محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

موظف في حقل باي حسن النفطي في محافظة كركوك في العراق يمر قرب براميل من النفط في 19 تشرين الاول/اكتوبر 2017

(afp_tickers)

بعد ثلاث سنوات من طردهم على ايدي الأكراد، عاد عمال النفط العراقيون إلى مراكزهم التي استعادتها القوات العراقية حيث يقومون بتفقد المنشآت في انتظار الضوء الأخضر لاستئناف ضخ وتكرير ونقل النفط والغاز.

وتلقى هؤلاء الموظفون الذي يعملون منذ نحو ثلاث سنوات في حقلي باي حسن وهافانا النفطيين الضخمين أو في المصافي والمرافق المحيطة، أوامر من إدارتهم بعدم الحضور إلى المصافي والبقاء في مقر مؤسسة نفط الشمال الحكومية في كركوك.

وأعادت القوات العراقية انتشارها خلال الأيام الأخيرة في محافظة كركوك الغنية بالنفط التي كانت سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية في العام 2014 في خضم الفوضى التي نتجت عن هجوم تنظيم الدولة الإسلامية الكبير في حينه.

ويعود الموظفون اليوم للمرة الأولى منذ ذلك الحين إلى مصافيهم، حيث يتمركز مجددا أفراد قوات حماية المنشآت النفطية، وعلى مسافة منهم أيضا رجال الإطفاء الذين اضطروا للمغادرة في تلك الفترة.

- أضرار محدودة جدا -

على الطرق المعبدة المحيطة بالمصفاة ومرافقها، تقوم مجموعة من موظفي شركة نفط الشمال "بعملية جرد إدارية لتقييم حالة المعدات"، وفق ما يقول أحد هؤلاء لوكالة فرانس برس.

داخل كل محطة، يقوم فنيون بتقييم الأضرار غير المرئية تقريبا، ما عدا خزان نفطي كروي الشكل انتزع غطاؤه. ولم يتوقف الانتاج خلال تواجد الاكراد هنا.

ويشير مصدر في شركة نفط الشمال لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته، إلى أنه "من المؤمل معاودة الإنتاج مساء السبت أو صباح الأحد".

ويضيف "ستكون العملية في البدء ضمن تشغيل تجريبي وتجهيز المصافي المحلية ومحطات إنتاج الغاز، وقد تصل عمليات الانتاج في البدء الى معدل 50 ألف برميل يوميا".

ويعد هذا الرقم ضئيلا بالمقارنة مع حقل كركوك الضخم الذي كان يعتمد عليه الأكراد لضمان الاستمرارية للدولة التي يحلمون بإنشائها. وفي الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر، قال الاكراد "نعم" كبيرة في الاستفتاء على استقلال الإقليم الذي رفضته بغداد.

عند استئناف الإنتاج بشكل طبيعي، سيكون في الامكان إنتاج 340 ألف برميل يوميا من الحقول الستة التي استعيدت من البشمركة.

لكن المسؤول في شركة نفط الشمال يلفت إلى أن المشكلة ليست في استئناف الإنتاج، بل في عملية "الضخ إلى ميناء جيهان التركي".

ومنذ الثمانينات، يقوم العراق بتصدير الذهب الأسود عبر خط أنابيب يبلغ طوله 970 كيلومترا يربط كركوك بجيهان عبر المعبر فيشخابور الحدودي.

وحتى دخول تنظيم الدولة الإسلامية في العام 2014، كان خط الأنابيب ينقل ما بين 250 و400 ألف برميل يوميا. وسيطر التنظيم تقريبا في 2014 على غالبية الأراضي المحيطة بهذا الخط.

ولم تتم السيطرة على الأجزاء المهمة إلا مؤخرا، حين طردت القوات العراقية الجهاديين من الشرقاط وبيجي والموصل، والبشمركة من كركوك والقيارة.

ورغم تمكن القوات الحكومية من الوصول مجددا إلى فيشخابور، فإن المعارك وعمليات النهب التي قام بها الجهاديون، تركت خط الأنابيب خارج الخدمة.

ويوضح المسؤول نفسه أن عمليات الإصلاح "بحاجة لأشهر عدة". ويرى الخبراء أن الأمر يحتاج إلى عامين للحصول على القطع المناسبة والمصنعة حصرا في الخارج.

- دعوة للشركات الأجنبية -

ودعت بغداد التي تعاني من هبوط أسعار الخام، مصدر الدخل الرئيسي لها، ومن ثلاث سنوات من الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، شركة "بريتيش بيروليوم" إلى "اتخاذ التدابير الضرورية في أقرب وقت ممكن لتطوير البنية التحتية النفطية في كركوك".

وكانت الشركة البريطانية أوقفت أبحاثها في بابا كركر، أقدم الحقول النفطية في العراق التي يعود اكتشافها إلى العام 1927، وفي هافانا، بعد سيطرة البشمركة عليها.

وانتقدت بغداد الاتفاق الموقع بين شركة النفط الروسية العملاقة "روسنفت" مع السلطات الكردية والذي تبلغ قيمته 400 مليون دولار، من دون تسميته، محذرة كل الشركات النفطية الاجنبية من التعاقد أو الاتفاق مع أي جهة داخل البلاد دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية.

في كركوك، تتمركز مدرعات القوات العراقية في محيط المنشآت النفطية لتأمينها. ولا تزال الحواجز والدفاعات التي وضعها مقاتلو البشمركة في مكانها.

بالنسبة إلى السكان الذين يعرفون أنهم يقطنون على محافظة عائمة على النفط، فإن هذه الحقول النفطية بعيدة عن أن تكون نعمة، قائلين "من دونها، لكان الجميع ترك كركوك بسلام".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب