أ ف ب عربي ودولي

المدعية العامة في فنزويلا لويزا اورتيغا تتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في كراكاس، 13 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

طلبت المدعية العامة في فنزويلا لويزا اورتيغا الثلاثاء البدء بملاحقة ثمانية من قضاة المحكمة العليا، التي يسود الاعتقاد أنها مقربة من الرئيس نيكولاس مادورو، فعمد نواب من فريقه الى طلب اخضاع لويزا اورتيغا لتحليل نفسي.

وحصل هذا الصدام الجديد فيما تواجه البلاد أسوأ ازماتها منذ سنوات، مع موجة من التظاهرات التي اسفرت حتى الان عن 68 قتيلا منذ بداية نيسان/ابريل، وآخر ضحية شرطي في الحادية والاربعين توفي الثلاثاء متأثرا بإصابته بالرصاص في ولاية ميريدا (غرب)، كما ذكرت وزارة الداخلية.

وقد زادت اورتيغا التي كانت تعتبر حليفة انصار تشافيز (الرئيس الراحل هوغو تشافيز، من 1999 الى 2013)، من انتقاداتها في الأسابيع الاخيرة للحكومة الاشتراكية، وبات هؤلاء الانصار يصفونها ب "الخائنة".

واستأنفت الثلاثاء انتقاداتها، مطالبة ببدء ملاحقات ضد ثمانية من قضاة المحكمة العليا التي تتهمها بالتسبب "بانتهاك النظام الدستوري" عندما صادرت في أواخر اذار/مارس صلاحيات البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة منذ 2015.

فهذا القرار الذي اتخذته المحكمة العليا وألغي بعد 48 ساعة، هو الذي أطلق الشرارة، وتتوالى منذ ذلك الحين التظاهرات المطالبة بشكل يومي تقريبا باستقالة مادورو.

واعتبرت اورتيغا ان المحكمة العليا التي تصرفت بهذه الطريقة "أعطت رئيس الجمهورية صلاحيات خاصة ولاسيما على الصعيد الجزائي... وهذا يساوي عمليا حل الجمعية الوطنية".

وردا على ذلك، قدم نواب التيار التشافيزي الثلاثاء طلبا لتقويم الوضع العقلي للمدعية. وقال النائب بيدرو كارينو "اطالب بتشكيل لجنة طبية، وهذا من اختصاص المحكمة العليا. ومن الواضح ان هذه السيدة ليست بكامل قواها العقلية"، داعيا الى اثبات "خرف" القاضية تمهيدا لاعلان "عزلها".

وفي بلد يهيمن فيه أنصار تشافيز على كامل المؤسسات تقريبا، بدت اورتيغا التي انتقدت الاثنين ايضا تهديدات ضد عائلتها، الصوت الوحيد النشاز في الأسابيع الاخيرة ضمن الفريق الرئاسي، اذ انتقدت عزم مادورو على اصلاح الدستور وإفراط الجيش في استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وطعنت اورتيغا الاثنين بنزاهة قضاة المحكمة العليا، بعد ساعات على رفض هذه المؤسسة استئنافها ضد مشروع الجمعية التأسيسية.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي