محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مرحبا بنظيره القطري محمد بن جاسم ال ثاني خلال لقائهما في موسكو في العاشر من حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

دخلت موسكو السبت على خط الازمة الخليجية داعية الى الحوار بين قطر والدول المجاورة لها، وعارضة مساعدتها للتوسط في الخلاف المتفاقم الذي بدأ يؤثر بشكل مباشر على حياة الاف الخليجيين.

من جهتها رحبت دول الخليج المقاطعة لقطر بالموقف الاخير للرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي دعا فيه الدوحة الى التوقف "فورا" عن "تمويل الارهاب"، في تصريح اتى ليصب الزيت على نار الازمة المشتعلة.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بداية لقاء مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الذي يقوم بجولة اوروبية "تابعنا بقلق أخبار هذا التصعيد" مضيفا "لا يمكن أن نرتاح لوضع يشهد تدهورا في العلاقات بين شركائنا".

ودعا الوزير الروسي إلى "تسوية أي خلافات من خلال (...) الحوار".

من جهته، دعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان السبت قطر وجيرانها الى حل الازمة الدبلوماسية غير المسبوقة التي يشهدها الخليج قبل نهاية شهر رمضان.

وخلال محادثات اجراها مع وزير خارجية البحرين شدد اردوغان "على وجوب حل هذه المشكلة (...) قبل نهاية شهر رمضان"، وفق ما اعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو.

وقال تشاوش اوغلو ان "تركيا ستواصل عملها البناء بهدف حل هذه المشكلة. ننظر الى الاستقرار والامن في الخليج بالطريقة نفسها التي ننظر فيها الى استقرارنا وامننا".

بدأت الازمة بين قطر والسعودية وحلفائها في أيار/مايو عندما أعلنت قطر أنها تعرضت لقرصنة أدت الى نشر تصريحات نسبت الى أميرها الشيخ تميم بن حمد ال ثاني على وكالة الانباء القطرية الرسمية. وتضمنت التصريحات انتقادات للسعودية ودول الخليج بعد زيارة ترامب للرياض، بسبب موقفها من ايران.

والاثنين قطعت السعودية ودولة الامارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة على خلفية هذه التصريحات واتهمتها بدعم الارهاب، واتخذت اجراءات دبلوماسية واقتصادية بحقها بينها وقف الرحلات الجوية ومنها وإليها.

وشهدت الازمة تصعيدا جديدا الجمعة مع اصدار الدول المقاطعة للامارة الصغيرة "لائحة ارهاب" تضم افرادا وكيانات قالت انها على علاقة بقطر، واعلان الدوحة رفضها لها.

وبعدما امر المصرف المركزي البحريني المصارف التجارية بتجميد اية حسابات عائدة لأي من الاشخاص والكيانات الواردة في اللائحة، منع وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة السبت كافة المؤسسات من "الارتباط بأي شكل مع قائمة الأفراد والتنظيمات الإرهابية المرتبطة بدولة قطر".

في عام 2014،، شهدت العلاقات القطرية الخليجية ازمة مماثلة قطعت خلالها بلدان خليجية عدة علاقاتها مع الدوحة قبل ان تعيدها بوساطة كويتية. وتقول الرياض وابوظبي ان الدوحة لم تف بالتزامات تعهدت بها قبل ثلاث سنوات، وبينها وقف دعم جماعة الاخوان المسلمين المصنفة منظمة ارهابية في العديد من الدول الخليجية والعربية.

وكانت قطر التي تستضيف قادة من حركة حماس وممثلين عن حركة طالبان، رفضت الخميس طرد اي عناصر من على اراضيها.

وقال لافروف ايضا إن بلاده "على استعداد لمحاولة القيام بكل ما هو في مقدورها" للمساعدة على تسوية الأزمة، مشددا على ضرورة وحدة الصف لمكافحة الإرهاب. وأضاف "من الواضح بنظرنا أن وحدة الصف ضرورية لتحقيق أكبر قدر من النتائج على هذه الجبهة".

ونددت قطر بالاتهامات الموجهة إليها ووصف الوزير القطري خلال لقائه مع لافروف التدابير المتخذة ضد بلاده بأنها "غير قانونية". لكنه اكد رغم ذلك إن "الخلافات يتم حلها عبر الحوار"، مشددا على ان "اطار مجلس التعاون هو الاطار الأنسب لمثل هذه الحوارات".

- "خوف ومعاناة" -

كما تشمل الاجراءات ضد قطر طرد الرعايا القطريين من السعودية ودولة الامارات والبحرين ومنع السفر اليها.

وحذرت منظمة العفو الدولية من تداعيات هذا الاجراء. وقالت في بيان اصدرته منتصف ليل الجمعة السبت ان الرياض وابوظبي والمنامة "تعبث بحياة" الاف من سكان الخليج متسببة "بتفكك اسر والقضاء على مصادر رزق اشخاص" وعرقلة دراسة طلاب.

وتحدث رجل سعودي يعيش في الدوحة عن عجزه عن المغادرة لزيارة امه المريضة في المملكة، بحيث انه لن يتمكن من العودة الى قطر حيث زوجته القطرية واطفاله. وقال للمنظمة "اذا عدت الى موطني، لن استطيع رؤية زوجتي. واذا بقيت هنا، لن استطيع رؤية امي".

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ناشد الجمعة السعودية وحلفاءها تخفيف الحصار الذي فرضته على قطر والذي قال انه يضر ايضا بالعمليات ضد تنظيم الدولة الاسلامية، مع تأكيده في الوقت نفسه على وجوب ان يقوم امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني "بالمزيد وبشكل اسرع" في مجال مكافحة الارهاب.

وبعد نحو ساعتين من تصريح الوزير الاميركي، قال ترامب قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروماني كلاوس يوهانيس في البيت الابيض ان "دولة قطر للاسف قامت تاريخيا بتمويل الارهاب على مستوى عال جدا". وأضاف "لقد قررت مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون وكبار جنرالاتنا وطواقمنا العسكرية ان الوقت حان لدعوة قطر الى التوقف عن تمويل" الارهاب.

وشدد الرئيس الاميركي على ان الدولة الخليجية الصغيرة "عليها ان توقف هذا التمويل وفكره المتطرف (...) اريد ان اطلب من كل الدول التوقف فورا عن دعم الارهاب. اوقفوا تعليم الناس قتل اناس آخرين".

وبعدما كان الموقف الاميركي من الازمة الخليجية ضبابيا خلال الايام الماضية بسبب التصريحات والتغريدات والبيانات المتضاربة التي صدرت عن دوائر القرار في واشنطن بهذا الشأن، اتى تصريح ترامب ليجسد الانخراط الاميركي الكامل في هذه الازمة مع انتقادات قاسية بحق قطر، بعيد ساعات على ادلاء وزارتي الخارجية والدفاع الاميركيتين بدلويهما في هذه الازمة.

ورحبت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والمنامة السبت بتصريحات ترامب، داعية بدورها الدوحة الى البدء في "تصحيح سياستها".

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ان "محاربة الإرهاب والتطرف لم تعد خيارًا بقدر ما هي التزام يتطلب تحركًا حازمًا وسريعًا لقطع كافة مصادر تمويله من أي جهة كانت"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية.

ورات البحرين من جهتها ان موقف ترامب "الحازم يأتي في إطار الجهود الأميركية الحثيثة ويعكس إصرارًا شديدًا على مواصلة مكافحة كل صور الإرهاب".

دبلوماسيا ايضا، قررت النيجر استدعاء سفيرها في قطر "للتشاور اثر التطورات الدبلوماسية الاخيرة في منطقة الخليج"، وفق ما افاد مصدر دبلوماسي نيجري فرانس برس السبت.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب