثنين من مواطنيها بنيران مصدرها الجانب الهندي، احدهما امرأة عمرها 22 عاما.

كما قالت انها قدمت مذكرة احتجاج رسمي لممثل الهند لديها.

وتتقاسم الهند وباكستان منذ 1947 السيطرة على كشمير التي تشهد نزاعا مستمرا منذ فترة طويلة، وهي احدى المناطق حيث الوجود العسكري من الاكثر كثافة في العالم.

وتنتشر في المنطقة الجبلية عشرات المجموعات المسلحة التي تقاتل من أجل الاستقلال أو الحاق اراضي المنطقة بباكستان.

لكن منذ مقتل واني، يلعب المدنيون دورا متزايدا في التمرد ضد الحكم الهندي.

ففي أجزاء من جنوب كشمير مهد التمرد المتجدد، بدأ القرويون مواجهة المداهمات التي تستهدف المتمردين حيث يرشقون القوات الحكومية بالحجارة لارباكها وإعطاء النشطاء فرصة للهرب.

وقال المؤرخ الكشميري صديق وحيد "إنها مواجهة مباشرة الآن". واضاف "إن الغضب والتحدي الشعبيين وصلا الى مستويات لم نشهدها من قبل في كشمير".

وبدت شوارع مدينة سريناغار الرئيسية مقفرة السبت، وأغلقت كافة المتاجر والمحلات فيها.

وقال مسؤول في الشرطة لوكالة فرانس برس إن السلطات لم تأمر رسميا بفرض حظر تجول في المدينة، بل اعادت العمل بقانون من فترة الاستعمار يمنع التجمعات التي تضم أكثر من أربعة أشخاص، كثيرا ما يستخدم لمنع أعمال الشغب.

وعلى الجهة الأخرى من الحدود، تظاهر أكثر من ثلاثة آلاف شخص، تحت قيادة مجوعات مسلحة التي تقاتل من اجل الاستقلال، في شوارع مظفر آباد عاصمة الشطر الباكستاني من كشمير في ذكرى مقتل واني.

وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للهند والولايات المتحدة.

وفي خطاب للمتظاهرين، دعا سيد صلاح الدين، زعيم حزب المجاهدين والذي تصنفه واشنطن ارهابيا، الحكومة الباكستانية "لتقديم دعم عسكري للكشميرين لاخراج القوات الهندية من كشمير".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب