محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا في لشبونة في السادس من كانون الاول/ديسمبر 2017

(afp_tickers)

مع اقتراب نهاية السنة يقترب موعد حل البرلمان الإيطالي، أول إجراء ملموس يعلن الشروع رسميا في حملة الانتخابات التشريعية المقررة في آذار/مارس.

وذكرت وسائل الاعلام الايطالية ان رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا سيعلن حل البرلمان في 29 او 30 كانون الاول/ديسمبر بعد خطاب نهاية العام الذي سيلقيه رئيس الحكومة باولو جينتيلوني في 28 كانون الاول/ديسمبر.

وبموجب الدستور الايطالي يفترض ان تجري الانتخابات خلال 45 الى سبعين يوما بعد حل البرلمان، ويبدو ان الرابع من آذار/مارس هو الموعد الذي اختاره قادة الاحزاب الرئيسية وان كان يعود الى الحكومة امر اتخاذ هذا القرار رسميا.

الا ان القانون الانتخابي الجديد الذي يشكل مزيجا من النظامين النسبي والاكثري يمكن الا يؤمن لايطاليا غالبية برلمانية مستقرة نظرا لتشتت القوى السياسية.

وكتب الخبير في استطلاعات الرأي ناندو بانيونتشيلي في صحيفة "كورييري ديلا سيرا" مؤخرا انه "في الوضع الراهن يبدو ان التصويت يمكن ان يؤدي الى برلمان لا يمكن حكمه، اذا حقق احد الاحزاب المتنافسة انتعاشا كبيرا او جرى تحالف لا يمكن ان نتصوره حاليا".

وتتواجه ثلاثة معسكرات في هذه المعركة السياسية في ايطاليا.

فهناك تحالف يميني يضم "ايطاليا الى الامام" (فورتسا ايطاليا) حزب رئيس الوزراء الاسبق سيلفيو برلوسكوني، والحزبين السياديين رابطة الشمال و"اخوة ايطاليا".

وتشير استطلاعات الرأي الى حصول هذا التحالف على اكثر من 35 بالمئة من نوايا التصويت مع تقدم طفيف "لاخوة ايطاليا" على رابطة الشمال. لكن الخلافات كثيرة في هذا التحالف اذ ان كلا من اخوة ايطاليا ورابطة الشمال يؤكد تفوقه وثمة تعارض مستمر بينهما حول اليورو واوروبا.

اما المعسكر الثاني فيضم حزبا واحدا هو حركة خمس نجوم الشعبوية التي حصلت على نحو 28 بالمئة من نوايا التصويت. وهذا الحزب يرفض بحزم اي اتفاق مع اي حزب آخر ولا يبدو قادرا حاليا على جمع ائتلاف حكومي تحت قيادته.

والمعسكر الثالث هو الحزب الديموقراطي الحاكم الذي يقوده ماتيو رينزي وينتمي اليه رئيس الحكومة الحالي باولو جينتيلوني. وهذا الحزب يسجل تراجعا في استطلاعات الرأي ولن يحصل على اكثر من 25 بالمئة من الاصوات على الارجح.

ويحاول الحزب الديموقراطي ابرام تحالف مع عدد من الاحزاب الصغيرة الى يمينه ويساره لكنها كلها تلقى تأييدا طفيفا في نوايا التصويت.

- بقاء جينتيلوني -

مشكلة الحزب الديموقراطي انه يحمل اسم ماتيو رينزي. ويرى مراقبون ان الرجل الذي لا يتمتع بشعبية بسبب طباعه الحادة والمحيطين به اذ ان واحدة من مساعديه الرئيسيين ورد اسمها في فضيحة مصرفية، قد يخسر منصبه اذا مني الحزب بهزيمة ساحقة في الانتخابات.

وقال بانييو نتشيلي "اذا خرجنا مما يمكن ان يعتبر خيالا علميا سياسيا، اي من فكرة اتفاق بين الحزب الديموقراطي وحزب خمس نجوم، فان الفرضية الاخرى المطروحة لا تؤدي الى غالبية".

ويرى الرئيس ماتاريلا انه يمكن ايجاد حل "اذا قدم كل (من الاحزاب السياسية الكبرى) مساهمته الضرورية في الحياة المؤسساتية والاجتماعية للجمهورية".

تخفي تصريحات رئيس الدولة رغبته الحقيقية، اي بقاء حكومة جينتيلوني لتصريف الاعمال ما يمكن ان يستمر لفترة طويلة.

ويذكر المراقبون الايطاليون بالوضع في اسبانيا حيث استمرت حكومة تصريف الاعمال عشرة اشهر برئاسة المحافظ ماريانو راخوي واقتراعين.

وهم يشيرون الى ان "تصريف الاعمال" وهي مهمة اي حكومة انتقالية، يسمح بهامش مناورة واسع.

فقد سمحت حكومة ماسيمو داليما لتصريف الاعمال في 1998 لحلف شمال الاطلسي باستخدام القواعد العسكرية الايطالية لشن غارات على صربيا بقيادة سلوبودان ميلوشيفيتش خلال النزاع في كوسوفو.

ويبدو ان هذا الحل يشق طريقه في غياب فائزين في الانتخابات.

وقال سيلفيو برلوسكوني مؤخرا "ماذا سافعل بلا غالبية في الانتخابات التشريعية المقبلة؟ الحل الاسلم ان يبقى جينتيلوني في الحكومة لثلاثة اشهر على الاقل ثم التصويت من جديد".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب