محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

فلسطيني يعرض راتبه الذي تسلمه في رفح في جنوب قطاع غزة في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 بعد وصول دفعة مالية من قطر

(afp_tickers)

وقف موظّفو الدوائر الحكومية في قطاع غزة في طوابير طويلة الجمعة لاستلام رواتبهم المتأخرة بعد وصول دفعة ماليّة من قطر، في إطار جهود جديدة للتهدئة في القطاع الفقير الذي تسيطر عليه حركة حماس بعد أشهر من الاحتجاجات والصدامات التي خلفت أكثر من مئتي قتيل في الجانب الفلسطيني.

لكن مسؤولاً في منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله انتقد دخول أموال قطرية إلى قطاع غزة دون المرور عبر السلطة برئاسة محمود عباس، مؤكدا أن القيادة لم توافق عليها.

وفي مؤشر آخر على نجاح جهود التهدئة، أقلّه في الوقت الراهن، شهد السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل يوم جمعة ثانياً من الاحتجاجات المحدودة نسبياً.

وأفادت وزارة الصحّة في القطاع أنّ احتجاجات الجمعة أوقعت قتيلاً و37 جريحاً بينهم ستة أطفال برصاص القوات الإٍسرائيلية، في حصيلة تعتبر محدودة بالمقارنة مع أيام جمعة سابقة كانت أكثر دموية.

وتجمّع مئات المحتجين الفلسطينيين في أماكن مختلفة على طول السياج الحدودي لكنّ غالبيتهم ظلوا على مسافة بعيدة من السياج الذي يحرسه قناصة إسرائيليون، كما أنّ المواجهات بين الطرفين كانت محدودة، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس وشهود.

وفي حادث منفصل تعرّض موكب دبلوماسي قطري كان يقترب من متظاهرين شرق مدينة غزة للرشق بالحجارة، مما جعله يعود أدراجه، رغم أن الدوحة أرسلت الأموال لتسديد رواتب موظفي القطاع.

وتجمع العشرات أمام مكاتب البريد في مختلف أنحاء القطاع التي فتحت أبوابها الجمعة والسبت بصورة استثنائية قبل أن يخرجوا وفي يدهم بضع مئات من الدولارات.

وقال فادي أبو صفية البالغ من العمر 35 عاما في مدينة غزة "جئت لأستلم 400 دولار راتبي عن شهر تموز/يوليو. طبعاً المال جاء من قطر. نأمل أن تحلّ هذه الأموال الأزمة التي نمر بها".

وقال محمد عبد الهادي البالغ من العمر 27 عاماً إنه جاء لاستلام 190 دولاراً يتم صرفها للجرحى الذين أصيبوا خلال صدامات مع الجيش الإسرائيلي جرت في إطار "مسيرات العودة" التي نظمت منذ نهاية آذار/مارس احتجاجا على الحصار وللمطالبة بحق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وقال محمد "إنه مبلغ جيد في الظروف التي نعيشها".

وسيتمّ توزيع ما مجموعه 90 مليون دولار على ستّ دفعات شهرية قيمة كل منها 15 مليون دولار، وفقا لسلطات القطاع، وذلك أساساً لتغطية جزء من رواتب عشرات آلاف الموظّفين الذين يعملون تحت إدارة حركة حماس في القطاع المحاصر من إسرائيل، ويعاني من الفقر وانقطاع الكهرباء في حين تغلق مصر معبر رفح.

- أموال نقدية في حقائب -

وتوقف الموظفون عن قبض رواتبهم بانتظام منذ عدة أشهر. ويعمل هؤلاء في مؤسسات السلطة التي سيطرت عليها حماس في العام 2007.

وقال مصدر في حماس في غزّة إنّ سفير قطر لدى غزّة محمد العمادي جلب الأموال عبر معبر إيريز مساء الخميس. ويعد حدثاً استثنائياً أن تسمح إسرائيل التي تسيطر على كل معابر القطاع ما عدا معبر رفح بتمرير الأموال التي نقلت على شكل أوراق نقدية في حقائب، وفق ما أفاد مصدر في الجانب الفلسطيني من المعبر.

وفي حين لم يعلّق المسؤولون الإسرائيليون على الأمر، ولم تكن العملية تحت رعاية الأمم المتحدة، بدا أنّ إدخال الأموال يندرج في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها مصر مع الأمم المتحدة عبر رعاية مفاوضات غير مباشرة بهدف إقرار تهدئة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ عام 2008.

وقتل 221 فلسطينيا على الأقل منذ نهاية آذار/مارس برصاص إسرائيلي لا سيما خلال صدامات على الحدود الشرقية وكذلك في غارات إسرائيلية رداً على إطلاق صواريخ من القطاع على بلدات إسرائيلية. وقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني في الفترة نفسها.

وتطالب إسرائيل بعودة الهدوء في حين تطالب حماس التي تعاني من ضائقة مالية بتخفيف الحصار المستمر منذ 2006.

ويشكل تحسين ظروف المعيشة، ولا سيما تسليم رواتب موظفي حماس عاملاً مهماً للتهدئة، إذ يعيش نصف سكان غزة تحت خط الفقر ويعاني 55% من البطالة في حين أن الاقتصاد في حالة انهيار، وفق البنك الدولي.

- أسلوب "العصابات" -

وقطر التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل هي حليف قديم لحماس التي تصنّفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل "منظمة إرهابية".

وتبذل قطر دوراً مهماً في جهود التهدئة. وهي وافقت برعاية الأمم المتحدة وبموافقة إسرائيل على أن تمول ابتداء من تشرين الأول/أكتوبر وعلى مدى ستة أشهر وبقيمة ستين مليون دولار ثمن الوقود الإضافي اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة ممّا سمح بتخفيض ساعات انقطاع الكهرباء إلى أدنى مستوى منذ عدة سنوات.

وقررت قطر هذا الاسبوع تقديم مساعدات بقيمة خمسة ملايين دولار إلى خمسين ألف عائلة فقيرة في غزة.

ولكن من غير المضمون أن تنجح جهود التهدئة التي تلقى معارضة لدى الجانبين ولا سيما السلطة الفلسطينية المعترف بها دولياً في رام الله والتي تخشى من تجاوزها ومن الاعتراف بسلطة حماس على غزة بحكم الامر الواقع.

وأثار إرسال أموال قطرية غضب السلطات في رام الله، إذ قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني لوكالة فرانس برس "ليس هناك أي موافقة فلسطينية ولا من الأمم المتحدة على هذه الطريقة من إدخال الأموال إلى غزة".

وأضاف "لو كان هناك اتّفاق لدخلت الأموال بطريقة رسمية، وليس حسب طريقة العصابات من خلال الشنط".

وقال مجدلاني، المقرّب من عباس، إنّ "ما جرى من نقل أموال إلى قطاع غزة هو اتّفاق إسرائيلي-قطري-حمساوي، والهدف منه ضرب الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وتسريع سيطرة حماس الكاملة على قطاع غزة".

وفي الجانب الإسرائيلي، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في السابق إنه لا يعتقد أنه من الممكن التوصل إلى ترتيبات مع حماس. وانتقد الخميس الموافقة على نقل أموال قطرية إلى غزة ووصفه بأنه "استسلام أمام الإرهاب" وفق ما نقلت عنه صحيفة يديعوت أحرونوت.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب